أأضحكُ عِنْدَما يَبْكي الجليلُ
لِعيـنـكَ أن تـؤرِّقَها الطلــولُ
فلا خِلٌّ يــراك ولا عذولُ
ولكنْ دَعْكَ من جفرا ودعها
يغازلها سواك ويستميلُ
تموت بحبها، والعشق جــُرم
عــواقبه التـّـفــرّق والرحيـــل
وغيرك من ينام على جناها
ويغتصب الجمال ويَستطيل
وليتك ما سمعت سوى نداها
وضاع الدَّربُ أو شُكِلَ الدليل!
غُرِرت بـوعـده، أيـبـــرُّ وغـْـدٌّ
وذمتّهُ الوَفـــــــــاء المستحيــل ؟
قضيت صباك تستعطي رضاها
وليست من يُجيبك أو يُنيــل
ولو عــاد الكــلام لسـانُ جفرا
لكـــانت "يا لأصحابي!" تقول
فَوَجـَّـهْ نحوهــا واقْصدْ حماها
الى أن يَــزْهقَ الليــل الطويل
فـــلا عيــش يـلــذّ اذا تــراهــا
يراودها الدّعــــيُّ ولا يحــول
* * * * *
بكيتُ، ولست من يبكي، ولكن
أأضحك عندما يبكي الجليل؟
يعــدّ قـُــراه من جـفــرا لِجـفــرا
فيحـــرق قَـلْــبَهُ العددُ الـقـليــل
ينــادي، فالديار تجيب حينًا،
وأحــيـانــاً تنــاديـه الطّــلـــول
ونحن نـــراه مصـلـوباً سلــيـبـاً
وتسكتنا الـــدّراهــم والذيـول
وهل تبقى الرُّبــوع لمن عليها
متى ما خـــانها مولىً عميــل؟
عليـنـا ان نُعـِـدَّ ليــــــــــــــــوم جــفــرا
اذا لم تتبع الوعـــدَ الحلــــول
فــلا نفسٌ تقصِّر أن دعـتـنـــا
لنصـْــرتهــا، ولا جهــدٌ يَعيــــــل
ولا صمتٌ على ما ضاع منّا
ولا بيـــــــــــــع يـجـــوز ولا بديــل
هي الأرض التي نادت فلبّوا
فليس يُعيـــــــدهـــا أبــــــداً عويل
دعـــانا البيت، فلنذهب اليه:
نُزيـــــــل الضّيمَ عنه او نــزول