أَرَى خَرِيفَكَ فِي يَدِي

أَرَى خَرِيفَكَ فِي يَدِي 

1.

شَوْكٌ عَلَى صِيتِ الجُسُورِ، أَرَى خَرِيفَكَ فِي يَدِي

مُتَمَاسِكًا مِنْ غَيْظِهِ المَرْئِيِّ بَيْنَ شَوَاهِدِي،

وَأَجِنَّةٍ فِي الأَرْضِ مَا زَالَتْ تُمَارِسُ وَزْنَهَا

شَمْعًا، وَشَهْوَةَ كُوَّةٍ لِلنُّورِ، لاَ

تَلْمِسْ فَوَائِدَ رِقَّتِي، قَسْرًا، لأَنْسَى فِي الظِّلاَلِ مَوَدَّةً

فَوْقَ الهُشَاشَةِ فِي غَدِي..

مَا بَيْنَ مَا لاَ يُسْتَطَاعُ دَقِيقَةٌ

تَطْفُو عَلَى سَطْحِ المَسَافَةِ، ثُمَّ تَقْطِفُ زِرَّهَا

مِنْ عُرْوَةِ القَاعِ القَصِيِّ، وَتُقْصِرُ الأَعْجَازَ حَتَّى تَبْتَدِي..

هِيَ لَحْظَةٌ لاَ تَرْتَسِمْ

فَوْقَ انْتِصَافَاتِ الحَرَائِقِ، ثُمَّ تَهْرَعُ مَوْسِمًا

مُتَكَاسِلاً فِي غِمْدِهِ..

هِيَ حَالَةٌ..

فَصْلٌ..

مَسَارِبُ دَوْرَةِ الوَجْهِ الطَّرِيدِ

قِطَافُ أَعْتَابِ الطَّرَائِدِ، يَا طَرَائِدَ وَاشْهَدِي

حَيَوِيَّةَ الأَوْرَاقِ فِي غَابِ الفِرَاقِ

أَرَى خَرِيفَكَ فِي يَدِي.

2.

شَوْكٌ، وَتُسْرِفُ فِي رِضَاءِ النَّفْسِ عَنْ

نَفْسِ الرُّسُومِ وَعَنْ مُلاَمَسَةِ المَزَايَا،

مَا مَدَّنِي، هذَا الغَرِيبُ، سَحَابَةً

كَيْ تُخْرِجَ الأَزْهَارُ شُرْفَتَهَا عَلَى

طَلَلِ الخَرِيفِ، وَمَا تَفَتَّحَتِ الخَفَايَا

عَنْ رَوْنَقٍ ضَمَّ السُّؤَالَ وَرَدَّهُ؛

عَبِقَ الإِجَابَةِ أَوْ أَجَابَ عَلَى هَوَايَا،

هذِي طَرَائِقُ فَاتِحَاتِ مَشَاهِدِي

فَمَتَى سَتُدْرِكُ أَنَّهُ

صَعْبٌ خَرِيفُكَ فِي يَدِي؟

3.

لاَ بَأْسَ، قُلْتَ، سَنَدْخُلُ (الحَرْبَ) الأَخِيرَةَ.. لاَ أَرَى

إِلاَّ الْغَنَائِمَ طَالِعَاتِ النَّيْلِ، مَا ضَمَّتْ يَدِي

غَيْرَ السَّحَابَاتِ الَّتِي لاَ تُمْطِرُ

هَلْ أَمْطَرَ الصَّيْفُ الَّذِي شَرِبَ الغَنَائِمَ وَحْدَهُ؟

أَمْ أَنَّ هذَا الصَّيْفَ أَجَّلَ سِرَّهُ

كَيْ تُفْصِحَ الأَحْلاَفُ عَنْ (أَشْوَاقِهَا)

نَحْوِي، وَأُطْمِرَ فِي العِنَاقِ لِحَالَةٍ

فِي الاخْتِنَاقِ، فَلاَ أَرَى

إِلاَّ خَرِيفَكَ فِي يَدِي.

4.

طَوَّقْتَ أَرْوَاحًا، وَلِي

هذَا الْغِشَاءُ رَغَائِبٌ فَوْقَ الجَسَدْ..

مَا مَرَّ إِلاَّ مُرُّ أَيَّامِي، بِكَمْ

سُقْتَ الجَنَازَةَ غَافِلاً عَنْ غَافِلٍ

حَتَّى اسْتَوَى فِيهَا الوَتَدْ؟

هذَا مَدَارُ تَوَحُّدِ النَّحْلاَتِ فِي دَارِ الحَيَاةِ مُشَبَّعٌ

عَسَلَ الكَلاَمِ، وَمَا الكَلاَمُ سِوَى اخْتِصَارِ

الْفِعْلِ فِي فِعْلِ الكَمَدْ..

