نحو ممارسة التفكير
.jpg)
إننا نصل الى معنى كلمة: (تفكير)، عندما نحاول نحن أنفسنا أن نفكر، وحتى تكون محاولة من هذا القبيل ناجحة، يجب علينا ان نكون على استعداد لتعلم التفكير.
"محمد سبيلا".
هل نحن بحاجة إلى إعمال وممارسة التفكير؟ وما هي العوامل والفواعل الأداتية التي تساعد على سيرورة التفكير؟ ثم ما هو النتاج الذي نَستحصِلهُ ونحرزهُ من ممارسة التفكير؟
وزززززززززززززززززززززززززز
إذن من هذا المنطلق علينا ان نولي اهتماماً بالغاً "نحو ممارسة التفكير" وان لا نتقهقر عن توظيفه في الشأن الحياتي بل من المقتضى جعله يطال كافة المستويات والبنيات التي ننشغل بها او نشتغل عليها لكي نمارس وجودنا التفكيري بكيفية تفاعلية يُنظر إلينا من خلالها نظرة ترانسدنتالية يكون لها النتاجات الهدفية التي نقاس بواسطتها لدى المجتمعات الاخرى لأن الإنسان عادةً ما يقاس بمدى المراتب والمكاسب التي يحققها في حياته والتفكير هو خير نهج نستطيع من خلاله تقويم وتكوين المبتغيات والمعطيات.
إن آليات التفكير هو الدأب الواعي والإبداعي التواصلي إزاء الهدف المنشود المحدد بطريقة معينة تكشف لنا الحقائق التي تقوم ببناء العلائق بين الإنسان والذات والغير والواقع وعملية التفكير يجب ان لا تقف عند حدود المعلومات البسيطة الساذجة بل يتعداها ليحصل على معارف وأفكار جديدة أشمل وأبعد من تلك، ويكون التفكير باستثارة المعلومات السابقة عند الإنسان واستنتاج معلومات جديدة من تلك المعلومات السابقة عند الإنسان واستنتاج معلومات جديدة من تلك المعلومات القديمة.
التفكير هو بلورة أفكار ورؤى ومفهومات مخزونة في العقل (Ratio) فهو لا يتوقف عند حدِّ معرفة أمر ما إنما يقوم بتحليله وترتيبه ومعرفة آفاقه أو خلفياته وخصوصياته.
والسؤال ما هو البرنامج الأداتي الغائي لتركيب منهج التفكير؟
أن عملية التدبّر والتّدبير أو التفكر والتفكير تعطي العقل احتكاكاً فكرياً وثقافيا ومعرفياً فإن ذلك يساعد على صيرورة التفكير فالغوص في أعماق معرفة الأمور يبني ذهن الإنسان بناءً سليماً فالإنسان بحاجة الى ان يبحث عن الفكرة المحورية المركزية التي يصطدم بها او يصادفها في واقع حياته سواء عبر الحدث او القراءة او ما شابه ذلك لا سيما إعمال التفكير في المنهج القرآني وذلك من أجل اكتشاف ماهية البعد العقلاني الذي من شأنه تمكين حالة الطرح التساؤلي على الأحداث والواقع، لأن من خلاله يثير تحريض تفكير الإنسان ويجعله يفكر اكثر بالحدث من خلال عملية التفكير والتدبير، وقد حثّ القرآن الكريم في هذا السياق بسم الله الرحمن الرحيم ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ الآية.
ان مفهوم الحوار مع الآخرين من شأنه ان يبني التفكير عند الإنسان، وثمة طرائق لا حصر لها تساعد على بناء منهجية التفكير كالقراءة التواصلية عن طريق تبادل الآراء والأفكار والقناعات بين الأفراد والجماعات أو البحث المتواصل في أمّهات الكتب المختلفة ايضاً كل ذلك من شأنه ان يساعد على بناء التفكير وجعله منطلقاً لا يمكن تقييده.
ويبقى التساؤل عن ماهوية النتاج التفكيري؟.
ان الكائن المبني التفكير تكون شخصيته وسيكولوجيته مبينة ايضاً بناءً سليماً لأن التفكير انما يتحول الى نظرية في السلوك. ومن يكون تفكيره لوجستياً ومبيناً على أسس ميثدولوجيه فإن شخصيته ايضاً تكون من خلال الصفات التي يحدثها ويوجدها التفكير كالموضوعية والعقلانية والثبات والاستقرار والرؤية السليمة والصحيحة الى الأمور.