ألقيادة والتهافت عليها

كاظم ابراهيم مواسي قرأها 1,007

طبيعي أن يكون للقائد أشخاص يتبعونه ويؤيدونه، وهذه الصفة قد يملكها كلّ شخص يستفيد منه الآخرون أو يلقى التحبّب من الناس "لديه كاريزما" أو لديه القدرة على إقناع الغير، وليس ضرورياً أن يسمّى قائداً. وما نلاحظه أن من يملك التأييد ممن حوله، يتهافت للترشح للمناصب القيادية ابتداء من الترشح لعضوية البلدية ووصولاً ‘لى الترشح لبرلمان الدولة، طبعاً حسب مدى التأييد وانتشاره في الوطن.

لم يعد ضرورياً أن يكون المرشح للقيادة مخلصاً لبلده وأهل بلده ولوطنه ويكفي للأسف إخلاصه لمؤيديه أو لحزبه.

حين نلقي نظرة إلى ما يفعل القياديون ابتداء من عضو البلدية وانتهاء بالوزير نجد أنّهم يعملون وينشطون في الوساطة والمراوغة  بين المواطنين العاديين والمسؤولين، هذا على نطاق أعضاء البلديات، وينشطون في الوساطة بين اصحاب المصالح التجارية وبين الوزارات على مستوى أعضاء البرلمان، أما الوزراء فلا يصادقون على طلبات المواطنين إلاّ بعد موائد تعارف وإكراميات من الصعب إثبات قرابتها للرشوة. ومثلهم القياديون الأصغر.

قد نفهم دور القيادة في إدارة شؤون الوطن ونفهم رغبة الإنسان في الصعود بهرم الأهمية والمسؤولية، لكن من الصعب فهم وتفهم استعمال البلطجية والخداع للوصول إلى المراتب القيادية، ويا حبذا لو نترك المواطنين أن يفرزوا قياداتهم بمحض إرادتهم وقناعاتهم.


www.kazemmawassi.blogspot.com