روسيا تستعيد مكانتها دولياً على حساب سورية - استطلاع - باريس - خاص
اظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الاوروبي في باريس ان أهداف المبادرة الروسية الرامية الى عقد مؤتمر دولي لبحث الأزمة السورية هو تفريغ مؤتمر أصدقاء سوريا من محتواه. وقال 70.6 بالمائة من الذين شملهم الاستطلاع ان كل محاولات روسيا هي لإنقاذ النظام من السقوط وان روسيا تحاول من خلال الأزمة السورية أن تستعيد مكانتها القديمة. ورأى 26.5 بالمائة ان روسيا تريد من خلال طرح المبادرة تحسين صورتها أمام العالم كدولة تعمل من أجل إحلال السلام في سوريا بدلاً من صورتها الحالية الداعمة للنظام المتهم بقتل شعبه. وقال 2.9 بالمائة إنهم غير مهتمين بالمبادرة. وخلص المركز الى نتيجة مفادها أن روسيا تحاول تسويق مشروع عقد مؤتمر دولي في موسكو أو في جنيف من أجل حلّ الأزمة السورية. وتتلخّص مبادرتها بالنقاط التالية:
1 – دعوة 15 دولة معنية دولياً واقليمياً بالأزمة السورية ومن ضمنها ايران للاجتماع في موسكو أو في جنيف دون أي مشاركة من المعارضة السورية او من النظام السوري.
2 – في حال تمّ التوصّل الى صياغة خارطة طريق لحل الأزمة السورية يصار الى اجتماعات أخرى بمشاركة أركان من النظام السوري ومن المعارضة للاتفاق على جدول اعمال سلمي يضمن تكريس الديمقراطية والتعددية. ولقد اصطدمت هذه المبادرة بعقبات كثيرة منها:
- عدم موافقة الدول الغربية وبعض الدول العربية على الإبقاء على الرئيس بشار الأسد.
- عدم موافقة عدة دول على حضور ايران.
- عدم تحديد الجهة التي تمثل فعلاً المعارضة السورية
- تشكيك البعض بالدور الذي تلعبه روسيا التي يعتبرونها طرفاً الى جانب النظام السوري وليس وسيطاً حيادياً. وبالنتيجة لم يُقرّ موعدٌ لهذا المؤتمر رغم أحاديث تتوقع حصولها وآخر الشهر الجاري. والرّهان على نجاح هذه المبادرة لا زال رهان خاسر لأن وجهات النظر متفاوتة بين المرشحين لحضور المؤتمر. وأغلب الظن ان المؤتمر سيؤول الى الفشل في حال انعقاده لأن الظروف الدولية لا تسمح بإجراء أي تسويات الآن باعتبار ان أميركا على أبواب انتخابات رئاسية، وفرنسا مشغولة بإنجاز نقل السلطة من نيكولا ساركوزي الى فرنسوا هولاند. وهذا يعني ان المؤتمر لن يكون سوى مناسبة لتبادل وجهات النظر.