أيُّها الجاثم...
الى كل طفل يسير اللحظة في العراء، في العتمة، يبحث عن لحظة عناق وأمان..
الى كل الأطفال الذين تخلّينا عنهم..
أمكنةٌ على خاصرة التاريخ..
تستفز النعناع من على حوافِّ النّهد
فتتمادى حُمّى البحث
عن جينات رملٍ
في
هزيعٍ
أخير..
ثمة خيطٌ بريٌّ،
منبثقُ منك
ومن
نسل أيّوب ..
..
أيها الجاثِمُ فوق ضَرِيحِ القَلْبِ
كلّ الأبجديات،
من ألف الألم إلى يتمِ الياء،
وجعٌ،
مستوطن حنايا الروح.
أسْئِلةُ الصّمت المهيض
في كهوف الروح السَّحِيقَة
تأتيك
إجابات عمياء
بلا فعل
ولا فاعل
ولا حَتَّى
أنْفَاسِ حلمٍ قصير
..
أيُّهَا الجَاثِمُ فَوقَ نَعْش الصّمْت،
أنت وأنا في غابة ليمون
تعتصرنا الحتميات،
توخزنا بشوك الانفعالات
يبهجنا بصيص غيمة
نقطة..
قد تصحو
أو تغيم
توقظ ذاكرة أحبة
سكنوا
ذات مساء،
تحت شجرة حور
أو
داعب جبينهم رمل الصحراء..
..
أيّها الغامض كالنّفَسِ،
صامتٌ أكثر من ظلـّي
قد سألت بحارة الريح عنك
وموانئ الرحمة..
سألت جدّات خبز الطابون
وحاملي الفيزا كارد..
سألت
مغنيات السراب
فتأخر الضّباب في اشتباك الظلال
انتظرتهم يا صغيري ..
انتظرتنا
بصيصاً خفيض
والانتظار،
اقتلاعات مزمنة
يئنُّ بالميباس..
..
أيا مخبوءاً في بؤرة الضمير العالمي
أيّها الجاثم في المفعول به،
بَلِّلْ رغيف الحُلمِ بِمِلحِ الدّمْعِ
فنحن مترفون
بالصّوت
مرفّهون بجدل التلفاز
نحن يا صغيري،
هوادج صَفِيحِ الكَلام
..
ياحارس الحلم فوق جمر الانتظار
من طاقة المنافي
اجلس دكّة الدهشة
اقترب
التصق
باللهاث ..
اسبح بنورك في العماء
ستنبت في ريحٍ .. كثيفة
حبّة مطرة
ستنقط
ربما تُنْبِت في فسيفساء الضمير
زهرة صبَّار
بَريهان قمق *
* ابنة ربّة عمّون