في التأسيس الفلسفي لخطاب المنهج المدرسي.!
حينما نتحدث عن الخطاب المنهجي المدرسي فنحن نقصد به جملة من المفاهيم والمقولات أو التعاليم ذات المدلولات التربوية والفكرية أو الثقافية والمعرفية من حيث التنظيرات والرؤى التي تنطلق من تقنية وأبعاد فلسفة الخطاب التي تستهدف مباشرةً المسار الدراسي المدرسي ولأن هذا الجانب يشكّل نقطة انطلاق في صقل الذات بأسس ومرتكزات قيميّة تبدأ من التأسيس الفلسفي التربوي التعليمي إلى مستوى التأصيل المعنوي المفاهيمي التي تكون مخرجاته مخرجات مدرسية تنتهي بالمحصّلِة النهائية والغائية من خلال تأسيس منهج التدريس القائم على التوعية والتفيهم لمبادئ أسس التربية والتعليم الناجح ومن ثمّةَ إدارة هذا المنحى بماهية عقلانية للعمل خاصةً حينما يتطلب الموضوع حضوراً فكرياً يتميّز بالنوع المنهجي الاستراتيجي لتجذير المبادئ والاسس العلمية في بوتقة المؤسسة التعليمية حتى يتسنى للخطاب الاتسام بصفة الانتظام والتنظيم لدراسة الواقع الميداني وتطبيقه نحو تأسيس مشروع فلسفي عقلاني يصب في اتجاه ترشيد الخطاب المدرسي وجعله أكثر حداثة وتقنية يلامس واقع التحولات والتطورات الحياتية وينحو نحو اصلاح المشاريع التعليمية المتعثرة بنجاحات نموذجية تؤتي ثِمارها على المنظور الزمني البعيد.
فمن المقتضى إعادة جدولة وصياغة مشروعية المشروع للخطاب المنهجي المدرسي الذي يتطلب منّا ابتكار طرائق جديدة والخروج من المألوف بأساليب حديثة تنطلق من مفهوم دراسة الجزء الى مضمون دراسة ومعرفة الكل على ان مفهوم الكليّة (Totalitarianism)حسب ما نقرأه ونترجمه هو اكثر فاعلية بل وتكاملية للمنهجية المفهومية ذاتها على الصعيد الحداثي والتحديثي ومن ثمة اجتياز المفهوم التقليدي إلى مراتب العمل التجديدي بمعاني عالية الجودة والدقة(1) من حيث الأداء والفعّالية من أجل الوصول للمنهج الذي يستحدث مكتسبات معالم النهضة والتقدم وترشيد المعرفة نحو كيفية الانخراط في السباق الحضاري العالمي.
من خلال هذه المقدمة التي قد تكون معانيها متداخلة أو مترابطة أو متطابقة من حيث المفهوم والمدلول، سنحاول التركيز قدر الامكان على عرض العوامل والفواعل الحداثية التي تدعم عجلة التأسيس الفلسفي للخطاب المنهجي المدرسي القائم على جُملة من النصوص والشروحات ذات مفاهيم وصياغات لأساليب ميثودولوجية Methodology بل وقراءات فلسفية عصرية حاولنا من خلالها الاستفادة في عرض احتياجات ومتطلبات الخطاب الترشيدي خاصةً وأنه قد يكون من المستحدثات الفلسفية Philosophical innovations التي تتمحور في موضوعات استثمارية تدعم هذا النوع من الطرح الجديد لتكون بذلك خطوة أوليّة نحو تأسيس أطروحة تتضمن معاني الآفاق والتطلعات الآتية ولكي تكون أيضاً باعثاً للتحفيز والتحريض الذاتي لانتهاج فلسفة الابداع.
في ماهية فلسفة الخطاب المدرسي.
