رسالةٌ إلَى الـثُـريا..!!

رشيد الجشي قرأها 6
 

أنا بـاقٍ ونَبْضي.. سوف يَبقٍى      لِنبْضِكِ ما حَيِيتُ أنـا.. وَفيَّـا

يُهامِسُهُ النَهــارُ  كَهَمْسِ ظِلٍّ       ويَعْزِفُهُ الْمَسـا  لَحْنَاً شجَِِيَّــا

فدربِي باتَ دربَكِ مُنـذُ حيْـنٍ       ذهَبْتُ على خُطـاكِ أنا  رَضِيَّا

ولولا غِبْتَ عن أحْـداقي حيْناً        لكي تَلْقـاكَ..  هاجَتْ مُقـلتيَّا!

وباتَـتْ تَبْحَثُ الأمـداءَ دَمعى       وتَبْعَثُ في الصّدى عودي إِليَّـا

أنا يا حلوةَ الأعْطافِ.. أرنـو        زمانـاً سوفَ يَجمَعُنا.. نَجِـيَّا

وأغـفو حالِماً.. حُلماً وحيـداً        بِيومٍ فيـهِ..  قد نَمسي سَويَّـا

إليـكِ اللّبُ يهفـو ثُم نفسـي وسُقتُ الروحَ  دونِي إليكِ هَدْيَّا

فَدَيْـتُكِ فاعْلمي إنِي لَعمـري إذا ما رُمْتِِ نَحْري..  قُلتُ هَيَّا  

وإن تُبْقيـني  قد أبْقيْتِ صَبَّـاً       على نار ِالْجْوى  عانَى الصَلِيَّا

ولن يَسلوكِ ما عَبَرَتْ دهـورٌ        ولن ينْسـاكِ..  ما قد ظَلَّ حَيَّا

تَظَـلِّي بِعَيْـنهِ شَمسٌ تَجَـلَّتْ        وينْظُرُ  كي يرى أبْهى مُحَيا!!

* ** *** * *** ** *

أنا يـا حلوتِـي أسْلَمْتُ أمري إلى الِمغْناجٍ ما أُخْفيتُ خَفْيَـا!!

وأنت الفـاتِنُ الْمِغْنـاجُ  قطعاً       ولا يَحْتـاجُ كَشْـفُكِ عَبْقَريَّـا

وأنت الكَرِمَةُ الْمَمْـزوجُ  فيها        بَهـاءُ الْفَجْـرِ قَد سُكبِتْ إليَّـا

بِفيـهٍ مُفعَمٍ قد فـاضَ راحـاً        لِفيهٍ يَعشَـقُ  النَـفَسَ الزَكِيَّـا

رِشفْتُ الكـأسَ مرَّاتٍ توالـتْ       لكي بالكأسِ ما أبْقّيْـتُ شيَّـا!

وقلتُ الفَـمَ هـاتِيني وزِيـدي وصُبي فِي فمي الصَهباءَ رَيَّـا

أنا يا سـاحِرَ اللفَتـاتِ  صَبٌ       وجِئتُكِ كي أبـوحَ بِمـا لَدَيَّـا

إليكِ مشـاعري وإليكِ عَقْـلي       على الأشهـادِ  قد ذهبا سَوِيَّـا

ونَحوَكِ قد رَنَتْ روحي طَروباً       وشَـوْقي قد بَعثتُ إليكِ ريِّـا

ومع هـذا.. أراكِ بِأُمِ عَـيْني        بَعيداً فِي الْمَنالِ.. كما الثريَّـا

ألا نادي تريـني جِئتُ جَرْيـاً        طَويْتُ الدربَ من وَجْدي حَفِيَّا

وبل عـارٍ سأُقبِلُ فِي صقيـعٍ        وأبقى من لَظَى شوقِي  دَفِِيَّـا

فَلَحْظُكِ لو دعـانِي فهو أمـرٌ       سأجْري لو رَميْـتِ بِمسْمَعيَّا  

ولن يُبطي مَجيـئي أيُّ عُـذْرٍ       لأختِ الفَجر أتـرُكُ ما لديَّـا

وأطوي فِي هَيامِ الدربَ  طَوْياً        وأسْري  إنني ما احْتَجْتُ ضَيَّا

إلِيكِ الرَحْلُ لن ألْـوي بِحيْـنٍ        ولن تلقيـني من وهْني.. بَكِيَّا  

وبل تلقيْـنَ خِـلاً.. قد تَـدانِى      شَغـوفاً باسِماً  طَلِقَ الْمُحيَّـا

على بـابِ الْحبيبِ يَدقُ ليْـلاً        فَمُـذْ نـاداهُ.. شَدَّ إليهِ سَعيَـا  

بِعيـني أنت قبْسٌ من ضُيـاءٍ        ولَحنُ الْحبِ..  أنت بِمَسمعَيَّـا

* ** *** * *** ** *

أنا يا حلوتِي مـا عُدتُ أقـوى       كوانِي الوجدُ لو تَـدرين كَـيَّا  

لذلك  إنني أفْـرغْتُ صـدري       أمامَكِ.. هل شَعرتِ بِما لَديَّا؟؟

وقولي جاءَ من أعْمـاقِ صِدْقٍ       صَدوقٌ فاعْلمي  ما قُلتُ غِـيَّا

ولولا أنني .. قد خُنْتُ دهـري       أجيبي صَبْـوتِي أمسي الوفيَّا!

وإنِي.. فِي يديكِ تركتُ أمْـري      وقبْلُكِ  قد عُرِفْتُ أنا العَصِيَّـا

خُذيني نـادِلاً.. كي أروي خِلاً       فَيْبَقى فِي لهيبِ القَيْـظِ، ريَّـا  

رَضيتُ الأمرَ.. لو أَبقَى قريـباً      مُريني فِي الْمَلا.. ما قُلتُ شَيَّا

خُذيـني تـابِعاً أشتَمـُ عِطْـراً       رَضيتُ الأمرَ.. ما نَبْقى سَويَّا

ذَريني جـارياً في الدارِ يَجْري       يُجيبُ الأمرَ.. ما تدعو الثُريَّا  

وإنكِ.. سوفَ تلقيـني مُجيـباً       كَمثل الأم، لو نَشَـدتْ صَبيَّـا

ولن أشكـو هوانِي ذاتَ حيـنٍ       سَأحْـلُمُ فِي جَناكِ.. أنا شَقيَّـا

وأرنـو نَحو جِيـدٍ من عَقيـقٍ      وأرجو مِبْسَماً شُهْداً شَهِيَّـا..

خّذيـني في ظلالكِ فوقَ دربٍ       وإن عَثرَتْ خُطاكِ.. خُذي يَديَّا

بِـلا نَبْضي.. فَإنكِ كُلُ شـيءٍ       وإنِّي دون نَبْضِكِ لستُ شَيَّـا!

وإنْ تَـرمِ شُجـونِي فِي قِفـارٍ       سأُبْقي من عَشِقتُ بِمُقلتيَّا..!؟؟