جامعة البلمند تكرم المؤلف الموسيقي العالمي بشارة الخوري
كرَّمت جامعة البلمند المؤلف الموسيقي العالمي بشارة عبدالله الخوري من خلال حفلين موسيقيين عزفت خلالهما الفنانة (تاتيانا بريماك الخوري) مجموعة من أحدث مؤلفاته. و ذلك مساء السابع عشر من الجاري في أوديتوريوم الحريري في حرم الجامعة، ومساء العشرين من الجاري في (بتلوني هول) في كلية الصحة مقابل مستشفى القديس جاورجيوس في الأشرفية.
تضمن الحفلان عزف ثلاث مقطوعات (سونات بيانو): الأولى ألفها في العام 1984، والثانية في العام 1998 والثالثة في عنوان (يسوع إبن الشمس) ألفها في العامين 2002- 2003. كذلك عزفت (تاتيانا الخوري) مقطوعة (أمواج) كان ألفها في العام 1998، ومقطوعة (أجزاء منسيّة) كان ألفها في العام 2002 .
منذ صغره أحب بشارة الخوري الموسيقى الكلاسيكية ونهل من الكبار العالميين الأصول التي بنى عليها مهنته الموسيقية في ما بعد. و لأن لبنان لا يستوعب مبدعيه، خصوصاً الشباب، للأسف، يمَّم بشارة الخوري شطر فرنسا وكان لا يزال يافعاً، فتعمَّق هناك بالأسس الكلاسيكية، وسرعان ما بدأت موهبته تبرز وتتجلّى في مؤلفات موسيقية لفتت انتباه فرق الأوركسترا العالمية، وإذا بالشاب اللبناني اليافع، الذي تركت الحرب في نفسه معاناة مستمرة عبر عنها في مؤلفات، يجاور اسمه أسماء كبار الكلاسيكيين العالميين وتعزف مقطوعاته ضمن برامج هؤلاء الخالدين.
من لندن إلى فرنسا إلى كييف إلى نيويورك، قدمت الأوركسترات العالمية في هذه البلدان أعمال الشاب اللبناني الذي قرر أن يمشي عكس التيار الفني السائد، وهو يدرك تماماً المشقات والمصاعب التي تواجهه في زمن بات الإصغاء فيه يسيطر عليه الضجيج والسرعة والإستهلاك.
ومع ذلك ثابر وأصدر الإسطوانة تلو الأخرى والسي. دي. تلو الآخر متسلحاً بإيمان قوي استمده من عائلته التي جمعت إبداع بشارة الخوري (الأخطل الصغير) الجد وعبدالله الخوري الأب والإخوة الرحابنة الأخوال مروراً بالطبع بالوالدة سلوى الحاملة بصمت موهبة الكتابة والرسم والموسقى. .
لم يغفل بشارة الخوري تراث أهله بل كان الداعم له في حله وفي ترحاله وإذا به اليوم يحصد الجوائز العالمية وتتصدر مخطوطاته المكتبة الوطنية الفرنسية إلى جانب الخالدين . وهو اللبناني الأول الذي يدخل هذا الصرح العظيم ويضع اسم لبنان على لائحة المبدعين الكبار في العالم.
هذا التكريم من قبل جامعة البلمند هو محطة جديدة تضاف إلى سلسلة التكريمات العالمية، ولكنه يحمل خصوصية لأنه يتم في الوطن ويساهم في تعريف الشباب على هذا المبدع العالمي الذي تسلح بالصبر وبالمثابرة ووصل إلى أعلى مرتبة عالمية يمكن أن يصل إليها مبدع لبناني.
الأنوار