رحيل الموسيقار السوري الكبير صلحي الوادي
أعلن في دمشق صباح هذا اليوم 30 أيلول/ سبتمبر 2007 عن وفاة الموسيقار السوري الكبير صلحي الوادي عن عمر 73 عاماً بعد صراع مع المرض دام خمس سنوات . جاء ذلك في الكلمات التي نعت فيها السيدة الدكتورة نجاح العطار وكلٌّ من وزارة الثقافة والمعهد العالي للفنون المسرحية والموسيقية ودار الاسد للثقافة والفنون ومعهد صلحي الوادي ابن دمشق وعلمها الموسيقار الكبير المبدع صلحي الوادي، الذي رحل عن ثلاثة وسبعين عاماً.
وجاء في الإعلان عن وفاة الفقيد أن جثمانه سيشيع عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم من مستشفى الشامي بدمشق الى جامع الروضة ومن ثم الى مثواه الاخير.
صلحي الوادي في سطور:
ولد الموسيقار الكبير صلحي الوادي فى بغداد عام 1934 وانتقل مع أسرته إلي دمشق التي أتم فيها دراسته الابتدائية ومنها إلى الاسكندرية ليتابع دراسته الثانوية في كلية فكتوريا. ويعود حبه وتعلقه بالموسيقا إلى تلك الفترة إذ دخل كونسرفتوار الاسكندرية ودرس على يد الأستاذ الكسندر كوريو آلتي الكمان والفيولا كما درس علم الهارموني وعلم الكونتربوان على يد بييرو كورانوه كما علّمه فنّ التأليف الموسيقي ألبيرتو هيمزي.
سافر إلى لندن في عام 1953 حيث درس فى الأكاديمية الملكية للموسيقا فنَّ قيادةَ الأوركسترا بالاضافة الى تعمّقه في دراسة الكمان والفيولا والتأليف الموسيقي وتخرَّج منها بمرتبة "شرف" عاد بعدها الى دمشق فى عام 1960 التي شرع فيها بتأسّيس "المعهد العربي للموسيقا" وقد تمَّ افتتاحه في عام 1962.
في عام 1990 تأسس في دمشق "المعهد العالي للموسيقا" وعُيِّن عميداً له الموسيقار صلحي الوادي الذي افتتحه بعيد تأسيسه. في عام 1993 أسّس الوادي " الفرقة الوطنية السيمفونية السورية" وقادها بتواصل حتى فاجأه المرض في عام 2002.
مُنح الموسيقار الراحل وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة لقاء جهوده الكبيرة في رفع مستوى الموسيقا على المستويين المحلي والعالمي. وقد قلَّده الوسام رئيس الدولة السيد حافظ الأسد فى عام 1995. كما منح درجة الدكتوراه الفخرية من كونسرفتوار كوميتاس فى يرفان بأرمينيا فى نفس العام، وفي عام 2000 حصل على مثلها من الأكاديمية الروسية للعلوم والفنون.
وخلال زيارته لسورية عام 2001 منح قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وسام القديس بطرس وبولس لصلحي الوادي الذي لمع اسمه في معظم البلدان الأوروبية كقائد أوركسترا ومؤلف لكثير من الأعمال الاوركسترالية وموسيقا الحجرة إضافة إلى مؤلفات ومقطوعات منفردة أو أوركسترالية فنية وسينمائية وتصويرية.
زار صلحي الوادي وفرقته عدداً من البلدان العربية والأوربية وإلى الولايات المتحدة الاميركية وقدَّم حفلات موسيقية شهدت لمستوى قيادته وإبداعه العالي.