تكمن ماهية فلسفة الخطاب المدرسي بأن هذا الخطاب هو فرع ونوع من المشروع النهضوي الحضاري الذي يكون له تأثيرات ومؤثرات على المنظور البعيد ويتضمن في طياته أبعاداً وقوانين ومعطيات وظيفية وآليات ومنهجيات كيفية أي تشمل الكيف النوعي والتكميم الفعلي المقتضى توافره في الخطاب والمنهج المدرسي من تجميع عناصر أولية تعمل على تقويض الخلفيات التقليدية للأنماط Conventionalism(الدراسية – التدريسية- البيئة المدرسية- الحقيبة المدرسية- المعلم- الانشطة...الخ) وقد يتمثل هذا النمط في أُطر بدائية وان كانت متجددة نوعاً ما إلا انها تظل راكدة تسير وفق ضوابط غير قابلة للتبديل والتحويل الخطابي ، فالدوافع والاهتمامات من شأنها ان تضفي تياراً آخر وهو مرحلة الانتقال والتأسيس وإعمال فلسفة التحديث والتأصيل لمفردات الخطاب الناجع ومعاني اللغة المستحدثة وترجمة المفهومات وتحويل الامكانات وقولبة المنهج الثابت إلى ضابطة وسيرورة فاعلة على الصعيد المدرسي وما قد يتطلبهُ من فلسفة تضفي عليه طابع التصحيح والتنقيح إلى سيرورة صياغة التأويل والتفسير المنهجي بوضع إحداثيات توضّح ماهية هذا المفهوم التأسيسي بأنه جملة من المباني التي يُبنى عليها إعمال النظر والفكر باعتبارهما محركَيّن أساسييّن وفاعليَين مُعطيَيَن رئيسين في دعم الاكتشافات الفاعلة على صعيد الخطاب النهضوي فتجاوز المعنى الظاهري ومحاولة استنطاق المسكوت يمكن أن يؤسس لفرضيات ونظريات من شأنها منح مفاهيم إجرائية وعملانية لتقويم ظاهرة الخطاب الفلسفي المدرسي عبر عدة مكونات رئيسة:
مفهوم المؤسسة المدرسية من وجهة نظر فلسفية:
تعتبر المدرسة مؤسسة سوسيولوجية تمارس تطبيعا اجتماعيا على المتلقي، وتسعى إلى تشريبه قيم ومُثل ومُعتقدات ومعايير المجتمع الذي ينتمي إليه. ونظراً لدورها الكبير في عملية التنشئة والإعداد السوسيولوجي الذي يفوق دور البنيات والمؤسسات المجتمعية الأخرى (الأسرة، الجمعيات، المسجد…)، من خلال سيرروات شاسعة في الترويض الذهني والأخلاقي والتعليمي والسلوكي Dressage mentalمما يجعلها في مقدمة المؤسسات التي تلم شتات المستويات والبنيات التأهيلية والتعليمية(2) "وهذه المفاهيم يمكن لنا عنونتها بأدبيات تربوية منهجية تأسيسية هي نواتج تنبثق من مجالات التعلّم وكل أشكال التفكّر الذي يكمن في المجال المعرفي – المجال الوجداني – المجال النفسحركي (المهاري) ولا شك ان هذا التصنيف يتأسس على ان الشخصية الانسانية المعنية بالتربية لها ثلاث مجالات او جوانب متكاملة غير منفصلة عن بعضها في المجال العقلي الذي يتعامل مع الابيستيمولوجيات ، والمجال الوجداني أو الانفعالي الذي يعبر عن المشاعر والأحاسيس والمجال الديناميكي او التكتيكي المهاري الذي يتصل بالجسم ومهاراته الدينامية".(3)
ان مغبة الاعتقاد الميكانيكي بهذا التصور، لكون المدرسة تتمتع بقدرة لا يستهان بها من حيث إيجاد هذه البنيات والمعطيات الميثودولوجية، وتتوفر على ميكانيزمات داخلية خاصة تمكنّها من الانفلات من واقعها التقليدي وظيفياً وتربويا واجتماعيا فإن ذلك من شأنه أن يتغلب على المعوقات التي قد تعتبر السمة الناظمة لمجتمعاتنا الثالثية ، وهو عدم وجود انسجام وظيفي أو اتصال طبقي بين المدرسة ونظريات المناهج الأخرى: (النظرية الموسوعية، النظرية الجوهرية أو الأساسية، النظرية التطبيقية) فمن شأن هذه النظريات أيضاً ان يكون لها دور في دفع عجلة النضج المؤسسي لمجالات المعرفة وجوانبها الأخرى.
المرجعيات السوسيولوجية والابيستمولوجية للخطاب الفلسفي المدرسي.(3)
أن للخطاب مرجعية مزدوجة: مرجعية ظاهرة ومعلنة، وهي التعليم والتكوين ونشر المعارف والإعداد للحياة العامة، ومرجعية ضمنية مسكوت عنها تكمن في تمرير خطاب السلطة والنظام القائم. وهكذا تبدو الإحالة المعلنة كما لو كانت وظيفتها الأساسية هي إخفاء الإحالة الضمنية العميقة المؤسسة إيديولوجيا لمحتوى الخطاب المدرسي المؤسسي. فالخطاب المدرسي، إذن، هو خطاب مرجعي يحيل ضمنيا إلى مصدره الاجتماعي، وهو النظام القائم، الذي يرى في النظام التعليمي أداة فعالة لنشر نوع من الوعي الاجتماعي-الإيديولوجي ينسجم مع مصالح "الطبقات السائدة"، ومع رؤيتها للعالم.