لَمْ تَقْتَرِبْ مِنْ سَوْسَنَاتِ طُفُولَةٍ

غَنَّتْ نَشِيدًا آتِيًا

فَمَضَى قِطَارُكَ مِنْ خَرِيفِ الرَّأْسِ حَتَّى أَوْصَلَكْ

بَابَ الْحَدِيثِ عَنِ الْخُرَافَةِ، وَالْخُرَافَةُ أَصْبَحَتْ

لَكَ مَنْهَلَكْ..

اذْهَبْ بَعِيدًا عَنْ حَرِيرِ الأَرْضِ، مَا

جَمَعَ الْبِسَاطُ سُؤَالَنَا مَعَ مَنْ هَلَكْ،

وَاكْتُبْ وَصِيَّتَكَ الأَخِيرَةَ، وَارْتَقِبْ

نُسْغًا يُغَطِّي جَعْدَ وَجْهِكِ.. عَاقِرٌ مَنْ أَنْجَبَكْ،

وَارْحَلْ مِنَ التَّارِيخِ، وَالزُّمَرِ الَّتِي

جَعَلَتْكَ مَجْدًا مِنْ قَصَبْ،

فَبَنَوْا الْبُطُولَةَ مِنْ مَدِيحٍ خَائِنٍ

حَتَّى اسْتَرَاحُوا فِي الذَّهَبْ،

وَلْتُوقِفِ النَّغَمَاتِ، وَاللَّحْنَ المُنَافِقَ.. لاَ أَطِيقُ جَهَالَةَ

الرَّكْبِ الأَضَرِّ، وَلاَ انْحِنَاءَاتِ الْغَضَبْ

فَوْقَ المَقَاصِلِ، وَالمَفَاصِلِ فِي غِيَابِ المَقْصَدِ

غَيَّبْتَ ذَاكِرَةَ اخْضِرَارِيَ، لاَ أَرَى

إِلاَّ خَرِيفَكَ فِي يَدِي.

5.

لاَ يُشْبِهُ الحُلُمَ الَّذِي آوَيْتَهُ هذَا العُقُوقْ

لاَ يُشبِهُ..

فَاتْرُكْ مَكَانَكَ وَانْكَسِرْ

يَا دُمْيَةً هُزَّتْ فَفرَّقَتِ الهَوَاءَ عَلَى حُطَامٍ قَائِمٍ

بَيْنَ الشُّقُوقْ..

مُتَرَيِّثٌ؟ هذَا تَلاَشِي مَظْهَرٍ سَدَّ احْتِمَالاَتِ الشُّرُوقْ..

مَا ظَلَّ مَا لاَ يُسْتَبَاحُ سِوَى الجُذُورِ المُطْمَئِنَّةِ فِي حُدُودِي

فَرَحٌ وُجُودِي..

فَرَحٌ وُرُوديَ، قَادِمَاتٌ مِنْ بَهَاءٍ غَالِبٍ

لاَ يُخْطِئُ الرَّغَبَاتِ مُكْتَنِزًا مَشَاهِدَ مَا رَأَيْتُ لِمِثْلِهَا

أُفُقًا، وَلَوْنًا صَافِيًا يَنْسَابُ مِنْ خَطَأِ السُّدُودِ..

هَلْ عَبَّأَتْكَ الجَوْهَرَ المَكْنُونَ ذُرْوَةُ لَذَّةِ الحَجَرِ المُؤَزَّرِ، أَمْ

خَرَابَ الرَّأْسِ حَتىَّ القَاعِدَةْ؟

مَا الفَائِدَةْ؟

مِنْ نُضْجِ قِنْدِيلِ الحَيَاةِ تَسُومُهُ

سُوءَ السُّؤَالِ، وَلاَ تَزَالْ

تَنْكَبُّ فَوْقَ مَذَاقِنَا عَنْ عَادِيَاتِ الاحْتِمَالْ،

وَمَتَى سَأَعْثُرُ فِي فَضَائِكَ عَنْ رَبِيعٍ خَطَّهُ

صِدْقُ الغَدِ؟

إنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَى؛

قَصَبًا يُثَرْثِرُ عَنْ وَدَاعَةِ مَوْقِدِ النَّارِ الأَخِيرِ، وَلاَ أَرَى

إِلاَّ خَرِيفَكَ فِي يَدِي.