البطالة آفة تنخر جسد الإنسان والمجتمع وخاصة عند الشباب، وبالأخصّ الخريجين منهم.

ميرفت نبيل سرحان قرأها 552
  

البطالةآفة تنخر جسد الإنسان والمجتمع وخاصة عند الشباب، وبالأخصّ الخريجين منهم.

ميرفت نبيل سرحان

تواجه الدول العربية بشكل عام مشكلة تكاد تنشر مخالبها لتغطي مساحات واسعة من الوطن العربي نخشى من استفحالها لتصبح في النهاية آفة تنخر جسد الإنسان وهذه المشكلة هي البطالة وخاصة البطالة عند الشباب. وبالأخص الخريجين منهم.

فالشهادة والتخرج هاجسان يسعى الشباب لتحقيقهما أملاً في مستقبل مشرق زاخر بالأماني والأحلام للانخراط في مؤسسات المجتمع المدني والبناء الفاعل للحضارة التي تمثل كل دولة بالإضافة إلى تحقيق الذات التي نعيش جميعاً من أجل الوصول بها إلى مراتب عالية ومكانة أفضل..

يُمضي الشباب فترة دراستهم في جدّ وكفاح من أجل التخرج ليجدوا أنفسهم بعدها متسكعين في الطرقات العامة أو المقاهي بانتظار فرص العمل التي قد لا تأتي بعد أعوام يهيم خلالها الشاب على وجهه ويعيش حالات الفراغ التي تؤدي به إلى انحرافات عدة يحاسبه عليها القانون ومن ثم المجتمع. إضافة للفقر والعوز والمضي خلف سراب الغد والانتكاسات النفسية التي تؤدي أحياناً إلى الانتحار لدى بعض منهم لشعورهم بالفشل وإحساسهم بعدم أهميتهم في المجتمع.. الحالة هذه أدت بالكثيرين من أبناء الوطن إلى الهجرة والبحث عن فرص العمل خارج حدود البلاد.

فانتظار التعيين بعد التخرّج من أهم المعضلات والصعوبات التي يمر به الشاب. فقد ينتظر أعواماً دون أن يحظى بفرصة عمل تخْرجه من الضياع الذي وجد نفسه فيه.. وتعتبر نسب البطالة في صفوف الشباب العربي الأعلى عالمياً، وهي مرشحة للتصاعد في الكثير من الحالات. فالمعدل بالنسبة للدول العربية هو 25% طبقاً لبيانات الأمم المتحدة، وتصل في بعض البلدان أحيانا إلى 40%.