إزاحة الستار عن تصاميم لثلاثة متاحف ودار للمسارح والفنون في أبوظبي
أبوظبي فى 31 يناير / وام /
أزاح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي اليوم الستار عن تصاميم ثلاثة متاحف ودار للمسارح والفنون المزمع انشائها في المنطقة الثقافية على جزيرة السعديات والتي ستحول أبوظبي الى عاصمة للثقافة على الصعيدين الاقليمي والعالمي .
وافتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة معرضا خاصا يقام في فندق قصر الامارات ويضم التصاميم الرئيسية ونماذج مجسمة لهذه المنشآت .
وحضر حفل ازاحة الستار وافتتاح المعرض الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية ومعالى خلدون مبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وعدد من السفراء العرب والاجانب المعتمدين لدى الدولة ولفيف من القيادات الثقافية فى الدولة وحشد من المدعويين.
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد فى تصريح لسموه بهذه المناسبة ان جزيرة السعديات تعكس رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة/حفظه الله/ لتعزيز موقع أبوظبي كوجهة ثقافية عالمية المستوى.
وقال سموه ان الهدف الرئيسي لجزيرة السعديات يتمثل في تقديم ثروة ثقافية للعالم بأسره وبوابة لتبادل الحضارات على اختلاف اشكاله تمثل الثقافة لغة عالمية ولهذا فان ما تقدمه جزيرة السعديات سيكون ملكا للانسانية جمعاء.
الى جانب المتاحف الثلاثة ومركز الفنون تم الكشف عن /متحف الشيخ زايد الوطني/ والذي سيكون ضمن المنطقة الثقافية وسيخصص لاحياء تاريخ وتراث دولة الامارات وذلك تكريما لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الوالد والقائد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وكشف معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة وشركة التطوير والاستثمار السياحي عن الاعتزام قريبا اطلاق مسابقة دولية لتصميم /متحف الشيخ زايد الوطني/ مما يعكس الأهمية التي نوليها لهذه المنشأة الثقافية .
وقال معاليه / انه سيقدم المتحف شهادة تاريخية بارث وقيم أجدادنا الذي نفخر جميعا به ونسعى من خلال تشييد /متحف الشيخ زايد الوطني/ إلى المحافظة على تراثنا الذي يمثل روح هذه الأرض ومستقبل الأجيال المقبلة/.
وكانت شركة التطوير والاستثمار السياحي التي تتولى تطوير مشروع جزيرة السعديات قد عهدت بتصميم هذه المعالم الحضارية إلى أربعة من أبرز المهندسين المعماريين في العالم وهم فرانك جيري وزهاء حديد وجان نوفيل وتاداو آندو وجميعهم حاصلين على عدد من الجوائز العالمية وثلاثة من بينهم حصلوا على جائزة بريتزكر المعمارية وهي أرقى تكريم في هذا المجال على مستوى العالم.
وقد قام فرانك جيري بتصميم /متحف جوجنهايم أبوظبي للفن المعاصر/ الوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط في حين تولى الياباني تاداو آندو تصميم/المتحف البحري/ الذي يستلهم التراث البحري والملاحي العريق لدولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي كما قام الفرنسي جان نوفيل بتصميم /متحف الفنون الكلاسيكية/ وتولت زهاء حديد البريطانية الجنسية والمولودة في العراق تصميم /دار المسارح والفنون/ في جزيرة السعديات والذي سيكون منصة لتقديم أرقى فنون المسرح والموسيقى والأوبرا.
وقامت شركة فرانكبتصميم متحف /جوجنهايم أبوظبي/ الذي سيشغل مساحة 320 الف قدم مربع وسيكون أكبر منشآت جوجنهايم في العالم على قسم للعمارة والتصميم يوفر 130 الف قدم مربع من مساحات العرض وسيضم المتحف مجموعات فنية دائمة وصالات /غاليريات/ للمعارض الخاصة ومركزاً للفنون والتكنولوجيا ومركز تعليم فني للأطفال وأرشيف ومكتبة ومركز أبحاث ومختبر حديث للمحفوظات النادرة.
