لِأَرْكَانَةَ أَنْ تُمَسِّدَ أَعْضَاءَ اُلْعَالَمِ - شعر

د. أحمد بلحاج آية وارهام قرأها 568

لِأَرْكَانَةَ أَنْ تُمَسِّدَ أَعْضَاءَ اُلْعَالَمِ - شعر 

ضَوْءُ دَمِي

مِنْ لَيْلِكَ أَقْوَى

صَوْتُ اُلنَّخِيلِ

مِنْ خَطْوِكَ أَعْلَى،

أَنَـا اُلْبَهْجَةُ

مِنْ سُرَّتِي يُشْرِقُ اُلْكَوْنْ.

غَسَمًا تَكْرَعُ

وَرَاكُونًا تَتَقَوَّسُ

مُثْخَنًا بِاُلْإِحَنْ

كَمَا لَوْ أَنَّكَ مِنْ سَدِيمٍ رَضَعْتَ

مَا يَكْفِي لِإبَادَةِ اُلْأَحْلَامِ

اُلْمُزْهِرَةِ عَلَى اُلْأَرْضْ.

                *                              *

يَدِي تَذْبَحُ فِخَاخَكْ

وَحَدْسِي يُشَبْرِقُ حِبَالَكْ،

رَأَيْتُكَ غِسْلِينًا يَتَضَوَّرُ حُمَمًا

رَأَيْتُكَ سَرِيرَةً تَتَضَوَّأُ دَمًا

وَتُصَلِّي فِي اُلْجَحِيمْ.

رُبَّمَا أَقْرَأَكَ اُلْوَهْمُ شَجَرَةً

طَلْعُهَا اُلْحَيَاهْ

رُبَّمَا عَلَّمَكَ اُصْطِيَادَهَا

بِجِرَابِ اُلنَّارْ،

لَكَ أَنْ تَتَنَفَّسَ عَمًى ...وَتَغُوصْ

وَ لِي أَنْ أَتَنَفَّسَ نُورًا...وَأَعْلُو

وَلِـ"أَرْكَانَةَ" أَنْ تُمَسِّدَ أَعْضَاءَ اُلْعَالَمِ

بِزَيْتِ حِكْمَتِهَا،

كَانَتْ تَشِعُّ مِنْهُ سُورْبُونِي

زَيْتٌ يَرْفَعُهَا شُرْفَةً

تَشْتَارُ فِيهَا اُلطُّيُورُ عَسَلَ اُلْكَلَامِ اُلْأَوَّلْ.

                     *                 *

شُرْفَةٌ فِيهَا شَرِبَ أَدُونِيسْ

قَهْوَةً مِنْ إِبْرِيقِ اُلْكُتُبِيَّةِ اُلْأُسْطُورِي

وَقَطَفَ سَعْدِي عُنْقُودًا مِنْ دَالِيَّاتِ اُلْمَسَاءْ.

أَتَلَمَّظُ

لُؤْلُؤَةً

عَلَّقَهَا ذَاتَ رُوَاءٍ فِي أُذُنِي

أَخِي حَسَبُ اُلشَّيْخِ جَعْفَرْ:

   ( هِرْمِيسُ عَصَرَ اُلنُّجُومْ

    بَحْثًا عَنْ قَطْرَةِ اُلْمَعْنَى

    وَ هَذِهِ اُلْكُتُبِيَّةُ نَهَلَتْ جَوْهَرَهْ

   كُلُّ مَنْ يَرَاهَا تَشْتَعِلُ فِيهِ حَضَارَةُ اُلْمَعْنَى).

        *             *

فِي اُلْـ Agora اُلَّتِي تُضِيئُهَا أَصْوَاتُ أَرْبَعِ مَآذِنَ

كَمَا تُضِيءُ اُلنَّوَارِسُ جَسَدَ اُلْبَحْرْ

كُنْتُ أَنَا وَحَسَبَ اُلشَّيْخِ نَمْشِي

نَقْضُمُ عُشْبَ اُلْفَرَحْ

كَمَا طِفْلَانِ مِنْ رُوحِ اُلْبَرَاءَهْ،

كَانَ يُغَافِلُنِي

وَ يَنْحَـنِي

هَمَسْتُ لَـهُ :

ـ لِمَ تَنْحَنِي؟ قَدْ يُنَظِّفُ أَحَدُهُمْ جُيُوبَكْ!

ـ إِنِّي أَلْتَقِطُ رَغِيفَ اُلْحَكَايَا اُلسَّاخِنِ

مِنْ شُقُوقِ اُلضَّجِيجْ

قَبْلَ أَنْ تَسْرِقَهُ اُلْآذَانْ،

سَوْفَ أُدَفِّيءُ بِهِ اُلْجِهَاتِ

اُلَّتِي لَمْ تُدَفِّئْهَا "اُلدِّيكَامِيرُونْ"

      حِينَ أَعْبُرُ جُسُورَ اُلْغُيُومْ.

              *                   *

_ _ _ _ _ __ _ __ _ _ _

_ _ _ _ _ __ _ __ _ _ _

_ _ _ _ _ __ _ __ _ _ _

كَانَ مِسْكُ اُللَّيْلِ يَلْبَسُ اُلْمَكَانْ

فَإِذَا اُلَّذِينَ شَعَرُواْ

يَمْتَطُونَ "PEGASUS"

وَ إذَا بِأَرْكَانَةُ

تُزَغْرِدُ أَغْصَانُهَا،

قُلْتُ: هَلْ لِي بِقَهْوَةٍ تَحتَ هَذِهِ اُلزَّغَارِيدْ ؟

بِيَدٍ تَتَلَأْلَأُ غِبْطَهْ

مَلَأَتِ اُلْفِنْجَانْ

      وَاُبْتَسَمَتْ

       وَكَأَنَّهَا تُبَسْتِنُ اُلْفَضَاءْ.

ــــــــــــــــــ

مراكش

02 ماي 2011