الأزمة السورية ستتسبب بنزاعات مسلحة بين اللبنانيين
استطلاع - باريس – خاص
أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الاوروبي في باريس ان تداعيات الأزمة السورية ستتسبب بنزاعات مسلحة بين اللبنانيين. وقال 79.3 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع هذا السيناريو مرجّح في ظلّ التشابك والتداخل التاريخي بين البلدين. ويرى 16.1 في المائة أن اللبنانيين لا يفكرون بالقيام بأي عمل يدخلهم في نزاع داخلي. بينما يرى 4.6 في المائة أن جهات عربية تدفع بالوضع اللبناني للانفجار من أجل استخدام الأراضي اللبنانية ضد سورية عسكرياً. وخلص المركز الى نتيجة مفادها: يشهد لبنان توتراً سياسياً ملحوظاً على خلفية ما يجري في سورية حيث ان هناك أطرافاً لبنانية باتت تعتبر نفسها وكأنها جزءاً من المعارضة السورية، مقابل أطراف أخرى تعتبر نفسها وكأنها هي والنظام السوري في بوتقة واحدة. ورغم السياسة التي تنتهجها الجهات الرسمية اللبنانية تحت شعار "النأي بالنفس" إلا ان هذا الشعار لا يرضي كل الأطراف اللبنانية التي تضغط على الدولة لتكون اما الى جانب النظام السوري وإما الى جانب المعارضة.
وبالمقابل هناك طروحات تتحدث عن رغبة قوى إقليمية ودولية بتحويل شمال لبنان الى منطقة عازلة بعد ان فشلت هذه المحاولة في الأماكن الأخرى من الحدود مع سوريا من جانب الأردن او تركيا او العراق. وإضافة الى ذلك تتردد معلومات عن مؤامرات دولية تريد إشعال فتنة طائفية او مذهبية في المنطقة بدءاً من لبنان باعتباره ساحة قابلة بالنظر لتركيبته الديموغرافية المعقدة. وما شهده لبنان من تطورات أمنية خلال الأيام القليلة الماضية في منطقة طرابلس وعكار والطريق الجديدة في بيروت ومن خطف 11 لبناني في سوريا وتفجير حافلة للزوار اللبنانيين في العراق يشير بوضوح الى احتمال إدخال لبنان في أتون صراعات المنطقة. ولعل هذا ما دفع بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الى دعوة رئيس الجمهورية اللبنانية الى إطلاق مبادرة للحوار والتي تلقفها الرئيس ميشال سليمان ودعا بموجبها الى طاولة للحوار يوم 11 /6/2012 عسى ان تكون مدخلاً للجم التوتر المتمادي على الساحة اللبنانية حاليا.