سندريلّتي الغجرية

منير مزيد قرأها 6
  

هذا المساء

كُلّ الطيور طارت

واختفت

السماء لها لون الحزن

والإغتراب

وللأشجار رائحة الإنتظار

الفراشات لا تجسر أن تطير

حتى لا تفزع الزهرة النائمة

الفراغ اللامتناهي يتجمد

وعلى غير العادة

يصمت البحر

ويجيء صوتك خفيفاً

كغيمة وحيدة تَعُومُ في الأفق اللازوردي

تشتهي رَمي أعبائِها

يبللني

أرتجف

وبكل جسدي

أهتف

أريد الحب

ويا أسفاً على وطن

 لا يسكن فيه الحب

أفكر أن أنتزع قلبي

أقولها باكياً

حبيبتي لا أحد يراني

ما دامت عينيك لا تقع علي

وشمسي غابت

منذ رحيلي

الليل يمضي ممتلئاً بالفجيعة

والروح بطيئة الخطى

والعالم من حولي يشيخ

يتآكل

يتآكل معي

ويتغذى على فضلاته

سراب فضاء شاسع في الأفق البعيد

يلفُّ عناقنا الدافئ

يضيء ليل الوحدة

وهم

خيالات

شهوات

فتفوح رائحة القُبَل المعطرة بسكر الشفاه

وخليط من الأنوار الخافتة والصرخات

آه وحدك أيها الوهم تلازم جنون غربتي  

لا تذكر لي عمان

لأن الحزن المر يأتي من هناك

الشعراء يتقيأون سفالة

العهر دينهم

والنفاق لغتهم

تبّاً لك أيها الوهم اللعين

لا تجرجرني إلى هناك

ولا تحاول رسم وجه الحبيبة

دعني هنا

مكفّناً  بالأشعار

أتلذّذ مع سندريلّتي الغجرية

بخارست

بين الغابات

 فهي تعشق الرقص

عارية تحت المطر

تذيقني عذوبة النهد

أعذب وأكثر ترفاً

من عسل اللاهوت

وترضعني حليب الشعر

والجنون..