ألولاء للوطن أم للمؤسسة الحاكمة؟
حتى رئيس الحكومة نتنياهو تحدّث مؤخّراً عن قانون يمين الولاء للدولة لجميع المواطنين يهوداً وعرباً، ويلقى معارضة من اليهود المتدينين "الحريديم" ومشروع القانون هذا من تقليعات المنسلخ عن التاريخ ليبرمان، الذي لا أرى مناسباً مناقشت، ولكن، بما أنه أصبح مشروع قانون نخشى أن يمر، يأتي هذا المقال.
بداية أتساءل هل الدولة وطن "بقعة أرض وما عليها من سكان"؟ أم أن الدولة هي المؤسسة الحاكمة؟
اذا كانت الدولة وطناً فإنّه يشرّفنا أن نعلن ولاءنا للأرض الغالية على قلوبنا ونعلن حبنا وإخلاصنا للناس الذين يشاركوننا العيش على هذه الأرض ونقسم يمين الولاء للوطن دون ذكر إسم الدولة لأن الأسماء لوطننا منذ بداية التاريخ أكثر من ثمانية أسماء.
أمّا إذا كان إسم الدولة مهمّاً، فهذا يعني أننا مطالبون بأداء يمين الولاء للمؤسسة الحاكمة التي ما زالت تحتل الأراضي الفلسطينية والسورية وتعتبرنا نحن العرب مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة والأخيرة وتعتبر الجالية الأثيوبية والجالية الروسية الجديدتين أحقّ منّا في نيل الوظائف والمنح، باختصار لن نعلن ولاءنا للمؤسسة الحاكمة حتى لو كلّفنا الأمر أن نخرج جميعاً إلى الشوارع لاستصدار الهويات وجوازات السفر.
مهمّ جداً التفريق بين الوطن والمؤسسة الحاكمة، للوطن نحن مخلصون أمّا للمؤسسة الحاكمة فلا، والف لا.