ساكن الهواء لا يخشى الغبار
من يلوّح لمن: الهواء أم الشجر؟
***
شبابيك الهواء لا تسأل عن المناديل، بل عن الأصابع.
***
يغنّي الهواء للقصب، ويغنّي في القصب، وفي الحالتين، يطلع اللحن من الصدر.
***
يلاطف الهواء الزّهر كما يشاء، وساعة يشاء، وأمام من يشاء، ولتقم الشائعات ولا تقعد.
ولتمت الغيرة في العينين... حسرة.
***
هواء؟ سارق عطر، نشهد ونبصم بالشفتين، وتظلّ الحجة ضعيفة للقبض عليه.
***
مرّت أمام عيني. تمنّيت:
ـ لو كنت هواء، لو صرت عاصفة... ولتغضب.
***
يسرج الهواء حصانه، يسابق الضوء.
نظن أنه يلامس التراب، وإذ بأصابعه تعبث بثياب الغيم.
تشتعل رغبة بنا. نعلّق نظرنا في السماء، ونشتهي.
***
ساكن الهواء لا يخشى الغبار. وساكن الغبار يرعبه الهواء.
***
يخرج الهواء من بيته، وقد لا يعود.
الشوارع، الأزقّة، الغابات، السهول، الوديان... كلها بيته.
ليس بحاجة الى سند تمليك.
***
يدخل الهواء الى كل الأمكنة، من دون استئذان.
فئة كبيرة تقول: «خيّ».
وقلة تقول: وقح، لا يؤتمن على سرّ.
***
ينشر الهواء ثيابه على حبال الشمس،
فترقص أمامه، وتأخذه النشوة.
*********