عمارة يعقوبيان - فيلم المنافسة المصري لمسابقة أوسكار
|
أعلن اليوم، الإثنين 22 آب/ أغسطس، في القاهرة اسم الفيلم الفائز بحق تمثيل السينما المصرية في مسابقة الأوسكار. ولم يكن مفاجئاً لأحد اختيار اللجنة المتخصصة، التي شكلها وزير الثقافة المصرية السيد فاروق حسني برئاسة رئيس اتحاد الكتاب السيد محمد سلماوي. وفيلم "عمارة يعقوبيان"، الذي تم اختياره من أصل 33 فيلماً هي الأكثر رواجاً خلال الفترة بين تشرين الأول/ أكتوبر 2005 وحتى نهاية تموز/ يوليو 2006، وفق معايير متفق عليها في أوساط الثقافة والفنون في مصر، يضم نخبة من ألمع نجوم السينما المصرية. وفيلم "عمارة يعقوبيان" مأخوذ عن الرواية المثيرة للجدل للكاتب المصري (علاء الأسواني) والتي لفتت انتباه الأدباء والفنانين والسياسيين والمفكرين ورموزاً من أوساط عديدة، رسمية وأهلية، دينية وثقافية واجتماعية، في مصر والبلدان العربية والعالم. صدرت الرواية في طبعتها الأولى عام 2000 وأعيدت طباعتها وماتزال تكتسح السوق العربية وتُرجمت إلى عدة لغات وقد تناولتها بالدراسة والتحليل والنقد عشرات الدراسات. فكرة تحويل هذه الرواية إلى عمل سينمائي راودت الكثيرين منذ بداية الضجيج الذي أثارته ونفَّذها أخيراً السيناريست المصري الشهير (وحيد حامد) وكُلِّف بإخراجها ابنه المخرج (مروان حامد). يقوم بأدوار البطولة في هذا العمل المتميز في تاريخ السينما المصرية الحافل بالأعمال المضيئة عددٌ كبير من نجوم السينما المصرية من أجيال مختلفة. وقد تجاوز عدد المشارکين 160 فناناً وفنانة إضافة إلى ما يزيد عن ثلاثة آلاف من الکومبارس. أبرز نجوم هذا العمل الرائع: عادل إمام، نور الشريف، يسرا، هند صبري، أحمد راتب، أحمد راتب، إسعاد يونس، سمية الخشاب، طلعت زکريا، خالد الصاوي، خالد صالح وغيرهم. ويشترك في العمل فنانون شباب منهم: محمد عادل إمام، جيهان قمري، أحمد صلاح السعدني، تامر عبد المنعم وباسم السمرة. ميزة فيلم (عمارة يعقوبيان) الاشتراك في البطولة. فنحن فيه أمام أدوار بطولة يؤديها نجومٌ عُرفوا في السنوات الأخيرة فقط في أدوار بطولة. وإن تحدَّثنا عن الفنان الكبير عادل إمام بطلاً رئيساً يظهر في عدد من المشاهد فإن عدد المشاهد التي يظهر بها الفنان نور الشريف والفنانة يسرا ونوع هذه المشاهد لا تقل أهمية وتأثيراً في نجاح الفيلم عن أدوار عادل إمام. ومن المعروف أن الفيلم، وطوله 150 دقيقة، كما هي الرواية، يناقش في جميع مشاهده التناقضات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع المصري منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، من خلال استعراضه لشخصيات متنافرة الطباع ومتنوعة الثقافة والمنبت يقطن أصحابها مبنىً واحداً هو (عمارة يعقوبيان)، الذي تدور معظم أحداث الرواية في طبقاته وشققه، في ترميز واقعي لحالة سائدة في المجتمع المصري. في عباراته وحواراته وكذلك في مواقفه الحرجة يتناول الفيلم قضايا شائکة ومثيرة تشغل بال وأوقات الناس تتمثل بالعلاقات غير النظيفة بين السياسيين والرجال النافذين وأصحاب القرار من جهة وأولئك المتحكمين بالثروات ورجال الأعمال من جهة ثاني مروراً برجال وأشخاص مرتبطين بجماعات متطرفة. ويستخدم الفيلم، كما هي الرواية، أسلوب التعبير المباشر عن استياء الناس من مظاهر الفساد وتورط بعض المسؤولين الحكوميين ورجال الشرطة وأعضاء في البرلمان ووزراء في قضايا خرق للقانون واستغلال للمناصب الوظيفية. وكما تعرَّضت الرواية إلى حملات من الانتقاد والتشهير ومطالبات بالسَّحب من الأسواق، مما زاد من شعبيتها واتساع رقعة انتشارها، واجه الفيلم قبل تصويره انتقادات مسؤولي الرقابة الذين اعتيروا الفيلم أكثر جرأة من الرواية وأن السيناريست وحيد حامد تجاوز المؤلف علاء الاسواني في بعض المشاهد الجنسية والسياسية. ويعد فيلم (عمارة يعقوبيان)، الذي تم تصويره في القاهرة والاسکندرية أضخم إنتاج سينمائي في تاريخ السينما المصرية إذ تجاوزت كلفته 22 مليون جنيه مصري (حوالي 4 ملايين دولار أمريكي). وقد شارك في عدة مهرجانات عالمية للسينما منها (مهرجان برلين) و(مهرجان کان) و(مهرجان قرطاج) و(مهرجان باريس) و(مهرجان ترايبيکا الامريکي) وقد نال في المهرجان الأخير جائزتين (جائزة البطولة وجائزة المخرج) وفي مهرجان باريس عدداً من الجوائز الهامة.
|

