سهرة فنية فلسطينية ورومانية

منير مزيد قرأها 5
  

ضمن نشاطات الجالية الفلسطينية في رومانيا، نظمت رابطة الفلسطينين في رومانيا حفلاً فنياً وثقافياً في مسرح الأطفال في بخارست ضمن نشاطات الجالية في إبراز الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني، وبحضور سعادة سفير العراق، السيد عادل مراد، وسعادة سفير الأردن، السيد راسم هاشم وممثلو الجالية العربية والمراكز الإسلامية في رومانيا، وغياب سعادة السفير الفلسطيني عدلي صادق. وفي هذه المناسبة أصدر د. أحمد النبالي بياناً استنكر فيه الحفل ومدعياً عدم شرعية الرابطة التي تقيم وتنظم الحفل، وأن الرابطة التي يترأسها هي الرابطة الشرعية والمنتخبة، رافضاً بنفس الوقت أية محاولات بالإلتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. ففي رومانيا جاليتان، جالية يترأسها د. جمال نافع وجالية يترأسها د. أحمد النبالي. فهذا يدل على المأزق الذي وصل اليه الشعب الفلسطيني من انقسامات وخلافات وبالتالي لا تخدم القضية الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني وقضيته وتضر بمصالح أبناء الجالية في رومانيا وتعطي انطباعاً سيئاً جداً لصورة الجالية الفلسطينية في رومانيا عامة والإنسان الفلسطيني خصوصا، وبصفتي، ككاتب وشاعر فلسطيني مقيم في رومانيا، يحزنني هذا التمزّق. لهذه الأسباب لم أشارك ولن أشارك بأيّة فعالية ثقافية تنظمها أيٌّ من الجاليتين لأنني مؤمن بوحدة الشعب الفلسطيني وما يحدث بين أبناء الجالية مهزلة ولست مستعداً للمشاركة بهذه المهازل  ولعبة المصالح التى حولت القضية إلى قضية مصالح وكراسي دون الاكتراث بصالح القضية كقضية شعب يخضع إلى الاحتلال وتصادَر حقوقه ويتعرض إلى الحصار والقتل والتهجير.

*********

بدأ الحفل بالنشيد الوطني الفلسطيني وبوجود مجموعة من الأطفال ترتدي الكوفيات الفلسطينية وتحمل الأعلام الفلسطينية ومن ثم ألقى د. جمال نافع، رئيس رابطة الفلسطينين في رومانيا كلمته التي بدأها بالترحيب بالضيوف الكرام مشدداً على أهمية الفعل الثقافي في الحفاظ على الهوية الفلسطينية قائلاً: "إننا نثق بأن الجيل الشاب الذي يحمل تراث وثقافة وهوية وطنه هو ضمان لاستمرار النضال الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه المشروعة في الحياة الحرة الكريمة". ودعى إلى لمّ شمل الجالية قائلاً: "إننا في رابطة الفلسطينين في رومانيا، وانطلاقا من الحرص على استمرار هذا الفعل الثقافي والسياسي، ندعو إلى تشكيل لجنة وطنية محلية على مستوى رومانيا وعلى مستوى أوروبا إن أمكن وذلك في البدء بتحضير احتفال إحياء لـ"يوم الأرض"، الذي يعتبر مناسبة تجمع كل ألوان الطيف الفلسطيني، ليكون يوم الأرض مناسبة واحدة موحدة نرتقي فيها جميعاً إلى مستوى الدفاع عن وطننا وعن شعبنا المحاصر وعن أرضنا المغتصبة، فالوطن أكبر من كل الاجتهادات ومن كل الاختلافات".

وعلى الجانب الآخر أعلنت الرابطة التي يترأسها  د. أحمد النبالي بأنها على وشك الانتهاء من الاستعدادات لاحتفالات يوم الأرض 30/03/2008 حيث من المتوقع أن يشارك الفنان الشعبي "موسى الحافظ" وقد شارك في احتفال العام الماضي، الذي اتسم للأسف بسوء الإدارة والتنظيم وبالفوضى، حتى ظهر الحفل وكأنه حفل في سوق لبيع الخضار.

وقد تضمن برنامج الحفل لهذا المساء الفقرات المتنوعة التالية:

 عرض موسيقي لـ"فرقة الهورا للفلكلور الوطني الروماني" بقيادة الفنان لويتشان

·             عزف على الناي للفنانة الفلسطينية "وجيه الغزالي"

·             دبكات ورقصات فلكلورية من التراث الشعبي الفلسطيني قدمتها مجموعة من الفتيات الفلسطينيات والرومانيات، التابعة لمدرسة دوروليتس

·             أغاني تراثية فلسطينية وغناء شعبي وقصص ترلثية قدمها المطرب الفلسطيني "زيد تيم" والمقيم في هولندا، بمصاحبة العازف الفلسطيني صالح محي الدين المقيم في ألمانيا.

وفي لقاء مع الفنان زيد تيم سألته عن دور الفن في خدمة القضية الفلسطينية، فأجاب:

"الفن رسالة إنسانية تغذّي الروح البشرية، ويعتبر الفن أحد أهم الوسائل النضالية. فالنضال لا يكون فقط بالبندقية بل في الشعر والرسم والأغنية وكل الوسائل الفنية، السينما والمسرح، وكل عمل إبداعي يساعد على التواصل الإنساني ويعمل على التعريف بالهوية التراثية للشعب الفلسطيني".

أما اللجنة المعدة والمشرفة على هذا الحفل فكانت مكونة من السادة التالية أسماؤهم: 

د. علي الأسدي، السيد شعبان غزالي، السيد طارق أبو الهيجاء والسيد حسن خليفة.

وقد اتسم الحفل بحسن الترتيب وضاق مساحة المسرح بالحضور الذي كان عدده كبيراً.

بخارست