علينا بالحوار
ألحوار والجدال والتفاوض جميعها مفردات تدل على وجود أشخاص يدلون بآرائهم وأقوالهم ومقترحاتهم لحل مشكلة معيّنة.
ألغريب أن المستوطنين الذين لا حقّ لهم في الأراضي المحتلة يصرّون على استعمال لغة الحوار مع الفلسطيني ومع الأوروبي فيغيظون الأول ويرضون الثاني، حيث أن الأوروبيين يرفضون لغة العنف ويرحبون بلغة الحوار. ويأتي السؤال: من أحقّ من الفلسطيني باستعمال لغة الحوار وقبول التحكيم؟ خاصة وأنه صاحب الحق الشرعي وأنه يعاني من الظلم وأن أوروبا عن بكرة أبيها دعمت وأيّدت الانتفاضة الأولى.
من الواجب علينا أن نتّخذ الحوار سبيلنا لاستعادة كامل حقوقنا الوطنية ونحن نعرف أن العنف قد تكون نتائجه أكثر سلبية مما نتوقع. ليس على المستوى السياسي فحسب، بل على مستوى العلاقات فيما بيننا وفي مجتمعاتنا، يجب أن ننبذ العنف ونمثل إلى الحوار والتحكيم وذلك بأن نحضِّر أنفسنا بالدلائل والبراهين ونقبل النتيجة سواء خسرنا أم ربحنا بكل تواضع واحترام وإذا لم نقتنع فما علينا إلا الاستئناف، ويجب أن نعتقد عقيدة أن الحق لا بد أن ينتصر وأن لا شيء يعلو عليه.