مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي الثاني والعشرون

د. مفيد مسُّوح قرأها 6
 

ينتظر جمهور السينما المصرية في البلدان العربية انطلاق مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي الثاني والعشرين في الخامس من أيلول/ سبتمبر القادم والذيnew08.jpg سيشترك في فعالياته سينمائيون من عشرة بلدان من منطقة حوض المتوسط يتنافسون على جوائز (عروس البحر الأبيض المتوسط).

يشترك لبنان بفيلم من إخراج (جوانا حاجي) وزوجها (خليل جريج) عنوانه "يوم آخر"، وتشترك سوريا بفيلم من إخراج (نضال الدِّبْس) وعنوانه "تحت السَّقْف" والمغرب بفيلم من إخراج (نور الدين الخماري) بعنوان "نظرة. أما الفيلم المصري فهو "لعبة الحب" للمخرج (محمد علي).

وتقدِّم فرنسا إلى المنافسة السينمائية على جوائز المهرجان فيلماً بعنوان "من فرْط الخفقان توقَّف قلبي" للمخرج جاك أوديار، وتشترك اليونان بفيلم عنوانه "نشيد هاريتون" للمخرج جريجوريوس كارانتيناكيس.

أما أسبانيا فتشترك بفيلم عنوانه "موهوب بالنار" للمخرج تريستان بيور، وتنافس إيطاليا بفيلم "صيف أخى" للمخرج بيترو راجيانى.

وتشترك أيضاً دولة البوسنة والهرسك بفيلم "سموات فوق الأرض"، للمخرج تناد جوريتش، ودولة صربيا والجبل الأسود بفيلم «صباح الغد» للمخرج أولج نوفكوفيتش.

ومع أن المسابقة الرسمية تقتصر على بلدان البحر المتوسط، بينما فإن الدول غير المتوسطية يقتصر دورها على حقل الإعلام ويشترك بعضها بعروض (بانورامية) خارج إطار المنافسة.

لجنة تحكيم المهرجان يرأسها المخرج المصري خيري بشارة وتضم في عضويتها كلاً من سيرج لوبيرون، والمخرج اليوناني جورج كاتاكوزينوس، والناقد الاسباني أنطونيو فينريتشر، والكاتبة الروسية ناتاليا كوف إضافة إلى المخرجة المصرية إيناس الدغيدي، والممثلة المغربية منى فتو.

يناقش الفيلم المصري "لعبة الحب" من إخراج (محمد علي) نظرة الرجل الشرقي المحافظ المتمسِّك بمفاهيم رجعية للمرأة المتحررة المؤمنة بالمساواة وبحقوق التعلُّم والعمل والمساهمة في تشكيل المجتمع وقيادته، من خلال صور من العلاقات المتداخلة بين الجنسين وتناقض الآراء في حلبة الصراع بين مفاهيم وقيود المجتمع، من جهة، وحرية أفراده الشخصية، من جهة ثانية. new09.jpg

أما الفيلم اللبناني "يوم آخر" فيستعرض مدينة بيروت قبيل الهجوم الإسرائيلي الأخير على أراضيه وشعبه. فنرى أنفسنا في بيروت الصاخبة وحياتها العملية في النهار وحياتها الفنية والمرحة في الليل وأمامَ رموز لفترات الحرب وما بعدها وللعناصر المؤثرة في تكوينة المدينة المليئة بالضجيج والحياة الملونة المليئة بالآمال وبالسعي من أجل تحقيقها. بطلة الفيلم الفنانة جوليا قصَّار .

