استطلاع- غارات إسرائيل ضد سوريا (بروفة) لضرب ايران

باريس - خاص قرأها 761

أظهر استطلاع للرأى أجراه مركز الدراسات العربي – الأوروبي في باريس ان هدف إسرائيل من شنها غارات على سوريا هو بمثابة عمل عسكري تجريبي على مستودعات مشابهة لها في ايران وتحتوي أسلحة غير تقليدية. وقال 50 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع ان إسرائيل خفّفت الضغط على المعارضة السورية بعد تلقّيها ضربات موجعة من النظام السوري وبمساعدة ايران وحزب الله مؤخرا . واعتبر هؤلاء ان الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا حملت رسائل سياسية محتواها ان إسرائيل ودول الجوار لسوريا ترفض تدخل ايران ميدانياً في سوريا. فيما قال 46 في المائة ان هدف إسرائيل من شنّها غارات على سوريا هو منع وصول الأسلحة الاستراتيجية الى يد حزب الله والمعارضة السورية معا. وقال 20 في المائة ان هدف إسرائيل من شنها غارات على سوريا هو تعزيز موقف نظام الرئيس بشار الاسد وإضعاف المعارضة السورية. وخلص المركز الى نتيجة مفادها: ليست المرة الأولى التي تقوم بها إسرائيل بشن غارات داخل الأراضي السورية حيث سبقت العدوان الأخير عدة هجمات استهدفت مواقع عسكرية ومراكز ابحاث استراتيجية. وفي كل مرة كانت التحليلات تختلف حول الأهداف الحقيقية للهجمات الإسرائيلية، تقول بعضها ان الهدف منْع وصول اسلحة متطورة الى حزب الله، وأخرى تقول ان الهدف هو منع النظام السوري من امتلاك تقنيات التصنيع لأسلحة بعيدة المدى. وفي الضربة الأخيرة قالت وجهة نظر ان إسرائيل قامت بذلك لتقوية النظام فيما قال آخرون ان هدفها دعم المعارضة. وأياً تكن الأسباب الحقيقية وراء العدوان فإنما هو اولاً وأخيراً استهدف بلداً عربياً، وقد يستهدف أي بلد عربي آخر إذا ارتأت المصالح الإسرائيلية ذلك لطالما انها مهما فعلت فإنها لا تلقى من الغرب سوى الدعم والتأييد. والملاحظ انه في المرات السابقة كان النظام السوري يكتفي بإصدار بيان يندد بالعدوان ويهدّد بالرد في الزمان والمكان المناسبين، ولكن هذه المرة كانت ردة الفعل السورية مختلفة الى حد ما بحيث أعلن النظام السوري أنه سيفتح أبواب ترسانته لحزب الله وسيحول الدولة الى دولة مقاومة لتحرير الجولان وأنه أعطى أوامره لقواعده العسكرية بالرد الصاروخي على أي عدوان جديد دون العودة الى القيادة المركزية. وهذا يعني ان الأزمة السورية باتت مرشحة اكثر من أي مرة سابقة بأن تنتقل الى دول الجوار حتى وأن استدعى الأمر نشوب حرب اقليمية قد تكون إسرائيل طرفها الأول وسوريا وإيران وحزب الله طرفها الثاني. ولن تكون المواقف الأميركية والروسية بمنأى عن هذه الاصطفافات دون ان يصل الأمر الى حد نشوب نزاع دولي. وهنا يبدو ان التساؤل بات مشروعاً فيما إذا كان هناك مخططَ سايكس بيكو جديداً لتقسيم المنطقة أو ان اتّساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط قد يكون العامل المطلوب للتفتيش عن تسوية لكل الملفات بدءاً من ملف فلسطين، مروراً بالأزمة السورية، وصولاً الى الملف النووي الإيراني؟