صغيري....
صـغـيـري...
حـنّـا نـور الحـاجّ
تكبر إزاء عيني، وتكبر في عيني.
تخضرُّ مداركُكَ وتـزهو، فتنحسرُ مساحاتُ قفار الدنيا.
مشدوهًا أجِدُنـي قدّامَ هذا التفتّح وهذا الإشراق.
يقولون: أَشفقوا عليه من المعرفة المبكّرة! أقول في سرّي: خوفي عليه من الجهل أكبر!
يقولون: حرام عليكم أن "تثقلوا" عليه بالعلم منذ الآن! أقول في سرّي: الحرام أن أقصّ جناحَيْ مَن يعشق السِّـمَاك. الحرام أنْ أُلقي الصمغَ في أكمام الورد.
صغيري الحبيب،
منك تعلّمتُ، من جديد، أنّ الطفولة والرجولة ليستا على طرفَيْ نقيض.
منك تعلّمتُ، من جديد، أنّ الأبوّة قد تحظى من البنوّة بعلمٍ بقدرِ ما تعطيها وأكثر.
منك تعلّمتُ، من جديد، أنّ "الإنسان أسمى عطايا الوجود"*.
* تلك مقولة استهوتْنـي، تفوّه بها الكبير الرحبانيّ المنصور، في لقاء أجراه معه الشاعر اللبنانيّ زاهي وهبي في برنامجه ((خلّيك بالبيت)).
كانون الأوّل 2003
عـبـلّـيـن - الـجـلـيـل