كتب سيناريو الفيلم السوري "تحت السقف"، الذي أنتجته المؤسسة العامة للسينما، مخرجه نضال الدبس، وهو من بطولة الممثل "رامي حنا" ومشاركة كلٍّ من "فارس الحلو" و"سلافة معمار" و"أمل عمران" وآخرين. أما موضوعه فهو علاقة حب جانبية بين مصور وزوجة صديقه على خلفية أحداث تاريخية وسياسية واجتماعية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

الفيلم المغربي "نظرة" إنتاجٌ مشترك مع النرويج وهو من إخراج نور الدين الخماري الذي كتب حواره أيضاً. الفيلم من بطولة جاك زابور وفلوريان كاديون وعبدال له ديداني. وموضوع الفيلم التناقض بين ثقافة شابٍّ مغترب عاد إلى المغرب ناشداً الاسترخاء وراحة البال، ولكنه يفاجأ بضعفه في مجابهة بساطة القرويين أو مجاراتهم في مقاومتهم للاحتلال إبان الاحتلال الفرنسي للمغرب.. فتسيطر عليه حالة من الاكتئاب والشعور بالذَّنب.

فيلم افتتاح المهرجان عنوانه "شاهدت اغتيال بن بركة"، إنتاج مشترك بين المغرب والنرويج ومخرجاه المغربي سعيد السميحي والفرنسي سيرج لوبيرون، وهو مكرَّس لكشف أسرار اختفاء الزعيم المغربي المعارض المهدي بن بركة، الذي اختطف في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1965 من أمام أحد المطاعم الكبرى بباريس، وقتل في ظروف كانت ومازالت غامضة حتى الآن.

وتقديراً ودعماً لكفاح الشعوب في نضالها من أجل الحرية والاستقلال ومقاومة المحتلين ومكافحة النزعات العنصرية والشوفينية فقد خصص المهرجان برنامجاً تحت عنوان "سينما المقاومة" يتضمن حلقات بحث يشارك فيها نقادٌ وأكاديميون عربٌ وغير عرب. كما سيتم عرض عشرة أفلام متَّصلة بعنوان البرنامج من إنتاج لبنان وسوريا ومصر وفلسطين وبريطانيا والمغرب وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وهولندا.

ومن المقرَّر أن يكرِّم المهرجان عدداً من الفنانين المصريين منهم الفنان الراحل (أبوبكر) والفنان الراحل (عبد المنعم مدبولي) والفنانين (عزت العلايلي) و(بوسي) والمخرج التركي (فاتح أكين)، مخرج الفيلم "الارتطام بالجدار"، الذي فاز بجائزة "الدب الذهبي" في مهرجان برلين عام .2004.

وسيتم عرض بعض الأفلام ف ي حفل التكريم مثل فيلم "يوليو" وفيلم "عبور الجسر أصوات اسطنبول" للمخرج التركي (فاتح يكن" المعروف على المستوى العالمي بمواضيع أفلامه الحيوية ومنها (معالجة حوار الثقافات).

وخارج منافسات الأفلام العشرة يُعرض في المهرجان أول إنتاج سينمائي روائي إماراتي يحمل العنوان "طرب فاشن" ويشترك فيه عدد من الفنانين الخليجيين. مخرج العمل الفنان الكويتي (محمد دحَّام الشميري) ومدير التصوير المصري (سعيد شيمي) وبطلته الممثلة المغربية (أسماء زويتان) ويشارك فيه المطرب الإماراتي (سعود أبو سلطان) وسيحضر جميع هؤلاء فعاليات المهرجان والبانوراما. وبالإضافة إلى فيلم الإمارات سيعرض فيلم من سلطنة عُمان عنوانه (البوم) وهو من إنتاج وزارات الثقافة والتراث والإعلام والمالية في السلطنة.

new010.jpg

والفيلم من تأليف وإخراج (الدكتور خالد عبد الرحيم) بالتعاون مع المستشار المخرج المصري الدكتور (محمد كامل القليوبي). ويعتبر هذا الفيلم أول التجارب السينمائية للسلطنة يشارك فيها إلى جانب الممثلين العمانيين النجم المصرى (سعيد صالح) ضيفَ شرف وممثلون آخرون من دول خليجية.