جمعية "ريتشارد فاغنر" في أبوظبي تحتفل بتأسيسها
بالتعاون مع جمعية ريتشارد فاجنر في أبوظبي التي تنضوي تحت "الرابطة الوطنية الألمانية لجمعيات فاغنر" وتحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تنظم لجنة أبوظبي للموسيقا الكلاسيكية أمسية موسيقية في مسرح المجمع الثقافي يحييها فريق كبير من أشهر مغنيّ الأوبرا وعازفي موسيقا أبي الأوبرا الألماني ريتشارد فاجنر وذلك في مساء يوم الأحد الموافق 4/2/2007. إذ ستقدَّم مقاطع مختارة من الأعمال الأوبرالية الشهيرة لفاغنر.
وعلى هامش الأمسية سيتم الإعلان رسمياً عن تأسيس جمعية فاجنر - أبو ظبي في ما اعتبره الاختصاصيون حدثاً ثقافياً كبيراً سيشترك في إحيائه قرابة 70 من أعضاء الرابطة وفي مقدمتهم رئيسها جوزيف لينهارت.
جدير بالذكر أن الرابطة الوطنية الألمانية لجمعيات فاغنر الدولية التي تأسست عام 1907 تضم 136 جمعية دولية ووطنية تحمل نفس الإسم ومنتشرة في مختلف بلدان العالم ويزيد عدد أعضائها عن 37 ألفاً من الفنانين والأدباء والناقدين الموسيقيين الحريصين على إحياء موسيقا فاغنر لدى الأجيال الشابة وعلى المستويين الوطني والدولي.
وريتشارد فاغنر ليس أبا الأوبرا فحسب وهو ليس مجرد مؤلف موسيقي .. إنه أديبٌ وفيلسوف وثائر مترِّد على الظلم والرجعية وقد تأثر بأدباء الحركة الثورية في ألمانيا وربط موسيقاه ونصوصه بالتراث الفكري الألماني وخاصة بأساطيره، من جهة، وبحياة الناس من جهة أخرى. وقد خلقت له قناعاته هذه الكثير من المتاعب كالفصل من العمل والملاحقة وعداء ومقاطعة أصحاب المصالح الاقتصادية والسلطوية الذين تناولهم في أعماله. وكان فاغنر يهرب من بلد إلى آخر فإذا حلَّ في بلد جديد استأنف ذات منهجه وراح يتصل مع من يشبهه من الأدباء والمفكرين والموسيقيين، دون أن يحدَّ هذا من طاقته الخارقة على التأليف والكتابة في الموسيقا وعلومها ونظرياتها وفي الأوبرا وفي الفلسفة والسياسة وغير ذلك، كما أنه كتب بيده سيرة حياته قبيل وفاته.
كانت حياة فاغنر ثريَّة ومليئة بالأحداث المفرح منها والحزين وقد تعرَّض في حياته إلى العديد من المواقف المحرجة على الصعيدين الشخصي والأسروي، وغلب الصعاب التي واجهته والتي بدأت أصلاً مع طفولته عندما توفي والده تاركاً عائلة من تسعة أولاد، وكان أصغرهم ورضيعاً، مع أمهم التي اضطرت إلى الزواج مكرِّسة سيرة حياة فاغنر الذي ولد في لايبزغ عام 1813 وتوفي في فينيسيا عام 1883 وتنقَّل من مدينة إلى أخرى في حياة حفلت بالعطاء وبصناعة الفرح. وما من شكٍّ بأن حياة التنقُّل وفَّرت لفاغنر فرصاً لإثراء وتعميق وتوسيع المساحات الإبداعية ولبناء عالم فاغنر الذي أصبح شاغل الموسيقيين والأدباء في أوروبا منذ قرن ونصف وحتى يومنا هذا. وتراث فاغنر يتعدَّى مئات الأعمال الخالدة ليتألق على شكل مهرجانات أسَّسها في حياته ومازالت قائمة حتى الآن تستقطب محبيه وعشاق الموسيقا الكلاسيكية من مختلف أرجاء المعمورة.
ومن أشهر أعمال فاغنر الأوبرالية:
العرس، الجانّ، المركب الشَّبح، الألماني الطائر، فليغندن هولينده، رينزي، تانهويزر، لوهينغرين، حلقات نيبلونغ الرباعية، تريستان وازويلد، موسيقيو نورنبرغ الكبار، فيين، نوفيزفون باليرمو، بارسيفال.
ولفاغنر أعمال موسيقية غير أوبرالية منها سيمفونيته (فاوست) التي كتبها وهو في التاسعة عشرة من عمره. وله العديد من المقدمات الموسيقية ومارشات المناسبات.