شَرَاشِفُ قَصِيدَةٍ عَارِيَةٍ
سَلاَمٌ لِلْحَرْفِ
يَجُرُّ خُطَاهُ فِي مَوْعِدٍ
يَرْسُمُ جَسَدِي حَفْنَةَ نُورٍ.
1.
كَانَ اُلطَّرِيقُ أَعْمَى
وَكَانَ ثَغْرُ اُللَيْلِ يُلاَمِسُ أَنْفَاسِي
خَلََعَتْ قَصِيدَتِي ثَوْبَهَا اُلْأَوَّلَ
فرَأَيْتُ "مَاوِيَّةَ" تَحْمِلُ تَارِيخَهَا
تَحْتَطِبُ مِنْ دَمِي أَسْرَارَهَا
وَذا اُلرُّمَّةِ يَفْتَحُ لِلْحُبِّ مَغَارَتَهُ
وَعِنْدَمَا تُوصَدُ اُلْأَبْوَابُ
يَخْتَصِرُ اُلْحُبُّ رَقَصَاتِهِ.
مثْلِي ..
يَعُضُّ عَلَى شَفَتَيِّ اُلرِّيحِ
يَلُفُّنِي فِي دُخَانِهِ
فَيَحْلُو لِي أَنْ أَضِيعَ فِي كَفِّهِ.
أَقْطِفُ ضَحِكَاتِ اُلْمُشْتَهَى.
وَعِنْدَمَا يَسْكُنُ اُلشَّوْقُ طَلْعَةَ اُلْمَاءِ
تَتَوَسَّدُنِي أَحْدَاقُ اُلشَّوَارِعِ
وَكَأَنَّهَا تَحْتَرِفُ اُلْعِشْقَ
تَتَلَصَّصُ عَلَيَّ ...
2.
(...) وَأَنَا أَعْدُو فِي مَدَارِ اُللِّقَاءِ
وَجَدْتُهُ يَنْتَظِرُنِي بَيْنَ بَعْثَرَةِ اُلْأَلْفَاظِ
يُلاَمِسُ رَعْشَةَ اُللَّهْفَةِ
تَرَكْتُ وَرَائِي أَحْزَانَ اُلْوَطَنِ
وَسَكَنْتُ زَوْبَعَةَ عَيْنَيْهِ.
فِيهِمَا أَغْصَانٌ مُمْطِرَةٌ
لاَ أَعْرِفُ شَبِيهَهَا...
تَمْتَدُّ لِجَسَدِي كَحُرُوفٍ إِلَهِيَّةٍ .
سِرْنَا تَائِهِينَ فِي قَسَمَاتِ اُلزُّقَاقِ
نَبْحَثُ عَنَّا فِي ذُبُولِ اُللَّيَالِي
نَخْتَلِسُ اُلْمَيْلَ...
وَعِنْدَمَا جَلَسْنَا فِي سَاحَاتِ اُلصَّوْتِ
رَأَيْنَا كَوْنًا يَتَدَلَّى
اُخْتَلَجْنَا
وَفِي آيِهِ تَرَجَّلَ اُلْهَمْسُ.
كَمْ سَكَبْنَا مِنْ وَجْهِ اُلْمَسَاءِ ...
نَبِيذَ اُلْمَدِينَةِ اُلْعَطْشَى
خُطُوَاتُنَا قَصَائِدٌ مُخْضَرَّةُ اُلضِّفَّتَيْنِ
يَنَامُ فِيهِمَا اُمْرُؤُ اُلْقَيْسِ ..
اُنْسَحَبْنَا مِنْ تِيهِهِ
يَقُودُنَا حُوذِيُّ اُبْنِ اُلْمُلَوَّحِ.
- "تَعَالَيْ"
قَالَتْ صَبِيَّةٌ ضَرَبَتْ لَنَا مَوْعِدًا
مَعَ اُلصَّبَوَاتِ.
مَشَيْنَا فِي حِبْرِهَا
نَتَنَشَّقُ عِطْرَ اُلْمِرْآةِ !!
خَاطَتْ بِأَهْدَابِهَا جَسَدِي
وَتَرَكَتْنِي أَتَلَظَّى
وَبِي أَوْجَاعُ اُلْهَوَى تُعَجِّلُ اُنْتِهَائِي.
3.
خَلَعَتْ ثَوْبَهَا اُلثَّانِي
فَوَجَدْتُنِي فِي سَاحَاتِ اُلْوَطَنِ
أُصَافِحُ أَشْلاَءَ اُلْأَشْيَاءِ
أَمُدُّ إِلَيْهِ شَرَايِينَ اُلْأَبْعَادِ
لَكِنَّ اُلرِّمَالَ اُلْمَذْبُوحَةََ تُعَانِقُ نَزِيفَهَا
فَلِمَاذَا زَمَنِي مَعْصُوبُ اُلصَّدْرِ
تَتَسَقَاطُ أَوْرَاقُهُ فِي رَحِمِ اُلْمَوْتِ
لأَِرَى رُؤُوسًا يَتَقَاذَفُهَا اُلْعَارُ
شَرْقَيْ وَغَرْبَي اُلْبُسَطَاءِ ؟ !!
وَفِي كُلِّ دَرْبٍ اُمْرَأَةٌ تَشْنُقُ لَذَّتَهَا
تَنْثُرُ بَحَّتَهاَ
يَضُمُّهَا اُلْحِصَارُ.
فَكَيْفَ تَغْفُو فَوْقَ رَمَادِهَا
اُشْتِهَاءَاتُ اُلْعُشَّاقِ
وَهِيَ تَقْرَعُ أَرْصِفَةَ اُلْأَوْجَاعِ عَارِيَّةً!!
4.
خَلَعَتْ ثَوْبَهَا اُلثَّالِث
فَإذَا بِي أَسْقُطُ فِي مُنْتَجَعِ اُلْحُلْمِ
وَفِي فَيْئِهِ طَوَقَّنِي وَسَنُ اُلنَّبْضِ.
20/ شتنبر/ 2005