غَرْغَرَةُ اُلْفِخَاخِ
1
حِِينَ يَصِيرُ اُلَّليْلُ
اُلرَّاكِضُ فِي دَمِ اُلْأَرْضِ
قُرُنْفُلَةً؛
تَلْهُو عَلَى ضِفَّةِ اُلْفُصُولِ..
أَرَاكَ...
قَادِماً مِنْ أَسْمَاءَ تَقُصُّ جُنُونَهَا.
قُلْتُ لِلدَّهْشَةِ تَسْجُنُ أَفْيَاءَ رُؤَايَ:
- " مَا لِلْحَدْسِ اُلْمُوَشَّى بِوَرِيدِ خُطَايَ
يَصُبُّ لَعْنَتَهُ ِفي سُبَاتِ قَصِيدِي؟
وَمَا لِغَوَايَةِ اُلْحِسِّ
تُطْلِقُ فِي رِيَاضِ اُلنُّكُوصِ عَنَاقِيدَهَا؟!"
قَهْقَهَتْ فِي بَدَاوَتِهَا تَسْمِيَتِي.
وَاُلْتَهَبَ فِي هَدِيرِ اُلذَّاتِ شِعْرٌ ضَرِيرٌ
يَقُودُنِي لِعُرُوقٍ تَقْبِضُ يُتْمِي..
2.
كَانَ لِي مَسْكَنٌ فِي كَهْفِ اُلْعِشْقِ
يَقْتَاتُ مِنْ جَسَدِي وَصْلَهُ
وَكُنْتُ أَرْقُصُ نَغَما
جُرْحا !!
وَهَجا.
وَكُنْتُ أُعَانِقُ فِي أَلَقِ اُلطِّينِ اُلْمُوَشَّى
سُرَّةَ اُنْشِطَارِي
وَكَانَتْ تَطُوفُ بِي اُلْمَخَالِبُ
لَكِنِّي كُنْتُ أَلْهُو بِرِيشَةِ اُلرِّيحِ.
قُلْتُ لِلْغِيَابِ يَقُودُ سَغَبَ اُلْقَلْبِ
- " هُوَ ذَا وَطَنُ اُلْحَنِينِ
يُصَلِّي فِي نَعْشِ اُلْخُرَافَةِ
أُوقِظُهُ نَحْوَ ظَمَأِ اُلرُّوحِ
أُمَزِّقُ أَسْتَارِي اُلْعَذْرَاءَ
لَكِنَّهُ يُطْلِقُ فِي جَوْفِي حَسْرَتَهُ
فَكَيْفَ أَقُودُهُ إِلَيَّ
وَأَنَا فِي وَحْدَةِ اُلصُّرَاخِ أَحْتَسِي غصَّةَ اُلظُّنُونِ".
3.
فِي مُقْلَةِ ظِلِّي
اُخْتَزَنَ اُلنَّزِيفُ حِكَايَتَهُ
أَأَقُصُّ بَرَاءَتِي مِنْ عَاتِقِ اُلْفِتْنَةِ؟!
أَمْ أَنْدَغِمُ فِي نَشْوَةِ اُلْفَوَاكِهِ
تَمْكُرُ بِي كَمَا اُلطُّوفَانُ
وَتَنْشُرُ جُثَّثِي فَوْقَ هَامَةِ اُلْكَوْنِ؟!
- "اُشْرَبِي مِنَ اُلْقَدَحِ اُلْآدَمِيِّ "
قَالَتْ حُوَاءُ اُلسَّنَابِل.ِ
عَطِشْتُ
سَكِرْتُ
أَفَقْتُ...
حُلْمِي عُشْبٌ فَوْقَ قَرْنِ اُلْبَشَائِرِ
يَتَلَوَّى فِي اُلْعَتَمَاتِ.
4.
هِيَ ذِي قِشْرَةُ خَاصِرَتِي اُلْمُزْهِرَةِ بِالطَّعَنَاتِ
تَنْتَعِلُ شِفَاهَ اُلْهَجِيرَةِ
تُطِلُّ عَلَيَّ مِنْ فَوْقِ اُلْجَمَاجِمِ
تَرْتَجِفُ فِي رَصِيفِ اُلْكِبْرِيَاءِ
وَأَنَا حُطَامٌ اُسْتَوَى فِي صَرْخَةِ اُلْأَرْضِ
كَيْفَ أَعُودُ إِلَيْهَا ؟ !
وَحَوْلِي مَمْلَكَةٌ مَدَّتْ أَغْصَانَ كَرْنَفَالِهَا
تَدْعُونِي إِلَي َّ ..
وَدُونَ اُلْتِفَاتٍ أَمْضِي
وَأَمْضِي.....
2003 - مراكش ـ المغرب