إلـى ســوزان.. إحتفاءً بها في سماء جماليا
إلـى ســوزان..
إحتفاءً بها في سماء جماليا
ندرة ع. يازجي
في أولِّ يومٍ بعد خمود العاصفة الهوجاء
صباحَ بَعَثْنا من نافذةِ (الفُلْكِ) العائمِ
فوق مياه الطَوفان
حمامَتَنا،.. تستشرفُ كيفَ غدتْ أحوال ُالأرض
فعادتْ تحملُ بعضاً من أوراق الزيتون
تُبشِّرُنا بمزاجٍ صافٍ حلَّ على ربِّ الأكوان
رأيناها تأتي معها..
عصفورةُ ما بين النهرين
ـ وكان الفلكُ تحوّلَ عند حلولِ الفجرِ إلى بستان ـ
وكان اسْمُ العصفورةِ سوزان
وسمعناها تستقبلُ آلهةَ الشمسِ
بأحلى أغنيةٍ للحبّ
فمالَ إليها الزهرُ كما لو أن فراشته عادتْ..
ناداها الشجرُ الظمآن
باركنا الخطوات..
وأنزلنا المرساةَ معاً
ورجعنا نزرعُ في دوحتنا أغراسَ الفرحِ القادمِ
نسقيها الشوقَ الطافحَ من أيامِ زمان.