ذكرُ الأفاضلِ طَيَّ القلبِ ينحفرُ
· الى روح الصديق الكبير والسفير الأديب فؤاد الترك...
.jpg)
| رحيلُك الخطبُ ما آهٌ وما خُسُرُ |
| أَحُكْمُ ربِّي قضى ام إنَّه القدرُ؟! |
| ما كان في البالِ أنْ أرثي أخا قلم |
| مِدادُه الشهمُ كم باهت به السُّطُرُ |
| ما كان في البال أنْ أرثي أخاً علماً |
| وأرزةً ورفت أغصانُها النُّضُرُ!! |
| فُجاءةُ الموتِ أدمَتْني وما برحَتْ |
| تشتِّتُ النفسَ ذرَّاتٍ فتندثرُ!.. |
| فإنْ بكيت ودمعي لا يُطاوعُني |
| عاصٍ، وعاطفتي في حسِّها وترُ |
| بكيتُ في وجعي الأخلاقَ رصَّعها |
| نبلُ الوفاءِ وقلبٌ نَبْضُه طُهُرُ!! |
| إيمانُ خردلةٍ نُقصي به جبلاً |
| فؤادُ قل جبلٌ إيمانُه الصَّخَرُ |
| أللهُ بَدْءاً ولبنانُ الحبيبُ يلي |
| فلا ينامُ اذا لبنانُ ينشطرُ |
| مراسمٌ سُمِّيت جوَّالةً عبَرتْ |
| مناطقاً قسَّمَتْها الحربُ والعُهُرُ |
| كم خافَ لبنانُ يغدو اثنين فانتفضَتْ |
| مليكةُ العقل بدعاً زخمُهُ شررُ! |
| مراسمٌ رُسمَتْ او انها جَمعَتْ |
| شطرين في واحدٍ يبقى ويزدهرُ |
| هو الفؤادُ الفطينُ النجبُ مدَّرعٌ |
| عقلاً رجيحاً وفكراً كنزُهُ وَفِرُ!. |
| في هيئةِ الأممِ الخفَّاق بيرقُها |
| فؤادُ صولاتُهُ ما الليثُ يزَّئِرُ |
| إثنان من وطني من نخبة ندرَتْ |
| تَزِينُ ذكرَهُما الأمجادُ والفَخَرُ!! |
| فؤادُ يعلنُ أَنْ غسَّانُ ملهمُهُ |
| سعى وراءَ قرارٍ طابَ يذَّكَرُ |
| قضى بأَنْ يجلوَ الأوغادُ عن وطنٍ |
| قد دنَّسُوه كما لا الخُزْرُ لا التترُ |
| شهادةٌ "بالتُّويني" راح يعلنُها |
| أَنْ فضلُهُ في انتزاع الحقِّ يُقْتَدرُ |
| أَوْلَى الكبارِ اذا ما شئتَ تسميةً |
| فقلْ فؤادُ وقلْ غسَّانُ والكِبَرُ!! |
| إِدَانةُ العالم الرَّاقي الأُلى غصبُوا |
| من موطني بعضَهُ، كَسْبٌ به الظَّفّرُ |
| كسبٌ إِدانةُ إِسرائيلَ في أمم |
| حَمَتْ ربيبَتها فاستفحَلَ البطرُ |
| وقد أَصَّمتْ عن التنفيذ عاصيةً |
| وحولها من حَموا الطُّغيانَ أو أَزروا |
| عقدان مرَّا وأُعطينا مقاومةً |
| فلم تُهادنْ طُغاةً طالما مكرُوا |
| أَشاوسٌ مؤمنون البذلُ شيمتُهم |
| أَبلَوا فأجلَوا ونارُ المجدِ تستعرُ!. |
| فؤادُ في طبعِهِ الخلاَّقِ مبتدعٌ |
| ما العقلُ يسكنُ حتى تستوي الفِكَرُ |
| فهاكَ يعلنُ مشروعاً يطمئنُهُ |
| لبنانُ يُحمَى فلا خوفٌ ولا خطرُ |
| بيروتُ لِمْ لا تكونُ القِبلَةَ اجتذبَتْ |
| بل مُنتدى أممٍ للفكر ينصهرُ! |
| لبنانُ يغدو مقرّاً للحوارِ، فلا |
| يكونُ بين شعوبِ الأرضِ ما يَغِرُ |
| مَلْقَى حوارِ حضاراتٍ بها اتقدَتْ |
| جمارُ اديانِنَا فاستلهَمَ البشرُ! |
| ويومَ أَخبرَني ما خطَّ مُشترعاً |
| أكبرتُهُ قادراً ما قيلَ: مبتكرُ! |
| وزادَ من فرحي يومَ الرئيسُ علا |
| اعلى المنابر مُعْتدّاً ويبتدرُ... |
| بأَنْ تَبَنَّى رُؤى الرَّائي ومُرتجياً |
| أنْ يقبلَ "الرأيُ" ما يُرجَى ويُنتظَرُ!. |
| أنا عملتُ لدى لبنانَ مُغتبطاً |
| ووحدَه آمري وليس مَنْ أَمرُوا! |
| وحاكم ذو ذكاءٍ يرتقي رتباً |
| لَوحَدهُ واصلٌ... ما همَّه الأُخرُ |
| والعبقريُّ، ليسلَمْ، مُوصلاً وطناً |
| يَرْقى به ما رقت في زُهْوِها النُّسُرُ! |
| ومَنْ تنكَّبَ مسؤوليةً عظُمت |
| تحيي البلادَ فيَرْقَى الناسُ والحجرُ |
| أَحْرَى به أَنْ يكونَ البحرَ معرِفةً |
| والأَجرأَ الأَشرف، الأَخلاقَ يأْتزِرُ! |
| ألطائفيَّةُ بالأَديان تاجرةٌ |
| والدينُ دربٌ الى الباري ولا عَثَرُ |
| خواطرٌ عِبَرٌ كم شابهتْ حِكماً |
| وهل لغير فؤادٍ تسلسلُ العِبرُ؟! |
| لَهذهِ خاطراتٌ طالما ارتصفَتْ |
| كما ترصَّفُ مخطوطاتُهُ الدُّررُ!! |
| إخلاصُهُ والتفاني خادماً وطناً |
| ما اسْطَاعَ نشْراً، وكُثْرٌ عنه قد نشرُوا |
| ووحدَهُ، ربَّما، ازهوهَتْ به كتبٌ |
| وما كتابٌ له ترتادُهُ العُصُرُ!! |
| هذي لَمذُهلةٌ سُؤلاً كما عجباً |
| فؤادُ، لا نذهلَنْ، من نخبةٍ ندرُوا!. |
| يومَ انْبرَى خادماً أَهليهِ مُشترعاً |
| في مُنتدى الشعبِ وهو القادرُ الجَدِرُ! |
| "أوراشَلِيمُ" رَمَتْهُ مثلما رجمَتْ |
| قبلاً "سعيداً" وللأَحزابِ ما قدرُوا |
| فؤادُ ذكرُك في قلبي أقدِّسُه |
| ذكرُ الأفاضلِ طَيَّ القلبِ ينحفرُ |
| فَاْرَتْع أُخَيَّ بكَنْفِ اللهِ مُعْتمراً |
| تـــاجاً تزيِّنــُه وَزْنَاتُك العَشَرُ!. |