دبلوماسي امريكي: ليبيا سوف تواجه مشاكل في بناء مستقبلها الجديد
توقع السفير الامريكي السابق في عمان ادوار غنيم ان يواجه المجلس الوطني الانتقالي الليبي مشاكل في بناء مستقبل ليبيا الجديد. بحسب تصريحات سجلتها ندوة إلكترونية أقامها مركز الدراسات العربي - الأوروبي ومقره باريس، تحت عنوان "ماذا تتوقعون بشأن مستقبل ليبيا بعد سقوط نظام القذافي؟". وأضاف غنيم: أعتقد ان ليبيا سوف تواجه مشاكل في البداية وليس من امتوقع أن تبدأ المستقبل الجديد بسهولة رغم ان ليبيا سوف تتلقى مساعدات من دول كثيرة. وفي السياق نفسه قال المستشار للشؤون الدولية لجمعية اللاعنف العربية الدكتور نصير الحمود لدي تفاؤل حذر حيال مستقبل الدولة العربية الشقيقة في المرحلة الانتقالية، إذ ينبغي أن نشهد مرحلة من الهدوء والاستقرار وتلبية الاحتياجات الأساسية وغياب الأصوات النشاز الداعمة لتوجهات وسياسة القذافي الذي عرف بقدرته على شراء تلك الأصوات. وأكد الحمود ان ليبيا ستدخل مرحلة تثبيت أركان الأمن والاستقرار ما لم تكن هناك قوى فاعلة تريد غير ذلك، كما أنني لست مطمئناً بشكل كامل إزاء الفاتورة المالية الباهظة التي قد يقدمها الغرب نظير مساهمة الناتو في تخليص البلاد من عذاب الشعب الليبي الشقيق لمدة 42 عاماً. ودعا الحمود جامعة الدول العربية المسارعة للمساعدة بملء الفراغ من خلال تفعيل أدواتها الأمنية وإرسال قوات أمنية وشرطية من شانها ضبط إيقاع الأمن في البلاد – بتوافق مع طرابلس- كما أن عليها المساهمة في حصول التحول نحو الديمقراطية المثالية من خلال التجهيز لمؤتمر تأسيسي لبناء الدستور ودعم بناء مؤسسات الدولة السياسية والتعليمية والصحية. أتمنى أن تكون ليبيا أفضل بعد حقبة القذافي وهو أمر أكاد أن أجزم به، لكننا نريد أن تحظى ليبيا بتداخل عربي واستقلال عن المحيط الأجنبي الذي يتربص بثروات البلاد التي تعد من أهم بلدان العالم إنتاجا للنفط والغاز. من جانبه قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني بلال قاسم لابدَّ من الحفاظ على منبت أصيل في الشعب الليبي وهو وحدته الوطنية ويجب ان تكون في سياقها الصحيح والمنطقي ويتعين على القيادة الليبية الحالية والقادمة ان تدرج موضوع وحدة الشعب والأهداف التي انطلقت من أجلها الثورة الليبية. من جانبه قال مسؤول المؤتمر الوطني العراقي في مصر والجامعة العربية الدكتور محمد أبو كلل مستقبل ليبيا بعد التحرير سيحدده الشعب الليبي الذي أمامه الآن طريقان، الأول: التعصب والقبلية وبذلك ستكون دولة مقسمة غير مستقرة تسودها لغة العنف والسلاح، الثاني: القانون والدستور والمعيار الوطني للمواطن بعيداً عن القبليات والأعراق، وبذلك تكون دولة متحضرة مستقرة تستطيع ان تتقدم بأبنائها نحو المستقبل المشرق والاستفادة من خيرات ليبيا المتنوعة.
3-9-2011