إعلان للصّراخ وهدم تماثيل الجدار

مصطفى محمد غريب قرأها 7
  

1ـ أبدأُ..

في بلادٍ تُضِيع الرؤوس داخلاً كالجواد الجريح غربتي

فأرى رايتي في الوهاد مثل ريش الجناح

في الرياح تدورْ

والنشيجٍ الطويل ينتظرْ..

خطوتي. ..... ..... ..... .....

حائطان على جانبي في الظلام

حائطٌ لامعٌ كالعمود الصقيل

حائطٌ خربٌ في أتون الغبار. في زوايا البلاد

2ـ أدخلُ..

غربتي كالصّرير النحاس

فأرى صورتي كالجواد الحبيس وأرى حسرتي بالخطايا تغوصْ

في بلادٍ تطيح الرؤوس

بفؤوس المغولْ

وسيوف الخواص

وكذب الكلام

3 ـ ابدأُ.. غربتي كخرير المياه..

نقطةٌ في الشمال

نقطةٌ في الجنوب

نقطةٌ في الشروق .. نقطةٌ في الغروب.

نقطةُ تضوعْ

في هبوب الرياحْ

فأرى وجعي في البقاع

خائفاً من لهاث الذئاب

يبدأُ.. في الضجيج الصراخُ

الصراخ الزعيقُ

الزعيق والبكاء الغضوب ..... ..... ..... .....

غرفتي تفتح الباب في صمتها من سموم الجحيم

والوجوه

تطل كسرايا الضباع

الجياع

في طقوسٍ ندوسْ..

جبهتي في العراء.

 4 ـ ألعنُ.. غربتي كالجواد الحبيس في عيون النساء

وأرى رايتي جذوة من دماءٍ

تفور على صرخةٍ من رقاب

في نشيجٍ

جسور مثل نسرٍ جريح في بلاد الصهيل وجوع النخيل

وبلاد الصراخ وعمق الجذور

في جموع انتظار الهدير وجموح انفجار العصور

يؤم الدروب

أعلنُ.. صحوتي بالصراخ وهدم الجدار الجديد

والجدار الخراب

والتماثيل في قبّةٍ من سراب.

 14 / 2 / 2007