ويأتي الفجر!!

يونس عاشور قرأها 1,178

ويأتي الفجر!! 

وتأتي معه لحظات مُفعَمةُ بالأملْ ونسمات مُشرقة تكسر حاجز المللْ الذي ألفناه خلال ساعات اليوم..

ترسم لنا مستقبلاً زاهراً..

يؤازرنا وينقلنا إلى الطليعة..

الطليعة المؤمنة بمبادئ حقوق الانسان ومنظومته الأخلاقية ومتطلباته الأساسية وقيمَه الإنسانية التي ربما تغيب اليوم عن مفاهيمنا ورءانا‏ بسبب التراكمات والترسبات الايديولوجية العتيقة.

ويأتي الفجر..

وتأتي معه لحظات أشبه ما تكون بالمفاجآت! قد لا نعلم كيف نواجهها، أو العمل على الإمساك بزمامها ربما يكون بسبب اللااستعداد وعدم ترتيب الأوراق وأخد الحيطة والحذر من أبعاد المجهول!!..

ويأتي الفجر..

وتأتي معه ومضات تخاطِبُنَا وكأنها تحذير ووعيد لنا!!.

أيها الإنسان انهض..

أيها الإنسان اعمل ليومك وما بعده للوصول الى الأهداف والغايات الكبرى..

تجشّم العناء والصبر وتحمّل المسؤولية المناطة بك..

أنها مسؤولية الضمير.. مسؤولية الأخلاق.. مسؤولية إعمال العقل في المنحى الايجابي..

يا ترى ما هو سبب عدم تحمّل المسؤولية المناطة بنا في مثل هذه الايام؟

إنها الماديات.. والعنتريات السلطوية  الفانية.. انها الطبقات الفوقية والطبقات الرأسمالية.. انها الأنا وحب الذات.. والانكفاء بالتفكير الذاتي الغير مكترث بالآخر..

ويأتي الفجر..

     وتأتي معه اشراقة جديدة تناشدنا بالتحرر من الأغلال والقيود.. تلك السلاسل التي قُيدنا بها فبقينا جامدين قامعين لا نعرف الحركة قدما نحو المستقبل.. بأن نعيش ونحيا في سلام ومحبة وإخاء ووئام.. شعاره المجد والعزة والكرامة الانسانية..

ويأتي الفجر..

     فجرنا هذه الأيام ربما لم يعد يُبشرنا بتلك الآمال والطموحات. لا لأنه لم يعد صالحاً للتبشير بل لأننا لم نُعطي ذواتنا القابلية لاستيعاب مخاضاته المشرقة التي تدعو الانسان الى التحرر من ربقة الجهل الى قمّة العقل.. بأن ينطلق  نحو الافاق والتطلعات ويبني مستقبلاً مشرقاً لإيجاد الرفاهية والحرية والسلام والاتساع الرحب للوجود القيمي للإنسان.