لطالما حذّر علماء النفس ومعالجو السلوك الإنساني من الوقوع في أتون القلق والاستسلام له والإصغاء لوساوس النفس ومخاوفها غير المبررة، والسبب ببساطة متناهية أن القلق في آخر المطاف سيقودك نحو عدة مشاكل جسيمة تبدأ من انزوائك وهروبك من المواجهة وعدم الفعالية مع مجتمعك…
تحتفي ذاكرتي بذاك العبق الذي يضوع في الفؤاد، حين تراوده طيوف المبدعين، الذين أثروا الوجدان العربي وطيّبوه بإبداع أصيل جميل ولقد كان من أقربهم الى نفسي، وأحبهم إليّ شاعر السياسة والحب نزار قباني رحمه الله، فقد تربّيتُ على قصائده مذ كنت في مراهقتي الأولى…
مع أنّ صديقي إيلي مارون خليل صنّف عمله الّذي بين أيدينا على أنّه رواية وحسب، فأنا أرى إليه أبعد من التّصنيفات الأكاديميّة المدرسيّة التّقليديّة. لذلك، ومن دون أيّة مقدّمات تفسيريّة، ستكون مقاربتي لهذا العمل، ثلاثيّة المستويات، وإن اندرجت، جميعا، في جلباب العمل…
في مارس 2012 أصدر سعد القرش كتابه "الثورة الآن" رسم فيه جدارية حية لانتفاضة 25 يناير وما أحاط بها لحظة الاندلاع من قلق وإعلام مزيف وقصائد وشعارات ومواقف دولية ومشاعر الذين يؤرقهم الشوق إلى العدل والذين يؤرقهم الخوف من العدل. كتب القرش كتابه ذلك بروح الأديب…
تعقيبا على مقالي يوم 25/2/2014 الذي أشرتُ فيه إلى يهود خطة إسرائيلية لتهجير يهود أوكرانيا إلى إسرائيل، فهاهي عضو الكنيست من حزب ييش عتيد (هناك مستقبل) رينا فرنكل أرسلتْ اليوم رسالة عاجلة إلى رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، وهي مهاجرة سابقة من أوكرانيا، ومما جاء في…
كان هو "هناك" وكنت أنا في "هناك" آخر. وأتينا إلى "هنا" دون أن يعلم أي منا أن "ال-هنا" ستجمعنا. نظر إلي ونظرت في عينيه. إنه هو. تقدّم نحوي ومدّ يداً مصافحة. مددت يدي وصافحته متمنّية لو كانت تلك المصافحة احتضاناً كبيراً أختفي فيه وأقتل به كل تلك الأيام "هناك".…
سيبقى الحمار حماراً، حتى لو أجروا له عمليات تجميل، وقصّروا أذنيه، وأصلحوا أسنانه، وخففّوا من الشحوم المتراكمة على جسمه، وألبسوه جاكتة وبنطالا، وأجلسوه خلف مكتب. سيبقى النهيق نهيقا، حتى لو كان يتكلم من مركز قوي، وحتى لو تأذّت آذاننا وادّعينا أننا نسمع كلاما.…
أدعو صباحَ مساء، أن تنجو جمهورية أوكرانيا من حرب أهلية قادمة، ومن تفكُّك أوصالها، وأن تتمكن من الاستقرار بسرعة البرق، لتعود دولة مستقلة، مستقرة الأركان، لا، لأنها من أكبر البلدان في منظومة الاتحاد السوفييتي السابق، ولا، لأن مساحتها كبيرةٌ، تبلغ أكثر من…
غالبا ما كانت الترجمة المنجَزة في العصور المبكرة للثقافة العربية ترد ضمن سياسة موجَّهة، هادفة في مجملها إلى بلوغ مقصد ذي نفع عام، تلخّص في تلك العهود في ملاحقة احتياجات الدولة الناشئة في مجالات الطب والفلك والفلسفة والمنطق والرياضيات، مع تفادي الكتب المثيرة…
إِذا كان آذار شهرَ الربيع في الطبيعة، فهو لدى الدُّوَل الفرنكوفونيّة هذا العام يحمل شعار "لا مزاحَ مع الدُّعابة"، وينسحب على جميع الأَعمال الثقافية الفنية والأَدبية واللُغوية، ليُضْفي على لُغَتِها الأُمّ مِسحَةَ الدُّعابة والظُرف والنكتة والفكاهة، كما لـمواجهة…
استيقظت موهولة، لأرى فوق سريري سيدة مرعبة ذات شعر أشعث، وابتسامة تنكشح عن نصفِ صفٍّ من الأسنان في الطابق الأول، ونصفٍ آخر في الطابق الثاني، كليهما على جهة اليمين. مدّت يدًا تبدو كأنها من حديد أكثر منها من عظام، تنتهي بأصابع أقرب الى مخالب. ارتعدتُ مرتدّةً…
كانت فينوس تهرب من مسؤوليات الحب والجمال والخصوبة فسألت الصدفة ان تخبِّئها. قبلت الصدفة، لكنها حذرتها إن هي دخلت أنه لن يعود بإمكانها أن تخرج ثانية. قبلت فينوس واختبأت في الصدفة. ومنذ ذلك الحين وفينوس تبكي والصدفة تفرز لؤلؤا.
