كلمة رئيسة جامعة AUST السيدة هيام صقر في تسليم جائزة سعيد عقل إلى السفيرة الأسترالية ليندل ساكس
18 نيسان 2007
سعادة السفيرة الضيفة السيدة ليندل ساكس،
أصحاب السعادة السفراء،
يا أصدقاء AUST،
لأنه سعيد عقل، كان هذا اللقاء.
ولأنها AUST، شئنا هذا اللقاء أن يكونَ محطّةً مضيئةً جديدةً في مسيرَتِنا نحو العلم والثقافة.
لأنه سعيد عقل، يُشرّفُنا أن نستقبله على منبَرِنا، ويُسعدُنا أن نحتضنَ جائزته الشهرية يُقدّمُها في حرم هذه الجامعة، بادرةً كلَّ شهرٍ، إلى مَن يقولُ، أو يكتُب، أو يتحدّثُ عن لبنان، بِما يُسدي لبنان إلى أبنائه وسكّانِه إضاءةً جديدةً على حضارته الخالدة.
ويكون أنَّ حائزةَ الجائزة اليوم، سعادة السفيرة السيدة ليندل ساكس، قالت عن لبنان كلاماً مشرِّفاً، فصرّحت لِمجلّة "العنفوان" الاغترابية، التي تصدر في أستراليا ولبنان معاً، بأنّ اللبنانيين في أستراليا أسهموا، ويُسهمون، في إغناء المجتمع الأسترالي، وفي تقدُّم النسيج الأسترالي على مختلف أنشطته وقطاعاته وميادينه الواسعة. وقالت السفيرة إنّ الهجرة اللبنانية تبلغ اليوم أكثر من قرن كامل، ويزرع اللبنانيون خلال السنوات المتعاقبة، جيلاً بعد جيل، ولاءً للبلاد الأسترالية التي احتضنتهم، ويظلّونَ على الوفاء لأرضهم الأم ووطنهم لبنان.
في لقاءٍ مع سعادة السفيرة قبل أيام، هُنا في جامعتنا، صرَّحت بَاسِمةً أنّ بين اللبنانيين في أستراليا مَن هُم أستراليون أكثر منها هي، مع أنّها اليوم سفيرة بلادها.
وهذا يدلُّ، أيضاً وأيضاً، على جناحَي الولاء والوفاء يحلّق بهما اللبنانيون في عالم الانتشار اللبناني.
وإنّها هذه رسالة AUST منذ تأسّست: أن تكونَ أكثر من غرفةٍ للصفّ، وأكثر من درسٍ أكاديمي، وأكثر من شهادةٍ في التعليم العالي، وأكثر من برامج أكاديمية.
إنّ رسالتها أن تكون واحةً للفكر والثقافة، ورسولةً للحضارة اللبنانية، فتوظّفُ كلّ طاقاتها، بهيئتَيها التعليمية والإدارية، كي تُوصِلَ هذه الرسالة اللبنانية إلى طلاّبِنا أولاً، وإلى أهالي طلاّبنا ثانياً، وإلى المجتمع اللبناني أخيراً، بكلّ مداه الواسع، هُنا في أرضنا الأم، وهناك في العالم الأوسع.
والبروتوكولات المتعاقبة التي نوقّعها تباعاً مع جامعاتٍ عربية وأوروبية وأميركية، إنّما تحملُ - إلى جانب رسالتها الأكاديمية - رسالةً حضاريةً من لبنان، وهذا ما نعرفُه غالياً كثيراً على قلب شاعرنا الكبير سعيد عقل.
فيا شاعر لبنان،
يُسعدُنا كثيراً أن نَحتضن جائزتك كلّ شهر، وأن نفتح لكَ منبرَنا كلّ شهر، وأن نستقبل كلّ شهر فائزاً جديداً، أو فائزةً جديدة، بِجائزة سعيد عقل من AUST، فنواصلَ معكَ الإضاءات الغالية على "لبنان إن حكى" مدركين تماماً بأن "سعيد عقل إن حكى" لن يكونَ في كلامه إلا عظمات لبنان.
وأما أنتِ، يا سعادة السفيرة،
فهنيئةٌ لك جائزة سعيد عقل،
وهنيئاً لكِ ولنا تصريحك الشريف عن اللبنانيين في بلادك الأسترالية،
وهنيئاً لنا بك خيرَ سفيرةٍ لبلادك العظيمة، يُسهم اللبنانيون في نسيج مجتمعها، حتّى يكملوا رسالة لبنان في كلّ مكانٍ يَحُطُّ فيه أبناء لبنان.
عاشت أستراليا،
عاشت جائزة سعيد عقل من AUST،
عشتم جميعاً،
وعاش لبنان.