ثمة علاقة ارتباطية بين الخطاب المدرسي وبين السلطة أو الفئات السائدة في النظام المجتمعي القائم الذي يسهم به النظام التربوي في إعادة الإنتاج الثقافي والاجتماعي.
دور الخطاب الفلسفي في تأسيس بيئة مدرسية متكاملة.
التأسيس للبيئة مدرسية متكاملة ينطلق من مفهوم ماهية فكرة المجتمع ورؤيته للآفاق والتطوير في مجالات الحياة على أن البيئة المدرسية يقتضي ان تكون عاملاً مُحَفًزاً لرغبات التلميذ وخلق أجواء تفاعلية تساعده على المضي قدماً نحو مزيداً من الاهتمام بالتعليم والجانب المدرسي لأن ذلك لا يتسبب في إشغال واهدار طاقات التلميذ في أمور يقتضي ان تكون بالمستوى المطلوب لسد الثغرات التي قد تكون مسبباً في التقصير وعدم الاكتراث اللازم توافره للتلميذ اتجاه القضايا المدرسية المختلفة.
من هنا يقتضي ان يكون وفرة عناصر تأسيس نوع جديد من الخطاب الفلسفي في المجال المدرسي قائم على التهيئة والإبداع المعماري والفن الأدائي لما يمكن تسميته بجمالية المكان وجودة الأدوات البيئية المدرسية التي تساعد على ايجاد راحة معنوية يكون من خلالها التلميذ تواقاً لمتطلبات التعليم المدرسي.
دور الخطاب الفلسفي في تأسيس كفاءات وطاقات تعليمية وأكاديمية.
يتسم الخطاب الفلسفي بقوة ومتانة وإمكانية الانبعاث التأسيسي النظري أي بمعنى آخر هو بمثابة القاعدة الاسمنتية الصلبة التي يمكن الاستفادة منها عبر توليد النظريات فيما يتعلق بجوهر الخطاب وترجمة آلياته وتحليل خلفياته الاستراتيجية للنظام المدرسي وبالتالي نتّجه نحو تأسيس الطاقات والقدرات الطلابية بمزيد من المنهجيات التعليمية الاسلوبية القائمة على كيفية الابداع والاتقان الجمالي لمعان تأصيل تقنية النص وتقويم الخطاب وصياغة اللغة التعليمية في نفوس التلاميذ وبهذا الاتجاه يكتسب التلاميذ المقومات الرئيسة لخلق روح تعليمية مدرسية تسهم في انتاج واقع اكاديمي يرتكز على المهارات العقلية والفلسفية أو الفكرية والثقافية التي تتصل بمنهج ودور الخطاب الفلسفي في كيفية إسهام وبناء كفاءات ومهارات بشرية يكون لها التأثير والمؤثرات المعنوية على المدى البعيد.
المنهج الدراسي التقني ذو البعد السياسي والأساسي في تنمية الكفاءات.
متانة المنهج وقوته تكمن في كثافته ومدى جوهره وبراعته من حيث الإعداد والتأليف أو التصنيف والتأسيس على ان هذا المنهج يحمل في طياته أبعاداً غائية وأساسية اصطلحنا عليها بالبعد السياسي لأن هذا الجانب عادةً ما يكون لدى أصحاب العقول الرائدة الفطنة في مجال الرؤية والتكهنات للآثار الايجابية للمنهج والبعد النظري الذي يؤسس على اساس منهج علمي وعملي متقن من حيث الأداء والفكر والجهد الذي يفجر الطاقات والكفاءات في داخل الحقل المدرسي مما ينتج عنه قدرات تأهيلية وطاقات فعلية تتسم بجوهر المعنى ومتانة الاسلوب وحضور المفهوم وبعد الفكر وهذا ما نحتاج اليه بأن يكون المنهج المدرسي يتسم بالاختصار والاختزال وفي جوهره ونتاجه اعتبارات تختصر معنى السياقات العملية والإجرائيات الفعلية المقتضى تدارسها وتحويلها الى صياغة ابتكار واسلوب ومنهج يتحول من المفهوم الكمي الى المضمون الكيفي والقيمي الذي يساعد التلميذ على اكتساب اكبر قدر ممكن من المعلومات والمفهومات الحسابية والعلمية منها او اللغوية الفنية التي تساعد على صقل مهارة الطالب على اكثر من صعيد من هنا تكمن فائدة المنهج الدراسي التقني ويكون بعده سياسياً وأساسياً في عدة نتاجات ومخرجات تنتهي بتنمية الكفاءات الشخصية والتأهيلية للتلميذ نذكر منها:
تحقيق شخصية منسجمة ومتكاملة لدى التلميذ، وتأمين تطوره الشخصي بشكل متزن وسوي.
