ساكن الهواء لا يخشى الغبار

جوزيف أبي ضاهر قرأها 5
 

من يلوّح لمن: الهواء أم الشجر؟

***

شبابيك الهواء لا تسأل عن المناديل، بل عن الأصابع.

***

يغنّي الهواء للقصب، ويغنّي في القصب، وفي الحالتين، يطلع اللحن من الصدر.

***

يلاطف الهواء الزّهر كما يشاء، وساعة يشاء، وأمام من يشاء، ولتقم الشائعات ولا تقعد.

ولتمت الغيرة في العينين... حسرة.

***

هواء؟ سارق عطر، نشهد ونبصم بالشفتين، وتظلّ الحجة ضعيفة للقبض عليه.

***

مرّت أمام عيني. تمنّيت:

ـ لو كنت هواء، لو صرت عاصفة... ولتغضب.

***

يسرج الهواء حصانه، يسابق الضوء.

نظن أنه يلامس التراب، وإذ بأصابعه تعبث بثياب الغيم.

تشتعل رغبة بنا. نعلّق نظرنا في السماء، ونشتهي.

***

ساكن الهواء لا يخشى الغبار. وساكن الغبار يرعبه الهواء.

***

يخرج الهواء من بيته، وقد لا يعود.

الشوارع، الأزقّة، الغابات، السهول، الوديان... كلها بيته.

ليس بحاجة الى سند تمليك.

***

يدخل الهواء الى كل الأمكنة، من دون استئذان.

فئة كبيرة تقول: «خيّ».

وقلة تقول: وقح، لا يؤتمن على سرّ.

***

ينشر الهواء ثيابه على حبال الشمس،

فترقص أمامه، وتأخذه النشوة.

*********