هاشم كلوب: الفنان الفلسطيني الطالع من عمق المخيم
%5B1%5D(11).jpg)
قطاع غزة، هذا الشريط الساحلي الذي يزيّن خاصرة الوطن الفلسطيني، يملك رصيداً أدبياً وفنياً، وقد أنجب العديد من الفنّانين التشكيليين الذين أثبتوا قدراتهم وكفاءاتهم في هذا المجال، منهم الفنان هاشم كلوب المولود في مخيم جباليا العام 1959، والذي لم يتمكّن من إكمال دراسته العليا بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة لعائلته.
بدأت موهبة هاشم كلوب الفنية تعبّر عن نفسها في المرحلة الإعدادية، وبالنضوج الفني في المرحلة الثانوية. وفي العام 1977 افتتح مرسمه الذي مارس فيه رسم لوحاته وتخطيط الاعلانات.
شارك كلوب في الكثير من المعارض المشتركة مع فناني الضفة الغربية وقطاع غزة. ومن أبرز لوحاته :"الصراع، رجل وقضية، الجذور، القدس في القلب، أطفال جباليا، غزة 1982، الجنين، تل الزعتر، يوم السجين، شمس الغد، الخبز، الانتفاضة" وغيرها الكثير.
وما يلفت النظر أنّ مضامين لوحاته فلسطينية محضة، عن الأرض والوطن واللجوء الفلسطيني وسجناء الحرية، وعن حياة البؤس والمعاناة والفقر والغربة في المخيم، وعن الظلم والقهر الاحتلالي، وتقدّم صورة لدقائق الحياة في المجتمع الفلسطيني وتعبّر عن قضايا شعبه، وتصوِّر الإنسان الفلسطيني في حزنه وغمّه وألمه وقهره وفرحه ومقاومته للمحتلّ، ونضاله من أجل الاستقلال والتحرر الوطني وفي سبيل المستقبل الجميل والسعيد.
يمكن القول أنّ المأساة ورفض الواقع هما الجوهر في فن هاشم كلوب التصويري، وأنّه في مجمل أعماله الفنية ينحاز إلى الفقراء والمعدمين الذين يعتبرهم عصب لحظته ولوحته، وفيها نلمس رؤيته الثورية العميقة الواعية في تناول موضوعاته.
الكلمة الأخيرة، هاشم كلوب من الطاقات الفنية في الحركة التشكيلية الفلسطينية، وقد أثارت لوحاته إعجاب واهتمام النقاد والمهتمين بالفن والابداع، حيث تناولوها بالنقد والتقريظ والتشجيع لواقعيتها والتزامها الخط الإنساني التقدمي، الجاد والهادف.