وبهذه المناسبة أوضح جيري انه عندما تم البدء بالعمل على تصميم متحف جوجنهايم أبوظبي تم الاستناد الى دراسة كافة الخيارات المتاحة لتشييد منشأة لا نظير لها في الولايات المتحدة أو أوروبا حيث تحتم العمل على ابتكار مفهوم جديد وغير مسبوق وتضافرت عناصر عديدة منها طبيعة المكان المميزة ورؤيتنا لبناء وجهة ثقافية تستقطب زواراً من مختلف أنحاء العالم والموارد المتاحة لتفتح آفاقاً جديدة للإبداع غير متوفرة بمكان آخر في العالم.
من جهة أخرى فرضت طبيعة الموقع الذي سيكون مطلاً على الشاطئ أو قريباً منه وفي قلب البيئة الصحراوية ومياه الخليج الرائعة والإضاءة الطبيعية عدداً من مفاهيم التصميم الرئيسية.
وسيضم متحف جوجنهايم أبوظبي وفقاً لرؤية جيري أربعة طوابق من صالات العرض /غاليريات/ المركزية تحيط بساحة داخلية وسيتم تخصيص هذه الصالات لمعارض الفنون المعاصرة وستعتمد على الإضاءة الطبيعية قدر الإمكان إلى جانب نظام إضاءة متطور وستوفر المنشآة أيضاً حلقتين من صالات العرض /الغاليريات خارج منطقة قلب المركز.
وأوضح ان الحلقة الثالثة ستتألف من غاليريات أكبر حجماً توفر مساحات طبيعية مفتوحة ومزودة بإضاءة وأنظمة عرض .. متوقعاً ان تحظى بقبول واسع كمراكز للفنون المعاصرة تتمتع بمساحة كبيرة لا يمكن الحصول عليها في المتاحف التقليدية حول العالم .
ويتألف تصميم "زهاء حديد" لدار المسارح والفنون من مبنى بارتفاع 62 متراً سيضم خمسة مسارح وقاعة للحفلات الموسيقية ودار للأوبرا ومسرح للدراما وقاعة متعددة الاستخدامات وسيستوعب المركز 6300 مقعداً وهو ما يجعله أكبر ب 1100 مقعد من قاعة /رويال ألبرت هول/ الشهيرة في لندن كما ستشتمل هذه المنشأة على أكاديمية للفنون.
وقالت حديد ان تصميم الدار يشهد تطوراً في مفهومه المعماري وان ازدياده من ناحية الارتفاع والعمق سيخلق قمما متعددة ضمن جسم المبنى بحيث تضم كل من هذه القمم قاعات للعروض الفنية وتتنوع هذه القمم من أجسام على شكل ثمار كروم تتخذ الاتجاه الغربي بمواجهة مياه الخليج العربي .
وأكدت ان المبنى سيشكل جزءاً رئيسياً من المنشآت المحيطة به والتي تمتد من المتحف البحري في الجنوب إلى متحف جوجنهايم أبوظبي على الطرف الشمالي للمنطقة الثقافية وتندمج دار المسارح والفنون الذي يقع مركز ثقله على حافة المياه مع المحور الرئيسي للموقع.
ويساهم هذا النسق في كسر جمود كتلة المباني على الطريق الرئيسي ويفتح المجال بذلك للاستمتاع بإطلالات على البحر ومدينة أبوظبي.
وأوضحت ان قاعة العروض الموسيقية ستقع في أعلى المسارح الأربعة مما يسمح بدخول الضوء مباشرة الى خلفية خشبة المسرح وصممت ردهات الاستقبال الخاصة بكل مسرح لتشرف على البحر وتمنح الزوار تجربة بصرية فريدة للأجواء الطبيعية المحيطة .
وعلى جانب آخر تستفيد رؤية نوفيل لمتحف الفنون الكلاسيكية من عناصر ومكونات البيئة المميزة لجزيرة السعديات حيث قال نوفيل ان الجزيرة تتسم بطبيعة صحراوية تخفف مياه الخليج من حدتها وهو ما يخلق تناغماً رائعاً بين صلابة الأرض ومرونة الماء وتطلق هذه اللوحة الخلابة العنان للخيال للتفكير في المدن المفقودة المطمورة تحت الرمال أو في أعماق الخليج وتمت ترجمة هذه الأفكار إلى مخطط بسيط لمنشآة تتبع معايير العمارة الصديقة للبيئة والتي تشكل مدينة مستقلة بحد ذاتها ومجمع متكامل مؤلف من صف واحد من المباني.
