جرْح القُبّرة
وتهوي من سماء الوجد قُّبرةٌ
تدوّي في ارتطام الشوق ألحاناً
تَنزَل في شراييني
وأسمع صوتَها المرتابَ
يسأل عن عناويني
وأدرك حين أحضنها
بأن دماءها نزفتْ
و تنّيناً من الأشباح قد قصَّ الجناحين
وتأتي من رهاب الصّمتِ
قافلةٌ من الأحزانْ
تجرُّ وراء ظلمتها
وحوشَ الليل والغيلانْ
وتضحك حين تلحظُني
أدواي جرحَ قُبّرةٍ
وأسقيها دموع العين والتّحنانْ
وأوقفُ نزفَها الفوّارْ
فتنبت ريشةٌ حمراءُ قانيةٌ
وتكسو صدرها العاري
وتطلق لحنها النّشوانْ
وتصدح في دياجي الليل أغنيةٌ
تردِّدها نجومُ الفجر والأكوانْ
سأبقى هاهنا أشدو
ولن أرتاع
ستبقى ضحكتي جذلى
ستصبح ريشتي خضراءْ
وأجعلها قلاداتٍ تزيّن جبهة الفرسانْ.