إيه لبنان
|
أرجِعي ما استطعتِ لي مِن شبابي يا سهــولاً تدثَّرتْ بالهضاب غسل البحرُ أخمصيها ورَشَّتْ عبِقـاتُ النَّدى جباهَ الروابي عجوزاً له رِواءَ الشباب ومسَّتْه بأذيالها متـونُ السَّحـاب يحتضن الصورةَ تُزهَى أو جدولاً في كتاب كلما غام كربَّة من غمامٍ فَرجتْ عنه قبلةٌ من شهاب يا عالم الشعـر طرياً يا جنةً من تراب يا خيــالاً لولا الحقيقة تُنبي عنه كنَّا في أمره في ارتياب من كلِّ ما يأسر ُالنفـسَ اغْتِراراً مِ الأماني العِذاب هجعةٌ في ظلال أرزكِ تنفي مِن همومي ووحشتي واكتئابي وصديقي وحشُّ أعزُّ وأوفى مِن حسودٍ ومن صديقٍ محابي إن عُداتي نسبٌ واضح من الأنساب لفَّتـْني مجاري المياه بين الشعاب كشعورِ الغيـد لُمّتْ على قدود ٍرِطاب آية الله عند "لبنان" هذا الحُسن في عــامرٍ له وخــراب تعلوه الأخاديــدُ كالجروح الرِّغـاب كآخر زاهٍ مستفيض الميـاه والأعشاب كُنَّ أبهى روعة من مفيِّحاتٍ رِحاب إيـــه لبنـــان والحديث شجونٌ هل يطيق البيانُ دَفعاً لما بي؟ مني ســــؤالٌ أنا أدرى بردِّه والجـواب يلوذ بـ " الإنتـداب " من "جـور بغـداد" وطغيان جوِّها اللَّهاب فظيـعاً مُحكَما في الرِّقاب ومن الزاحفين كالدُّود هوناً تحت رجلّيْ مستعمرٍ غـَلاب ومن الصائلين في الحكم زوراً كخيولٍ مَسوماتٍ عَــراب ومن بطشةِ عـاتٍ وخائنٍ كـذاب وها أنا في حالٍ تريني غنيمتي في الإياب |