يوسف.. اقصص رؤياكَ على قلبي!..

أمل الفرج قرأها 5
  

اقصص الفقد..!
فما أعوامكَ الستّ سوى طيفاً جميلا..
رسم السحرَ على كلِّ الجهاتْ
كان منساباً على بسمتنا كالحبِّ
أو كالماء تلقاهُ خميلا..
يا جمالاً مستحيلا..
 
اقصص النزفَ..!
فأنـّى ضيَّــعَ العمرُ مراياهُ
ستبقى داخلَ العمرِ مرايانا
وتبقى كـُحلةَ العينِ التي تتّسعُ البؤسَ
وتجني الحسَراتْ..
 
سيموتُ الليل ُ فيما بيننا
فإذا ما انتحرتْ ساعاتـُـه
كنتَ موشوماً بنبضٍ لحَّـدَتـهُ السنواتْ
 
فأرى فيكَ نشيجاً فاضحاًَ لهفةَ أمٍّ
طالما قدْ دندنتْ في أملٍ:
بلـَّغَ اللهُ بكَ القلبَ الذي
يزجي صنوفَ الدعواتْ..
 
فـ اقصصْ الرؤيا على قلبي
فحسبي لحظةً ماتت بها الأفراحُ
وارتاحت بنعشِ الفتياتْ..
 
هَـدهَـدَ الحلم...
 
 وقال:
 
حينما همَّ بيَ الليلُ استفزتني الحنايا الهاطلاتْ
فتساوتْ جهةُ الماءِ معَ النارِ
وخيطتْ جهةُ البسمةِ
في كلِّ الورودِ المفعماتْ..
 
والحكاياتُ يهللنَ على كلِّ شفاهِ اللحنِ
في أقصى انكسارات الحياة..
 
فتلاقت ضفتا قلبيَ في أنسجةِ الموتِ
لكي تهتف: يا للشهقاتْ..!
 
حينما همَّ بيَ الليلُ
استغاثَ الحلمُ في عتمتهِ
وأنا نهبُ صراخٍ
ناهزَ البُحةَ في روحي
بما تحمل كلَّ الجَنباتْ..
 
همتُ بالحزنِ وأطلقتُ منالي
وتعلقتُ بأطرافِ ضجيجٍ مُسكـَنٍ بالصرخاتْ..
 
وتهيأتُ لكي ألبسَ دمعيْ
فوقَ فستانِ عروسٍ
فصـَّـلتهُ الدّمَـعاتْ..
 
حيثُ إنـِّي كلَّ ليلٍ
أختلي بي في حكايا عمـَّـتي
حينما قصَّـتْ على جفني بُـكاها
وتمادتْ في انتظارِ الصبحِ حدَّ الصلواتْ..
 
بيدَ أن َّ الصبحَ أعطى ضوءهُ المكسور
للخيمةِ كي تحضنَ عذراءَ النهى
وتغطيها بكلِّ الجمراتْ..
 
وأنا مختبئٌ في آهتي
أنفضُ النارَ بأوجاعي
قبل أن يبدأ وأدُ الأمنياتْ..
 
هلْ تراني اجتزتُ حدَّ الموتِ
كي أبقى عذاباً
يا لـِ ضيعاتِ عذابي!
غيَّـبَ الحُسنَ بوجهي
وأنا احتملُ الحزنَ على ذاكرتي
وأُداري السَـكناتْ..
 
أنتِ ما أدراكِ ما طعمُ مماتٍ في الحياةْ..!