ويأتي العيد..!!

يونس عاشور قرأها 1,319

 ويأتي العيد..!!

وتأتي معه حكايات ووقفات وومضات تذكّرنا بفصول ماضينا العريق.. وترجعنا إلى تلك الذكريات مع أهالينا ومحبينا من آباءٍ وأجدادٍ وأمهاتٍ وجدّات..

عندما يأتي العيد يفتح لنا صفحات في داخلها نفحات معطرة برائحة المجد والبهاء لتاريخ الأمهات اللائي كنّ سيداتٍ فاعلاتٍ يصنعن التاريخ بحكاياتهن البريئة.. متّسِمة ببراءة الأخلاق.. وصفاء النفس.. وسمو المعاني التي كنّ يتحليّن بها في ذلك الزمان..

ويأتي العيد..

وتأتي معه لحظات تثلج القلوب بنسمات مشرقات زاكيات بصفاء وهناء..

تغبط الروح سروراً يتسامى نحو أفق وبهاء..

يتحقق منه نهج لإخاء وارتياح والتقاء..

يتواصل عالقاً راسماً تاريخ فخر وإباء..

ويأتي العيد..

وتأتي معه تلك الموائد، تتخمُنا لساعات..

نتمايل بابتهاج وارتخاء..

وحديث الماضي حاضر يشجو بيننا..

نتقاسم فيه ذكريات مشرقات بالوفاء..

ويأتي العيد..

وتأتي معه أصوات تتعالى.. كأنها من حولنا.. كأنها تصول وتجول بيننا..

كأنها ترشدنا من متاهات الضياع..

تلك أصوات تباكت في زمانٍ كان رمزاً للعطاء..

ليتامى ومساكين لم يعرفوا العيد إلا بدموع البلاء..

ويأتي العيد..

وتأتي معه كلمات الحب والشوق تنادي الأقرباء..

كونوا جميعاً سداً منيعاً للعداء..

ويد الألفة بينكم تجمعكم بحب ونقاء..

لتكونوا رمزاً سائرين على نهج العطاء..

ويأتي العيد..

ويأتي معه فجر جديد.. مع إشراقة شمس تشعّ الكون بأنوار السماء..

هو فجرُ سيبقى ذكريات في خاطري..

هي شمس ستبقى تضيء الكون نوراً بعيدٍ شاعري..

ربما هذا العيدُ سيحيى قادماً بثوب جديد زاخرِ..

ويأتي العيد..

وتأتي معه انطلاقة جديدة نحو عزم يتجدّد كل عام..

بلباس المجد والفخر يزهو ظاهراً في كل حين..

ومنارات هي عنوان حاضر لعيد اضحى مبارك بنسيم السلام..

هكذا العنوان يبدو من حاضر عيدنا يجمع الشمل بحب ووئام..