عــلاج
عــلاج
قصة قصيرة جداً
عمر حمّش
قصّ الساق!
قالها، وخرج الطبيب! باب العمر انقفل، وصورة الأشعة بومة سوداء، أخذت تمدّ له نابا بعض! زوجته علىالنافذة سرقت ما أبيح من البكاء، ثمّ انفجرت، واستدارت تنوح! ولده ظلّ عفريتا ينطّ،يأتي في الغرفة، ويروح، ذراعه في الفراش أيضا تيبست، حرّكها فلم تتحرك، رأسه صخرةلا تنخضّ، تخيلهم يقطعون الأعضاء كلها، غرق في بحر رمل، وفي الدّمع الساخن صاريعوم! صورة الأشعة غولة تهتزّ! زوجته تراقصت في نار عينيه، فترنّح لها مفجوعاً علىساق، الأخرى ركضت شيطانة منفردة، تلبس حذاء، وتوقفت لتهتزّ، ثمّ وقعت جوار أمّه قرب السرير، كانت العجوز متقوّسة، ورأسها يرتجّ، عيناها تجحظان في الساق المرمية، وبذراع هشّة تلطم جلد الخدّ! في بدنه تقاتل جيش النملّ! ولده قطع هرولته، وهاجمصورة الأشعة، حملها قنبلة، ليصيح! - ليس اسمه! عاد يجري، ويصيح: - ليس اسم أبي، ليساسمه! صورة الأشعة كوردة تبسمت، وكفراشة هو غادر السرير، صعد الفراغ! طار! وطارتالزوجة، وأمّه الحدباء، هاجموا الصبيّ يدققون في الاسم المدون، وماجت العيون! وعبرطبيب، ببساطة يقول: - جدّ آسفين! فانهاروا جميعا على الأرض صارخين.