وأوضح نوفيل ان هذه المدينة الصغيرة تحتاج الى مناخ خاص من شأنه منح الزائر إحساساً بالانتقال إلى عالم فريد ومن هذا المنطلق يغطي المبنى قبة كبيرة وهي إحدى السمات المعمارية المعروفة في كافة الحضارات وستتكون هذه القبة من شبكة تضم أشكالاَ متداخلة ضمن السقف الشفاف الذي يسمح بنفاذ الضوء الطبيعي إلى المبنى حسب تقاليد العمارة العربية العريقة ومنحنا للماء دوراً حيوياً انعكس على كافة أجزاء المبنى ويعمل بالتضافر مع الرياح لتوفير بيئة مريحة للزوار .
ومن جهة أخرى يستلهم تصميم تاداو آندو للمتحف البحري عناصر البيئة والطبيعة والتراث البحري العريق لأبوظبي ويتميز بتعبير بصري مبتكر يمزج بين البحر واليابسة وتشتمل التصاميم الداخلية للمتحف التي تتخذ شكل سفينة على أرضيات عائمة ترشد الزوار لمختلف أنحاء مناطق العرض .
وقال آندو معلقاً على التصميم /ستطفو/ قوارب الداو/ في الفراغات الداخلية وتساعد في خلق تجربة بصرية رائعة عبر الربط بين عناصر التصميم من جهة ومكاملتها مع عمارة المتحف بصفة عامة من جهة أخرى فيما توجد مساحات آخرى في طابق السرداب تحت الأرض ستضم قاعة استقبال تستضيف حديقة عملاقة للأحياء المائية وستطفو قوارب الداو التقليدية في حديقة الأحياء البحرية بحيث يمكن رؤيتها من زوايا مختلفة.
وأكد الحرص على اظهار بساطة وفي الوقت ذاته قوة تصميم المبنى من خلال تنسيق البيئة الطبيعية المحيطة على شكل شبكة وستنتظم الأشجار في صفوف لتشكل الواجهة الأمامية لموقع المتحف مما يخلق واحة تسمح للزوار بالانتقال تدريجياً من صخب وديناميكية المدينة إلى هدوء وخصوصية أجواء المتحف .
وقد قامت /شركة التطوير والإستثمار السياحي/ بتعيين شركة الإستشارات الهندسية/سوم/ والتي يقع مقرها في الولايات المتحدة لتقوم بوضع التصميم الرئيسي للمنطقة الثقافية في جزيرة السعديات بأكملها حيث ستضم بالإضافة إلى المتاحف ودار الفنون والمسارح على /البينالي/ وهي حديقة تتألف من 19 جناحاً عالمياً وتمر خلالها قناة مائية وسيتولى مجموعة من اقطاب العمارة في العالم تصميم الاجنحة التسعة عشرة التي ستستضيف مجموعة من الأنشطة والمناسبات الفنية والثقافية ومن بينهم خالد النجار من دولة الإمارات والروسي يوري آفاكوموف والأمريكي غريغ ليون الذي صنفته مجلة /فوربس/ ضمن أهم المعماريين المعاصرين في العالم وهاني رشاد من نيويورك والبريطاني ديفيد آدجايا والصيني بي زاو والكوري سيونغ هي سانغ.
وقال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان /نضع نصب أعيننا أيضاً تطوير أكاديمية للدراسات العليا في الفنون الجميلة والتي ستضم كليات ومعاهد في كافة فروع الفنون ومنها العمارة والموسيقى والمسرح/.
وأشار معاليه الى أن المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات ستكون جسراً للتواصل الحضاري من خلال توفير بوتقة تجمع بين الثقافة العربية والغربية.
وأوضح ان برامج الفنون المعاصرة سواء البصرية منها أو الخاصة ستراعي التقاليد والقيم الحضارية في الشرق الأوسط والعالم بأسره..مؤكدا ان أعمال تطوير جزيرة السعديات تمضي بخطوات مدروسة تضع في الاعتبار البيئة والتراث والحضارة الوطنية .
