كلام... وكلمة
أن تفهم القصيدة، أن تصل الى آخرها، وهذه وليمة المتعة.
***
فهم القصائد لا يسعى اليه الشعراء، ولا يبغونه.
الراغبون بالقصائد يسعون، وقد لا يقعون بحبها.
***
كلمات القصائد أسراب عصافير.
طرْ وراءها.
واترك لعينينك المدى.
***
أستعير كلمة من كتاب، تدلّني الى مخزن الحروف، آخذ قدرتي، وأسافر.
***
الخواطر لمع برق، وقد يأتي شتاء بعدها.
***
لا يتبع الشاعر أحاسيسه دائمًا.
مرّات يأخذ برأي عقله، ويكتب أحلام الصحو.
***
أكتب كمن يغنّي لذاته.
تطرب نفسي، ترتاح، ولا أعرف ما سيقول سامعي.
لا همّ.
***
يقولون: الكلمة تأتي من العقل.
إذاً... لماذا كل هذا الهذيان؟
***
الكلمة نوعان:
أولى تحب الثرثرة، وثانية ولدت خرساء.
***
الكلمة تعطي ذاتها، وتحتمل أهواء آخذها، ونزواته.
***
الثرثرة في النثر تبعث الغثيان.
والثرثرة في الشعر تصيب مقتلاً.
***
إذا صح أن «في البدء كان كلمة»، فهذا يعني أن الانسان إبن الكلمة.
وإذا صح انه ابنها، فلماذا يشوه وجهها، وجوهرها، وصورتها.
***
تجسّدت الكلمة وحلّت فينا.
غريب!
وما زلنا نبحث عنها، ولا نحياها.
***
العنف الذي يلصقونه بالكلمة، ليس من صنعها، هو خنجر، وقد يقتل حامله.
***
الشعراء لا يلبسون أقنعة... يُلبسونها لكلماتهم.
***
في الشعر مسرّات، أم في النثر؟
لا هذا ولا ذاك،
في الكلمة.
***
الكلمة الأجمل تلك المتحوّلة الى فعل.
***
لهفة بعد لهفة وتولد كلمة.
كلمة بعد كلمة ويكتمل النصّ.
***
النصّ حياة، والحياة تتوالد من بعضها بعضًا، تتجدد ولا تنتهي.
***
حملت الكلمة قنديلاً، وخرجت.
الطريق أطول من لهاث الضوء.