إستطلاع: توقعات بنهاية الرئيس الأسد كمصير القذافي

باريس - خاص قرأها 1,208

أظهر إستطلاع للرأي، أجراه مركز الدراسات العربي الأوروبي ومقره باريس، توقعاتٍ بنهاية الرئيس السوري بشار الاسد كالرئيس الليبي معمر القذافي كونه وصل مع شعبه حدّ اللاّعودة . وأضاف المركز في بيان وزعه اليوم أن 78,5 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع يرون ان الازمة في سورية ستنتهي بسقوط النظام السوري عبر التدخل العسكري الخارجي. وبرأيهم ان العقوبات الاقتصادية العربية محاولة مساومة عربية أخيرة  قبل بداية التدخل الخارجي. ورأوا انه لا يمكن للشعب ان ينسى ضحاياه وايضا  لم يعد للرئيس السوري من مشروع وطني يرتكز عليه وهو يواجه الشعب وبالتالي لم تعد له مشروعية سياسية ولا شعبية وهما أساسيان للاستمرار.

كما ذكر الاستطلاع أن 11,8 في المئة يعتقدون أن سوريا قادرة على الخروج من هذه الأزمة. وبرأيهم ان الأزمة ذاهبة باتجاه الزوال فلا توجد أصلا معارضة حقيقية من داخل سوريا. فيما 9,7 في المئة رأوا ان الأزمة السورية مخطط امريكي – صهيوني لتفكيك سورية.

وخلص المركز الى نتيجة مفادها: منذ شهر مارس / اذار الماضي وسورية تمر بأزمة كبيرة كثرت بِشأنها التأويلات والتحليلات حيث توقع المقربون من النظام ومن حلفائه ان الأزمة ستزول قريباً فيما توقع المعارضون للنظام وحلفائهم ان نهاية الرئيس بشار الأسد قد اقتربت، ولكن أيّاً من هذه التوقعات لم تتحقق حيث لا زال الوضع يراوح مكانه دون ان يتمكن اي طرف من حسم الأمور لمصلحته. ولقد دخل العرب على خط الأزمة وحاولوا الضغط على دمشق بغية الانصياع لمطالب المعارضة وتأمين انتقال سلمي للسلطة ولكن باءت المساعي بالفشل كما لم تنجح كل الضغوطات التي مارستها قوى غربية متعددة. وتعود الأسباب الى التالي:

-  ان المعارضة غير متفقة بين بعضها وهي كناية عن اطراف مشتتة وذات ايديولوجيات متناقضة.

- لا زالت المعارضة تفتقر لحيثية شعبية كبيرة وفاعلة إذ ان حضورها الإعلامي على المستوى العربي والدولي أكبر من حضورها الجماهيري داخل سورية.

-  استغلال أطراف أصولية الربيع السوري والقيام بأعمال عنفية ذات أبعاد مذهبية وعنصرية الأمر الذي أساء الى الثورة وطروحاتها.

- لا زال النظام يمسك بأهم مفاصل الدولة وتحديداً الأجهزة الأمنية والأقتصاد.

-  لم تحصل انقسامات جدية في صفوف الجيش بإستثناء فرار مئات العناصر وصغار الضباط.

- وقوف روسيا والصين وإيران بحزم وقوة الى جانب نظام الرئيس بشار الأسد مما أعطاه دفعاً وقدرة على المواجهة. انطلاقاً مما تقدم يتبين انه بات للثورة السورية خصوصية لا تشبه مصر او تونس او ليبيا كما بات في شبه المؤكد ان الأزمة السورية ستطول وأن أي خروج من النفق لن يكون قريب الأمد.

30-11-2011