أبوظبي تنظِّم مهرجانها الرابع للموسيقى الكلاسيكية
مع حفلة خاصة لمغني الأوبرا العالمي الإسباني خوسيه كارييرا
يقام في أبوظبي مهرجان للموسيقى الكلاسيكية، هو الرابع من نوعه، وتشارك فيه مجموعة من أشهر الفرق الموسيقية والعازفين من الدول العربية ومختلف أنحاء العالم، خلال الفترة ما بين 17 و26 أبريل/نيسان المقبل.
وقالت هدى كانو، عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، إن المهرجان يهدف إلى تقديم أبوظبي كوجهة ثقافية مهمة، ويجسد أبعاداً تعليمية وإنسانية حضارية على المدى البعيد.
وأضافت أن أهم ما يميز مهرجان هذا العام، انه يمزج بين سحر الموسيقى العربية وروائع الموسيقى الكلاسيكية في الغرب، مؤكداً دور أبوظبي كمنبر لكبار الموسيقيين في العالم.
وأشارت كانو الى أن المهرجان في دورته الرابعة، يمثل انطلاقة جديدة وخطوة واسعة نحو العالمية، ينقل الأيقونات الموسيقية في رحلة نادرة لأرجاء الجزيرة العربية. كما انه يساهم على نحو واسع في استراتيجية تحويل أبوظبي لعاصمة موسيقية وثقافية على مستوى العالم، وهو الهدف الذي يصبّ كذلك في إطار إقامة المنطقة الثقافية العالمية في جزيرة السعديات والتوجه لإقامة مسرح خاص للأوبرا والموسيقى الكلاسيكية ومختلف الفعاليات الموسيقية العالمية في هذه المنطقة الثقافية النادرة.
وتشارك أوركسترا القاهرة السيمفونية، التي تضم 75 عازفاً وموسيقياً، وهي اليوم أحد أهم السيمفونيات على الصعيد الإقليمي، فيما يشارك عازف العود الشهير العراقي نصير شمَّة وفرقته في فعاليات المهرجان بحفلة خاصة، وكذلك هناك حفلة اخرى للموسيقار والأكاديمي اللبناني إلياس الرحباني، أحد الرحابنة الأشقاء، الذين لحّنوا وقدَّموا الروائع الفيروزية، وأيضا يشارك أحد أهم عازفي العود في لبنان والمنطقة وهو شربل روحانا ومجموعة الموسيقى الشرقية.
أما على صعيد الموسيقى العالمية فسوف تقدم أوركسترا الإيرميتاج الروسية الشهيرة روائعها الموسيقية، كما قدمتها في معظم أنحاء العالم، وهناك أيضاً مجموعة بيازولا الموسيقية الارجنتينية، التي استطاع المايسترو آستور بيازولا من خلالها إعادة تقديم التانغو التقليدية بمزجها مع عناصر من الموسيقى المعاصرة.
وستكون مفاجأة المهرجان ومسك الختام، حفلة خاصة لمغني الأوبرا العالمي الشهير الإسباني خوسيه كارييرا، الذي يعتبر أحد أهم ثلاثة موسيقيين على مستوى العالم في الغناء بصوت التينور.
وبهدف تنمية مواهب الأطفال وإعطائهم الفرصة للإبداع في فن الموسيقى، تم تخصيص يومين للطفل في دورة هذا العام، حيث سيكون هناك عزف حي لفرقة وينترغارتن فاريتيه الألمانية وعزف للطفلة النابغة الفايولينست كلوديا زبراس بالتعاون مع السفارة الأسترالية لدى الدولة، فضلا عن عروض موسيقية يقدمها العديد من الأطفال المتميزين والموهوبين من مدارس أبوظبي والدولة.
وقالت كانو إن تجاوز عدد الحضور في مهرجان أبوظبي الثالث للموسيقى الكلاسيكية العام الماضي 15 ألف شخص خلال 10 أيام بمختلف فعالياته من حفلات ومحاضرات، يؤكد النجاح الباهر الذي حققه على مدى دوراته السابقة، رغم عمره القصير نسبياً، حيث حاز مزيدا من الشهرة العالمية، وكان الجمهور متفاعلاً مع الموسيقى لأبعد الحدود.
وأوضحت أن وجود كبار الموسيقيين افرز العديد من سبل التعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، بهدف تفعيل وتطوير المهرجان وتعزيز مكتبة أبوظبي الموسيقية واستقطاب مزيد من الجمهور المنظم الراقي.
ويذكر أن مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون هي مؤسسة نفع عام تم تأسيسها لتعزيز الاهتمام بالموسيقى الكلاسيكية والفنون والثقافة والإبداع بين المواطنين والمقيمين في العاصمة الإماراتية.
الشرق الأوسط