الإدمان الإلكتروني .... ومعاناة الأهل

ميرفت نبيل سرحان قرأها 2,995

 الإدمان الإلكتروني .... ومعاناة الأهل

كلمة "إدمان" سمعناها كثيراً في حالات تعاطي المخدرات او الكحوليات ولكن تتردد على  مسامعنا اليوم ما يعرف "بالإدمان الإلكتروني" وهو مختلف تماماً عن كل أنواع الإدمـــــــــــان السابقه والمعروفة، ويعتبر من أبرز أمراض العصر الحديث إذ يصاب به أكثر من 40 % من مستخدمي الشبكة العنكبوتية ممن يطيلون الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر لساعات متواصلة, ومن المؤكد أن نسبة مستخدمي الشبكة العنكبوتية تتزايد بشكل مذهل وكبير جداً يوماً بعد يوم.

لقد استجد علينا في حياتنا الاعتيادية اليومية ما يطلق عليه "نمط الحياة الحديثة والجديدة". فمع دخول التقنيات المتقدمة، والتي تتفاعل مع البشر، أصبح العديد من الأشخاص، كبيراً كان أم صغيرا، يستخدمون تلك التقنيات لأوقات محدودة أو لساعات طويلة متواصلة وطيلة أيام الأسبوع.

طبعاَ لكل عصر له تحدياته وعلينا مواكبة التحديات والحضارة تعطي بإنتاجها المتزايد ويجب علينا مواكبة الإنتاج هذا من كافة جوانبه. ويلعب الأهل دوراً كبيراً في مراقبة الأبناء وحمايتهم من الوقوع في حالة "الإدمان الإلكتروني" عن طريق الحدّ من طول أوقات التواجد خلف شاشات الشبكة العنكبوتية.. ولهذا الدور أثر سلبيّ خاصة عند الأهالي غير الملمّين باستخدام وسائل التواصل عبر الشبكة مما يمنعنا من التواصل معهم مع العلم اننا موجودين بنفس المكان. ولكن السؤال الحقيقي: "هل نحن مقصّرون بحقهم فعلاً؟ ان كانت الإجابة "نعم" فنحن نستحق استغرابهم وتعليقاتهم وتأنيبهم أحياناً.. إذ أنه من الطبيعي على الجاهل بالشيء دعمه وان كانت "لا"، وهذا يعني أنهم، بسبب شرحنا لهم ماهية هذه الوسائل، عارفون فوائد التواجد في فضاءات الشبكة، فيجب علينا أن نعرف السبب وراء انتقاداتهم تلك حتى نتفاهم ونتخلص من هذه التعليقات مع المحافظة على أهمية حرصهم علينا لتفادي الوقوع في مطب الإدمان.. وفي هذا تحسين لصورتنا أمامهم.. وردمٌ للهوة بيننا وبينهم وتقليل من معاناتهم الناجمة عن انعزالنا عنهم وقلقهم على وقتنا ودراستنا وأعمالنا إلخ.. فنحاول بهذا التحكم بوقتنا بالشكل المناسب الصحيح فنعطي كل شيء حقه.

فهل نستطيع ..... ؟ أم الإدمان الإلكتروني حال دون ذلك.