بصمتٍ نعبركَ!!

غريس عوض قرأها 229
 

وجهكَ مبتلٌّ بضجيجِ الشارع df7ifd7ifd75iiiidctiodutidcuy.JPG

نظراتُكَ مجروحةْ

بسماتٌ تنزف من ثغركْ

عيناك تخاطب يوماً بعد السّابع

تسرق أملاً من شبحٍ

أحضره عبورُ الـ"لا مانع"

في يدك المفتوحة للاشيء سوى الريح

ينهال عطاءُ "المتواضع"

تفسيراتٍ

تبريراتٍ

وشروحاً

وصُراخاً

ووعوداً تحيي أمل الجائع

وبدون استئذانٍ

نعبر أرصفة الآلام..

من غير مبالاة

بالمأساة

وبالحرمان 

وبالصّمت المحزن

عند زوايا البيت

وفي الجدران

حكايا مواجع

شزراً

بعيون يأكلها التّعب

الناجم عن أحلام الزيف
نرمقكَ

وأنت حزينٌ 

تتخيلنا أبواباً..

ونوافذَ...

أو حتى ستائرَ من ريح

ونخالك حجراً فوق حجار يرتاحْ

ونحن نمرّ بجانب كل الأسئلةِ...

خطوطاً

متوازيةً

من غيرِ مبالاةٍ...

دمنا لا تجريه جراحْ

وكأن الإنسان القابع في داخلنا

لا يغريه النوم  

ولا يستيقظ

حتى لو وافاه صباحْ.

ماذا تنفعنا

أو تنفعكَ

صلابة مبدئنا

وتمسُّكنا

وشعاراتٌ

ونداءاتٌ

ووعود فارغةٌ

خجلت عند هزال الجسد الجائع؟

ماالذي يؤلم إنساناً أكثر..

بردُك

أم عُريٍ يرذلنا؟

ماالذي يُحرق أجساداً أكثر?

الشمس

أم الاستدفاء

استخباءً بمعاطفَ تُخجلنا؟

ما الذي يُحدث كيَّ الأفئدةَ؟

وجودكَ عند ضجيج الشارع

أم حقٌّ يسألنا؟

* * *

سأخلع عنّي هذا الصمتَ

لأسمعَ

كيف يعضُّ ترابُ الشارع

قدميك الحافيتين.. 

منكَ سأدنو وأشاركُك شتاءكْ...

أو جوعاً

يشبه جوعكْ

كي أسرق جرحكَ

من عينيك الدّامعتين..

لحظةَ حزنٍ

أتقمّص فيها لونَكَ

أنـّاتِكْ

أنسج من إيقاعِها

وجداناً..

يعتصر الوجدانْ

وأشيد ببسمة ثغركَ

خيمةَ عطرٍ

أرجوحةَ نيسانْ

وأثير الفرح الدّافي

لوناً للخدّين..

فإذا عدتُ لصمتي

يأخذني الجرح ودمعُك

في شوط بكاءٍ

خلف نعوش الإنسانية.

غريس عوض *

* القصيدة من ديوان الأديبة غريس عوض باللغة الإسبانية وقد ترجمتْها إلى العربية بتصرّف