تصدُّع في الطيران - مجموعة قصصية جديدة لمصطفى محمد غريب
تصدع في الطيران مجموعة قصصية جديدة للشاعر والكاتب مصطفى محمد غريب صدرت في شباط / 2007 عن دار أزمنة في عمان والطباعة مؤسسة مصطفى قانصو للطباعة والنشر / بيروت لبنان. وهي المجموعة القصصية الثالثة فقد صدرت له "الجدار و ثم أصابه الزهري" واشترك في مجموعة أنشودة الوطن والمنفى مع تسعة قصاصين عراقيين معروفين حيث قدمت بعض الدراسات للمجموعة من قبل الأديب ياسين النصير ،والدكتور ياسين ناعور، والدكتور علي إبراهيم وإعداد القاص رحيم كريم.
مجموعة تصدع في الطيران صدرت بـ (164) صفحة من الحجم المتوسط واحتلَّت الغلاف الأمامي لوحة فنية للفنان آشتي مهدي، تصميم الغلاف الياس فركوح ، الترتيب والإخراج الداخلي إحسان الناطور.. تضمنت المجموعة (13) قصة قصيرة تنوعت في مضامينها ومواضيعها كما تنوعت في تواريخها فقد أشار الكاتب بان البعض من القصص القصيرة يعود تاريخها ما بين عام (1963 و عام 1968) كانت مخبأة عند أخيه والتي عثر عليها الكاتب بعد (27) عام أثناء عودته إلى العراق وأشار بان البعض منها كان قد نشر في الصفحة الأدبية لجريدة الأخيار البغدادية عندما كان يحررها المرحوم الشاعر عبد الأمير الحصيري وكذلك في صحف أخرى وهي كالتالي "البؤرة وللفكرة وجهان، الانتظار، هلوسة التمثيل، المهزلة، والمهرب، الخروج ولكن إلى دائرة أوسع" أما القصص الستة الباقية فقد كتبت ما بين (1997 و 2006) وهي "سر المقتول المتربص، بختريف الالتصاق، الحقيبة البودابستية على الرصيف (7)، تصدع في الطيران، العلّة في الصمت وفي العزلة، عند ذلك دفعت القسط الأول واسترحت".
يجد القارئ الفرق الشاسع ما بين القصص القديمة التي تناولت مواضيعاً مرتبطة بالحقبة التاريخية المذكورة أعلاه وبخاصة الإحباط الذي أصاب الكثير من المثقفين الشباب بعد انقلاب شباط الدموي (1963) إضافة إلى العلاقات المتشعبة التي تظهر فيها بعض التوجهات القريبة للفلسفة الوجودية التي طغت فترة محددة على المثقفين الشباب حينذاك إلا أن بعض القصص رمزت بشكل مبدع لعلاقة المثقف بالسلطة الدكتاتورية والحرس القومي وعدم وجود هامش للحريات.. القصص الخمسة الجديدة تقريباً تناولت قضايا حيوية وهي مرتبطة بالحقبة التاريخية ما بين الغربة والوطن ولقد جاءت هذه النصوص معبرة عن قفزة نوعية في مجال القصص القصيرة وبخاصة إذا لاحظنا أن بعض القصص مثل "العلة في الصمت وفي العزلة طويلة نسبياً 44 صفحة" إضافة إلى القصص الأخرى.
على العموم تحتاج هذه المجموعة إلى قراءة نقدية لكي يتم التفحص الجيد والخروج باستنتاجات قد تفيد في مجال كتابة القصص القصيرة العراقية.
للعلم فقد أصدر الشاعر والكاتب مصطفى محمد غريب (10) مجاميع شعرية في سوريا ولبنان وعمان والنرويج بعض المجاميع طبعت مرتين وثلاثة وترجمت منها مجموعتين إلى اللغة النرويجية وبتعميد المكتب الثقافي النرويجي كما أصدر (3) روايات طبعت (2) في النرويج وفي بغداد وترجمت إحداهن إلى النرويجية كما نشرت رواية طرطميس على مواقع عديدة في الانترنيت.