كتاب التَّائه – 5 – دموع وضحكات

جبران خليل جبران قرأها 5
 

التـَّائه44444rfgfyjdcyfhjjjjjjjjjjjjsdtht5.JPG

5

دموعٌ وضحكات *

لقِيَتْ ضبْعٌ تمساحاً في العشيَّة، على شاطىء النيل، واستوقف كلٌّ منهما الآخر وتبادلا التّحية.

تكلَّمت الضَّبْعُ وقالتْ: "كيف قضيتَ يومَكَ ياسيِّدْ؟"

أجابها التّمساح قائلاً: "قضيتُه على أسوأ حالٍ، وإني لأبْكي أحياناً في أسايَ وعَنائي. والكائنات مِن حولي تقول دائماً: ليستْ هذه سوى دموعِ التِّمساح". وهذا يحْرِجني إلى حدٍّ لا سبيلَ لوصْفه".

قالتْ له الضَّبْع عند ذاك: " تتحدَّث عن أساكَ وعنائك. ولكنْ فكِّرْ فيَّ أيضاً، ولو لِلَحظةٍ. إني لأحدِّق إلى جمال العالم، وغرائبه ومُعجزات بدائعه. وأضحك مستبشرةً عن فرحٍ خالص يقعم نفسي، كما النهار يضحك، غير أن أهل الأدغال يقولون: "ليس هذا سوى ضَحِكِ الضَّبع.

*      مجموعة مؤلفة من 52 قصة قصيرة لجبران لم يكتب لها مقدمة وصدرت بعد وفاته (1932). ومحاور هذه القصص الإنسان مع ذاته والإنسان مع من يحيط به .. كيف يعيش وكيف يفكر وبماذا يشعر وماذا يضمر.

1-   التائه

2-   ملابس

النِّسر والقُبَّرة

4- أغنية الحٌبّ