الإسهام في منحه وعيا مطابقا بواقعه الاجتماعي الوطني والقومي والعالمي.
تأهيله علميا وفكريا لمواصلة دراسة عليا أو جامعية متخصصة، حسب قدراته ورغباته من جهة، وحسب أسبقيات وأهداف المجتمع، من جهة ثانية (في إشارة إلى دور التوجيه المدرسي والمهني).
ومن خلال هذه الاسهامات يتجلى دور البعد السياسي في صياغة الأفكار وبلورة المفاهيم من معيار عقلية تتميز بالذكاء والدهاء لكشف الاسس والمرتكزات التي تمكّن التلميذ من تنويع مصادر الدخل المعرفي ومكتسباته على نحو تقني وتكتيكي يستهدف المناهج والدراسات التي تقوم بقولبة المفهوم وتعمل على معالجته وبلورته.
منهج الحقيبة المدرسية من مادة كتابية إلى لوحة الكترونية.
الحقيبة المدرسية هي عبارة عن محفظة او كيس يوضع فيه الكتب والكراسات المدرسية وذلك من اجل الانتقال بهذا الكم العددي من وإلى البيئة المدرسية أو المنزلية من اجل المذاكرة والمطالعة في امهات هذه الكتب وقد تكون هذه الكراسات في عصرنا الحالي مجهده الى حد ما بسبب كميتها وكثرتها على التلميذ مما تسبب ثقلاً نوعياً عليه وبالتالي الجهد الذي قد يكرس حالة السأم لدى التلميذ عند ذهابه وإيابه بها.
الفكرة الحديثة التي تتطلب انتقالاً كيفياً على المستوى التدريسي هو تحويل هذا الكم العددي الى وسيلة الكترونية تساعد في اختزال الموضوعات والمناهج في لوحة الكترونية بسيطة لا تتسبب في خلق جهداً بالغاً لدى التلميذ وربما طُبّقت هذه الفكرة لدى بعض المجتمعات المتقدمة اليوم في العالم الذي يسعى الى اختصار المسافات وطيها نحو الأفضل بالانتقال من فكرة المناهج الحقيبية الى اللوحات والشاشات الالكترونية التي تعمل على تخزين العشرات من الكتب والمجلدات وليس ثمة شك بأن هذا الاسلوب يختصر الكثير من صرف الماديات وتحويلها الى استثمارات ومعطيات أخرى تصب في مصلحة التلميذ ذاته.
الخطاب المدرسي: من التحويل النظري إلى التفاعل والتكاثر الفعلي والعملي.
ان محاولة تفعيل نظرية التحويل والتبديل أو القراءة في صياغة التنظيم والتأصيل لمجرى الواقع المدرسي بأن هذا الجانب لهو بحاجة إلى ترجمة آنية تعمل على صقل المهارات والقدرات أو الأفكار والتعددات للرؤى والأدوات التي يتميّز بها التلميذ في قراءته وتشخيصه للمنهج المدرسي ومديات ميوله لتلك المناهج التي تعمل على صياغة افكاره ومنطلق معلوماته وما دام الحديث حول هذا الجانب والمهم في حياة التلميذ فمن المقتضى إيجاد ورش تطبيقية تتلاءم مع متطلبات التلميذ في الحقل المدرسي فالورش من شأنها ان تنطلق بالتلميذ إلى آفاق وتحولات مهنية وإيديولوجية يستطيع من خلالها الدخول الى معترك المشاريع والاطروحات النظرية والبراجماتية في مجالات الحياة الانسانية وهذا هو التفاعل والتكاثر الفعلي والعملي الذي يتحول من منهج مدرسي نظري إلى واقع مؤسسي تطبيقي ينصهر التلميذ من خلاله في تجارب وابحاث ودراسات واستراتيجيات تأسس لما يمكن لنا تسميته بتقنية تأسيس الخطاب الفلسفي المدرسي.
خطاب منهج الأنشطة المدرسية: من التأسيس للمواهب والميول الشخصية إلى التأصيل للمناهج والاصول الإيديولوجية.