ومن المقرر افتتاح متاحف المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات على مراحل مختلفة تبدأ في العام 2012.
يذكر أن معرض المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات سيفتح أبوابه للجمهور يومياً في فندق قصر الإمارات في أبوظبي حيث سيكون الدخول اليه مجانا على مدى أيام الأسبوع عدا يوم الاثنين ومن الساعة 10 صباحاً إلى 10 مساء.
يذكر ان هيئة أبوظبي للسياحة اعتمدت خلال العام 2004 رؤية طموحة لتحويل جزيرة السعديات إلى وجهة سياحية عالمية المستوى مع المحافظة على بيئتها الطبيعية المميزة وركز المحور الأساسي لهذه الرؤية على تطوير المنطقة الثقافية التي ستكون عاصمة للفنون والحوار الحضاري في المنطقة والعالم.
وفي اطار المخطط الرئيسي الشامل يضم المشروع مجموعة واسعة من المنشآت والعناصر منها عقارات تجارية وسكنية وفنادق ومنطقة للانشطة الترفيهية ومرافق ثقافية عالمية المستوى ومحميات طبيعية الى جانب تشييد مجمعاً للمنشآت والمراكز الثقافية بالتعاون مع أشهر المتاحف ومراكز فنون الأداء المتخصصة في العالم.
ويعتبر تطوير جزيرة السعديات المشروع متعدد الاستخدامات الأكبر من نوعه في الخليج العربي ويهدف المشروع إلى تحويل الجزيرة التي تبلغ مساحتها 27 كلم مربع من شواطئ مدينة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وجهة سكنية وسياحية متكاملة.
ستشهد أبو ظبي ارتفاع صروح معمارية ثقافية - فنية ضخمة من شأنها ان تجعلها عاصمة للثقافة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. فقد أزاح الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي، الأربعاء الماضي، الستار عن تصاميم ثلاثة متاحف ودار للمسارح والفنون، تقرر إنشاؤها في المنطقة الثقافية على جزيرة السعديات. وللمناسبة افتتح معرض خاص في فندق «قصر الإمارات» يضم تصاميم رئيسة ونماذج مجسمة لهذه المنشآت.
وإلى المتاحف الثلاثة ومركز الفنون، كشف عن «متحف الشيخ زايد الوطني» الذي سيكون ضمن المنطقة الثقافية، وسيخصص لإحياء تاريخ دولة الإمارات وتراثها. وذلك تكريماً لذكرى مؤسس الدولة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبو ظبي للسياحة و»شركة التطوير والاستثمار السياحي»: «نعتزم قريباً إطلاق مسابقة دولية لتصميم «متحف الشيخ زايد الوطني»، ما يعكس الأهمية التي نوليها لهذه المنشأة الثقافية»، موضحاً ان المتحف «سيقدم شهادة تاريخية بإرث أجدادنا الذي نفخر جميعاً به، ونسعى من خلال تشييده إلى المحافظة على تراثنا الذي يمثل روح هذه الأرض ومستقبل الأجيال المقبلة».
وأضاف: «نضع نصب أعيننا أيضاً تطوير أكاديمية للدراسات العليا في الفنون الجميلة ستضم كليات ومعاهد في كل فروع الفنون، ومنها العمارة والموسيقى والمسرح»، مشيراً إلى أن المنطقة الثقافية في جزيرة «السعديات» ستكون جسراً للتواصل الحضاري من خلال توفير بوتقة تجمع بين الثقافة العربية والغربية.
ومن المقرر افتتاح متاحف المنطقة الثقافية في جزيرة «السعديات» على مراحل مختلفة تبدأ عام 2012. وكانت «شركة التطوير والاستثمار السياحي»، التي تتولى تطوير مشروع جزيرة «السعديات»، عهدت بتصميم هذه المعالم الحضارية إلى أربعة من أبرز المهندسين المعماريين في العالم وهم: فرانك جيري وزهاء حديد وجان نوفيل وتاداو آندو، وجميعهم حاصلون على عدد من الجوائز العالمية، وثلاثة من بينهم حصلوا على جائزة «بريتزكر المعمارية»، وهي أرقى تكريم في هذا المجال على مستوى العالم.
البيان