إستطلاع: العرب ساء وضعهم خلال عام 2010 وتراجع موقعهم لصالح قوى اقليمية ودولية
أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز «الدراسات العربي الأوروبي» ان العرب لم يحققوا إنجازات تذكر في العام 2010 وان الوضع العربي أصبح أكثر سوءاً. وأضاف المركز في بيان وزعه أمس أن 87.3 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع رأوا أن العرب حققوا فقط تنازلات وليس إنجازات خلال 2010 ومن هذه التنازلات:
- السيادة اللبنانية لصالح المحكمة الأمريكية
- القضية الفلسطينية أصبحت ثانوية
- العراق لصالح الولايات المتحدة وإيران وأعوانهما
- التفريط بالأمن القومي العربي
- الصمت على تقسيم السودان
- القبول بالوضع الراهن في اليمن والصومال.
ورأى 7.4 في المئة ان أهم الإنجازات التي حققها العرب في العام 2010 يكمن في دراسة إعادة هيكلة الجامعة العربية وتفعيلها وبحث مسائل التكامل او التعاون العربي المشترك. وبرأيهم ان العرب باتوا يعون أكثر خطورة التدخلات الخارجية في شؤونهم الداخلية وهذا الأمر يعتبر إنجازاً عربياً في عام 2010 وان من الإنجازات العربية ايضاً ان منطقة الخليج العربي أصبحت هي الأكثر حيوية بين البلدان العربية، وأن الإنجاز الهام لأغلبية الدول العربية كان تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية بأقل ضرر ممكن. وفي مجال مكافحة الإرهاب اعتبروا ان السعودية ودبي أثبتتا ان لديهما جهازاً أمنياً متطوراً.
5.3 في المئة رأوا ان اختيار قطر لاستضافة مونديال نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 هو اهم إنجاز للكرة العربية وللأمة العربية.
وخلص المركز الى نتيجة مفادها: حاولنا من خلال طرحنا سؤالنا عن أهم الإنجازات التي حققها العرب عام 2010 ان نلقي الأضواء على واقع متطور قادر على ان يواكب التحولات المتسارعة في العالم، ولكن تبين من خلال الردود التي تلقيناها ان هناك شبه إجماع على ان العرب لم يحققوا أي إنجاز لا بل ساء وضعهم وتراجع موقعهم لصالح قوىً إقليمية ودولية. فالانتخابات التشريعية في مصر اقتصرت نتائجها على الحزب الحاكم، والوضع في العراق لازال على حاله رغم تشكيل حكومة وحدة وطنية، والتوتر في اليمن يزداد، والسودان ذاهب الى التقسيم، والملف الفلسطيني ازداد تعقيداً، وخطر الفتنة في لبنان ارتفع منسوبه، وتونس تعيش ما يشبه الانتفاضة الاجتماعية. تضاف الى ذلك أزمة الصومال التاريخية دون أدنى محاولة من أية جهة كانت من أجل حلها او التخفيف من وقعها. وكانت آراء المشاركين متفقة على الإضاءة على إنجازين أمكن للعرب تحقيقهما هما: انجاز رياضي، إذ ستستضيف قطر مونديال عام 2022، وإنجاز أمني حققته دبي عبر الكشف السريع عن هوية قتلة القيادي في حركة حماس، وآخر مشابه حققته السعودية التي تمكنت أجهزتها من كشف شبكات إرهابية ومشاريع تستهدف دولاً عربية وغربية.
اما على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والإعلامي فإن المشاركين تجنبوا الإشارة الى أي إنجاز مما يعني ان العرب يراوحون مكانهم. والتمنيات ان يكون العام 2011 أفضل من سلفه، على الأقل فيما يخص القضاء، ولو جزئياً، على بعض الأزمات العربية التي تزداد تراكماً.