"ماري عجمي في ضوء القمر"

سهام ترجمان قرأها 8
  

هل يرفع تمثال لماري عجمي في دار الأوبرا؟

بمناسبة الذكرى الحادية والأربعين لرحيل الرائدة المناضلة ماري عجمي دعا النادي الأدبي النسائي إلى محاضرة بعنوان "ماريrtghjkjhgfrde44444444444rtgh.JPG عجمي في ضوء القمر", ألقتها الأديبة السيدة سهام ترجمان في مكتبة الأسد بتاريخ 21/1/2007 وتحت رعاية وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا وبحضور غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم ورئيس مجلس الشعب الدكتور محمود الأبرش والمستشارة الأدبية لرئاسة الجمهورية السيدة كوليت خوري وعدد كبير من مختلف أطياف المجتمع الذي حضر في شبه تظاهرة وطنية لإحياء ذكرى امرأة مناضلة قلما يجود الزمان بمثلها وهي التي:

1- أصدرت مجلة "العروس" عام 1910 وهي أول مجلة أدبية اجتماعية نسائية في القطر.

2- أسست النادي الأدبي النسائي عام 1920 وكان منبراً للمفكرين والأدباء والمناضلين الأحرار الداعين للتحرر والاستقلال.

3- وكانت أول من أقامت احتفالاً بعيد استقلال سوريا الأول في 8 آذار 1920 يوم تتويج الأمير فيصل ملكاً على سوريا.

4- أول امرأة تدعى للمجلس العلمي لتحاضر فيه عن "المرأة في التاريخ".

5- أول امرأة تصبح عضواً في الرابطة الأدبية.

6- وكانت من أوائل من نادى بالنسبة للخطر الصهيوني قبل عام النكبة عام 1948.

7- أول امرأة ندخل السجن لتحث المعتقلين على الصمود ومتابعة النضال.

8- أول امرأة تواجه جمال باشا السفاح وتطلب منه رفع الظلم والاضطهاد عن الشعب.

9- كما رفضت كل الاغراءات المادية التي قدمها الانتداب الفرنسي لبيع ضميرها وقلمها.

كما نوهت الأديبة سهام إلى اكتشافها للأميرة زينب الحسنية حفيدة الأمير عبد القادر الجزائري ولقاء هاتين القمتين الرائدتين في الفكر الراقي المتقدم وتبادل الرسائل فيما بينهما.

 
ثم انتقلت الأديبة للمحور الهام في المحاضرة وهو اللحمة الوطنية والخلفية الحضارية التي كانت خلف ولادة الأديبة (ماريvvvvvvvvvbnjuytretyukjhgt.JPG عجمي) وهو التعايش المسيحي الإسلامي الذي ساد تلك الحقبة الهامة كالأمير عبد القادر الجزائري الذي كان مثلاً أعلى للقائد الحقيقي والذي فتح أبواب بيته للمسيحيين الهاربين من الفتنة عام 1860 وكيف كان البطل الذي استطاع إخماد الفتنة وحمى العديد من العائلات المسيحية إبان تلك المحنة القاسية. إلى جانب أسماء أخرى من الشخصيات المسلمة التي وقفت إلى جانب إخوانهم في الوطن والأرض واللغة لحمايتهم من الهلاك الذي كان يترصد بهم في كل مكان.

ثم تطرقت لمسيرة البطريرك غريغوريوس الرابع حداد 1906 - 1928 حيث كان مطبخ البطريركية مفتوحاً على الدوام لاستقبال الجياع مسلمين ومسيحيين معاً حتى أنه اضطر لبيع جميع ما يملك من أجل ذلك, كما باع كل الهدايا الثمينة التي قدمت له من قيصر روسيا, وكان يرقع ثوبه ويسْكف نعله بيده, وعندما توفي وقف فوق رأسه مفتي البقاع الشيخ محمد أمين قزعون وقال له:" لو أجاز لنا ديننا الاعتراف بنبي بعد محمد لقلت بأنك نبي" وكان المسلمون قد أسموه محمد غريغوريوس.

كما نوهت بالبطريرك الياس الرابع معوض الذي دعاه الملك خالد لزيارة المملكة العربية السعودية عام 1975 وأطلق عليه اسم بطرك العرب.

ثم تطرقت المحاضرة للحديث عن الشارع المستقيم الذي مشى عليه القديس بطرس واقترحت أن يسمى بالطريق المقدس نظراً للعدد الكبير من الجوامع والكنائس الموجودة على جانبيه.

كما ذكّرت بموقف الرجل الوطني فارس الخوري الذي وقف على منبر الجامع الأموي ليخاطب الفرنسيين بقوله: "أشهد أن لا إله إلا الله" رافضاً دعوتهم وادعاءهم حماية المسيحيين في سوريا طالباً إليهم المغادرة إلى بلادهم.

لقد أسهبت المحاضرة في إلقاء الضوء على الكثير من المحاور الهامة وخاصة موضوع العيش المشترك الذي امتازت به سوريا ولا تزال ترفع لواء الإخاء والمحبة في ظل وطن واحد للجميع.

كما طالبت الجهات المسؤولة وبمناسبة اختيار دمشق عاصمة للثقافة العربية عام 2008, أن ترفع السلطات المعنية بهذه المناسبة تمثالاً للمناضلة ماري عجمي في رحاب دار الأسد للثقافة والفنون.

فهل نشهد هذا الحدث الكبير؟؟


عن نشرة "كلنا شركاء"