في منهج النشاط المدرسي تتمحور عدة أعمال تتيح للتلميذ الانخراط فيها بكيفية تفاعلية وتقنية وتعمل على تفجير الطاقات والقدرات لدى التلميذ من خلال ممارسة الخطابة، والأداء الفني لشتى الحرف ، وخلق روح من التنافس بين التلاميذ، والألعاب الرياضية المختلفة، وايجاد مفهوم التخاطب والحوار إلى العلاقات التي يستلزمها الخطاب المدرسي بين التلميذ وغيره من الزملاء سواء كان في الداخل او الخارج كإقامة الرحلات والانتدابات بهدف إبراز روح الكفاء والقدرة عند التلميذ أو اكتسابها عبر التعلّم مما يتيح له تأسيس منهج يرتكز عليه في الجانب الشخصي لميوله الذي يهواه وهنا يتأصل دور الثقافة والفكر لدى التلميذ مما يجعل منه تلميذاً فاعلاً وواعياً لأهداف ومنطلقات الأنشطة المدرسية التي تتمثل في المناهج والاصول التربوية والفكرية منها.
ويمكن لنا استعراض عدة نقاط حول هذا المنحى الهام لتلك المنطلقات والاهداف للمناشط التربوية والمدرسية التي تعمل على:
1 – تعويد التلاميذ على ممارسة الديمقراطية للحياة التي يعيش فيها وذلك باشتراكهم في تحملهم لبعض المسئوليات.
2 – إعداد الطلاب للمواطنة السليمة الصحيحة وذلك بتعريفهم واجباتهم ومسئولياتهم في الأعمال المدرسية المختلفة.
3 – تنمية سمة القيادة لدى الطلاب وذلك بأن يقود الطالب زملائه في نواحي ويتبعهم في نواحي أخرى.
4 – إعداد الطلاب للحياة الاجتماعية حتى تسود روح الأخوة بين الجميع وذلك بأن نمى قدراتهم ومواهبهم ونعلمه أساليب الحياة الاجتماعية.
5 – مساعدة الطلاب استخدام أوقات الفراغ وذلك بأن يفرقوا بين أنواع النشاط الذى لا يساعد على النمو والذى ينمى حياتهم.
6 – مساعدة الطلاب على تعرف إمكانياتهم المهنية وذلك أثناء اختيارهم لجماعة الأنشطة.
7 – مساعدة الطلاب تحسين المستوى الخلقي للطلاب وذلك عن طريق العلاقات الطيبة والخلق الرياضي الذى يتحلى به الطلاب.
نكتفي بهذا القدر من هذا العرض الذي يحتاج الى مساهمة فعّالة من قبل هيئات الخبراء الاكاديميين في هذا المجال تعمل على إسهام وتقديم رؤية عصرية تنطلق من تغيير المشهد المدرسي التقليدي الى مشهد مدرسي ومؤسسي حداثي يكون جوهره التأسيس الفلسفي الى أصالة الخطاب الدراسي المدرسي بشكل واعي وابداعي يتطلب المتابعة والاستمرار بالتصحيح والتنقيح والتوضيح لشرح هذه المفاهيم التي قد تكون جديدة على مستوى البحث العلمي.
حظيت الجودة الشاملة بجانب كبير من هذا الاهتمام إلى الحد الذي جعل بعض المفكرين يطلقون على هذا العصر عصر الجودة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لنموذج الإدارة التربوية الجديدة الذي تولد لمسايرة المتغيرات الهائلة على كافة الصعد الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والتربوية والتكنولوجية خاصة، ومحاولة التكيف معها، فأصبح المجتمع العالمي ينظر إلى الجودة الشاملة والإصلاح التربوي باعتبارهما وجهين لعملة واحدة، بحيث يمكن القول إن الجودة الشاملة هي التحدي الحقيقي الذي ستواجهه الأمم في العقود المقبلة، وهذا لا يعني إغفال باقي الجوانب التي لا بد وأن تواكب سرعة التطور الحاصل على المجالات كلها.
المراجع:
الجودة الشاملة في التعليم.. تعريفها وأهميتها ومبادئها وأهدافها للكاتب المهندس أمجد قاسم 14 - يوليو – 2012
في سوسيولوجيا الخطاب الفلسفي المدرسي بالمغرب - قراءة في كتاب "المعرفة والمؤسسة" للأستاذ مصطفى محسن – دار الطليعة للطباعة والنشر.
المناهج الحديثة وطرائق التدريس- الدكتور محسن علي عطية. الطبعة الأولى 2013م.