قال صاحب «العنز التي طارت»، فأُصيب بـ«أنف العنزة»، كما هو المصطلح في الطبّ العربي القديم، فأخذ يهذي محمومًا: - ولكن.. يا (للعرب) من غاصبين، مستعمِرين، عنصريّين، إرهابيّين، أحرقوا الأخضر واليابس في هذا العالم، منذ قياصرتهم إلى بوشاتهم! أ لم يحتلّ العربُ أرضَ…
كنت أراك في أحلامي؟ لا، كنت أراك في قلبي تقف شامخاً بطولك الفارع هناك في الأفق. ولطالما سألتك: أنت؟ لماذا أنت؟ كم أحب عندما تضع يدك القوية تحت ذقنك وأنت تفكر أو تنظر إليّ عندما أظهر في الباب لأتفقّدك. وتلك العينان المليئتان بالحنان، قلت لك وقتها أني لن أرى…
دائما أنتظر المؤتمرات التي تُنظمها إسرائيل ليهود العالم، لا لأنهم مؤثرون في سياسة إسرائيل، داعمون لها ماديا ومعنويا فقط، وليس أيضا، لأنهم يملكون نفوذا كبيرا في كثيرٍ من الدول الأجنبية، بل لأنهم أساتذةُ وموجهو سياسيي إسرائيل، فما يُقدّمُ في هذه المؤتمرات من…
تمزّقني الكلمات والأفكار تمزّق أحشائي حتى تخرج تماماً مثلما يمزّق الطفلُ أحشاءَ الأم لحظة الولادة ليخرج إلى الحياة. الكتابة ولادة وألم وعذاب ومتعة ولذة، تقتلني لتعيش هي. نعم سأموت لأكتب، ولا يهمني الموت؛ سأعصر أنفاسه وأجعلها حبراً لقلمي. لا يهمني أن ينحني ظهري…
من الأُدباء من يُتوِّج حياته الأَدبية بصدور مؤلّفاتِه الكاملة مجموعةً في مجلَّدٍ أَو أَكثر. ومنهم من يُتوِّج مسيرتَه بِـما كُتِب عنه طيلةَ سنواتٍ صادراً في مجموعةٍ كاملة. وإِنها، في الحالتين، غبطةٌ كُبرى للأَديب. هي هذه حالُ الأَديب اللبناني أَمين أَلبرت…
وسط جلبة تطبيق استراتيجيات التدريس الحديثة في المناهج المدرسية فقدت مهارة الحفظ دورها. لقد أدى الاعتقاد الشائع أن الاستظهار أو عملية الحفظ تخلق تلميذاً سلبياً غير فعّال إلى الحد من أهمية الحفظ كمهارة من مهارات التعلّم، وذلك بحجة ضرورة تعليم التلاميذ كيفية…
يوم طلبتُ منه المشاركة في مهرجان "ثلاثون أَبو شبكة" أَجابني قبل الـموافقَة: "هذا شاعرٌ كانت له شجاعةٌ فائقةٌ في مواجهة العالم". لـكـأَنما، يومها، كان يعني ذاته بقدْرما يعني أَبو شبكة. ذاته وذات مَن مِثْلُه يُواجه مثالب العالم. بالثورة واجهَه، بالتمرُّد،…
قال لي أحد المثقَّفين بفخر: "أنا لا أخرج من بيتي، ولا أرى أحدا إلا نادرا" فهل هناك فترة تاريخية، أو أدبيةُ تُشبه حالنا اليوم؟ أليس اعتزالُ المثقفين كارثةً ثقافية ووطنية؟!! وما أعراض هذا المرض على مجتمعنا؟ قلت: هاأنت قد أعدتَ إليَّ صورةَ أشهر أدباء العُزلة، وهو…
صَدَرَ كتاب "فصول نقديَّة في اﻷدب السعودي الحديث"، للأستاذ الدكتور عبدالله بن أحمد الفَيْفي، في مجلدين، الأول تحت عنوان: "فضاءات الشِّعريّة والسَّرديّة"، والآخَر تحت عنوان: "القصيدة-الرواية". الكتاب صادر عن (كرسي اﻷدب السعودي)، جامعة الملك سعود، الرياض، 17…
القصّة الثانية من ضمن سلسلة قصص سويدية للأطفال تحمل العنوانَ الرئيسي “ألفونس أوبيرچ” (Alfons Åberg) وبالفنلندية “ميكّو ملّيكاس” وإضافةً ما مثل: غريب الأطوار؛ يبني طائرة حوّامة (هليوكوبتر)؛ ومولپيري؛ يحصل على صديق؛ يحيك الأحابيل؛ يذهب إلى المدرسة؛ يفرح؛…