إبقَ قليلاً حتى أستطيع الرحيل
إفتح لي أبواب الغروب
حضّرتُ كل حقائبي ....
فهل يذهب معي الضوء والمسافة؟
وهل يكفُّ ظلك عن ملاحقة خيالاتي؟
هل سترحل معي كل الأحلام التي بعتَني إياها بالمزادات العلنية؟
عبثاً تحاول المرور في شقوق ذاكرتي
وعبثاً أتوِّج غيابَك بالدّمع والحروف.
حدِّثْني قليلاً....
مللْتُ ذلك الصّمت المرفوع القامة
أريد أن أنحني إلى خاصرة الكلام لانزع شوك وروده
وأن أرتمي عند أقدام الدهشة سجوداً
فلا مذهب غير وجودك يغير مجرى المسافات
ولا رحيلَ يمنح غربتي هويةً إلا السفر في خطوط يديك
إفتح لي خزائنَ الضّوء قليلاً
فرحيلي متطرّف جداً
وحقائبي فارغة جداً
وإني قد أحبكَ بحجم الرّحيل والفراغ
بحجم الريح والخوف
وبحجم صلاة أمي المرتفعة لغيابي
لكني في هذا الوقت, أيها القابض على عقارب الساعة
أريد أن أمتحن حدود اسمك على مفترق الضوء
أريد تأشيرة دخول إلى دورتك الدموية......