إثارة موضوع مصيرنا بطريقة همجية

كاظم ابراهيم مواسي قرأها 885

مصيرنا نحن الفلسطينيين في إسرائيل في مفاوضات الحلّ الدّائم هو موضوع مهمّ جداً ومعقّد جداً، كثيرون منا يجهلون بداياته ومجرياته.

قسّمت إتفاقية رودس 1949 مناطق السكان الفلسطينيين إلى ثلاثة أقسام:

ألقسم الأول هو الضفة الغربية وأوكلت الاتفاقية المملكة الأردنية برعايتها. والقسم الثاني قطاع غزة وأوكلت رعايته إلى الجمهورية المصرية، والقسم الثالث المثلث وتوكّلت إسرائيل برعايته. وهذه الأقسام الثلاثة كانت تشكّل الدولة الفلسطينية العتيدة وفق قرار التقسيم 181. أما بالنسبة للجليل فتحدثوا آنذاك عن إمكانية تشكيل حكم ذاتي وبالنسبة للنقب والفلسطينيين في المدن المختلطة افترضوا أن ينصهروا في إسرائيل.

ما جرى بعد انتهاء الحكم العسكري على المثلث والجليل عام 1964 تقريبا أن المؤسسة الحاكمة الإسرائيلية عملت جهدها من أجل أسرلة المثلث والجليل، حتى أنّ كثيرون منا وبسبب ضروريات الحياة اندمجوا وما زالوا في الحياة الإسرائيلية، وفي عام 1994 وقّعت منظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقية أوسلو التي بموجبها تمّ الاعتراف بقرار التقسيم وتمّ التوقيع على انتهاء اتفاقية رودس بالنسبة للضفة الغربية وقطاع غزة وبقي ملف المثلث مفتوحا إلى يومنا هذا حيث من المفترض أن يختار سكان المثلث مصيرهم والذي يبدو هو أن الغالبية تفضّل المواطنة في إسرائيل لأنهم اعتادوا عليها، ولكن ليبرمان الموعوز من المؤسسة يثير قضية المثلث بطريقة همجية مرّة باقتراح التبادل السكاني ومرة بتبادل الأراضي ومرّة سابقة بالترانسفير وطريقته غير مقبولة لأنها تأتي في الوقت الذي نطالب به بزيادة ميزانيات التطوير والمساواة في نيل الحقوق والوظائف، فهو والمؤسسة الحاكمة يعرفان حقّ المعرفة أننا باقون على صدورهم كالجدار وأننا عشرون مستحيل ونصرّ أن تكون دولة إسرائيل لكل مواطنيها ونفضّل أن نبقى في إسرائيل ولتكن المستوطنات تحت الحكم الفلسطيني، لعلّ وعسى يتمّ القضاء على العنصرية وتتحد الدولتان في دولة إسراطين التي دعا اليها القذافي.


www.kazemmawassi.blogspot.com